بدء سريان حالة الطواريء في تركيا بعد نشرها في الجريدة الرسمية

بدء سريان حالة الطواريء في تركيا بعد نشرها في الجريدة الرسمية

المصدر: أنقرة ـ إرم نيوز

دخلت حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في بلاده، لمدة ثلاثة أشهر، حيز التنفيذ في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس.

ومن المقرر أن يجتمع البرلمان في وقت لاحق اليوم، والذي بمقدوره تغيير مدة حالة الطوارئ أو رفعها أو تعديل الحقوق الأساسية فيما يتعلق بالصحافة والتجمع والحركة.

وأعلن  أردوغان، أمس الأربعاء، حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، ”بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة لمنظمة فتح الله غولن“، التي تؤكد أنقرة أنها نفذت محاولة الانقلاب الفاشلة، الجمعة الماضية.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده أردوغان عقب اجتماع مجلس الوزراء، الذي جاء بعد اجتماع مجلس الأمن القومي في أنقرة، الأربعاء، حيث أوضح أردوغان أن إعلان حالة الطوارئ في البلاد، يأتي بموجب المادة 120 من الدستور.

وأشار إلى أن حالة الطوارئ ”ليست موجهة ضد الديمقراطية والحقوق والحريات أبدا، بل عكس ذلك، جاءت من أجل حماية وتعزيز تلك القيم“.

وأكد أن ”إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى اتخاذ الخطوات المطلوبة بشكل فعال وسريع من أجل القضاء على التهديدات الموجهة ضد الديمقراطية في تركيا، ودولة القانون، وحقوق المواطنين وحرياتهم“.

وأضاف أن ”قانون حالة الطوارئ هو عملية تعزيز إدارة الولاة أكثر، وأن القوات المسلحة ستكون تحت إمرتهم في الولايات“، مشددًا على أن ”حالة الطوارئ لا تعني فرض أحكام عرفية في البلاد“.

ورفض أردوغان الانتقادات الموجهة لإعلان حالة الطوارئ، قائلًا ”لا يحق لمن التزم الصمت تجاه الدول الأوروبية التي اتخذت تدابير مماثلة، أمام أحداث إرهابية صغيرة، لدرجة لا يمكن مقارنتها مع التهديدات التي شهدتها بلادنا، توجيه أي انتقادات إلى تركيا، ولا يحق لهم قطعيًا انتقاد هذا القرار الذي اتخذناه، وعليهم أن ينظروا إلى أنفسهم أولا“.

وتعليقًا على قرار إعلان حالة الطوارئ، قال وزير الداخلية التركي، أفكان آلا، إن ”إعلان حالة الطوارئ لن يشكل أي تأثير سلبي على حياة مواطنينا، وإنما سيكسب زخمًا لعمل الدولة في مكافحة الإرهاب، فلا يقلق أحد حيال ذلك“.

من جانبه، قال بيان مجلس الأمن القومي التركي، إن ”هذه التوصية (إعلان حالة الطورائ) تهدف إلى تسهيل العمل لإزالة التهديدات التي تستهدف الديمقراطية ودولة القانون والحقوق والحريات“.

ماذا يعني إعلان حالة الطوارئ

وبموجب حالة الطوارئ في تركيا، يسمح الدستور بكبح جماح الحقوق الأساسية، ويمكن لأردوغان أن يمارس الحكم عبر إصدار مراسيم إلى حد كبير. 

ويمكن للحكومة التركية أن تنفذ سلسلة من التدابير في ظل هذه الحالة غير العادية من بينها: فرض حظر التجول، وحظر التجمعات والاحتجاجات، سواء في الشوارع أو في داخل المؤسسات، إضافة إلى حظر وسائل الإعلام المطبوعة مثل الصحف والمجلات والكتب، أو النشر بدون موافقة رسمية. 

كما يصبح باستطاعة الحكومة السيطرة على جميع أشكال البث ونشر النصوص والصور والأفلام والملفات الصوتية، أو الحد منها أو حتى حظرها، ويمكن لأفراد الأمن تفتيش الأشخاص والمركبات أو الممتلكات ومصادرة أدلة محتملة.

وإلى جانب ذلك كله، يمكن للحكومة حظر حركة المرور في أوقات معينة أو في مناطق معينة، وإقامة أسوار حول بعض المناطق أو إجلاء سكانها، وفرض قيود من جانب الدولة على حركة المرور في البر والبحر والجو.

تواصل التظاهرات

وواصل آلاف المواطنين الأتراك، أمس الأربعاء، تجمعهم في الميادين والساحات العامة في مختلف المدن والولايات، لليوم السادس على التوالي، تنديدًا بمحاولة الانقلاب الفاشلة. 

وشهد ميدان ”قزلاي“ وسط أنقرة، تجمع عدد كبير من مناهضي الانقلاب، يحملون أعلام تركيا، ويرددون هتافات منددة بالانقلابيين، وداعمة للحكومة والرئيس التركي.

وفي مدينة إسطنبول، تجمهر آلاف المواطنين، في ميدان ”تقسيم“ في الجانب الأوروبي من المدينة، حاملين أعلام بلدهم، للتنديد بمحاولة الانقلاب، كما تجمع مواطنون آخرون، أمام منزل أردوغان الواقع في منطقة ”كيسيكلي“ في الجانب الآسيوي من المدينة.

كما شهدت ولايات تركية مختلفة، تظاهرات مماثلة، ندد المشاركون فيها، بالعملية الانقلابية الفاشلة، وأعلنوا دعمهم للديمقراطية في البلاد. 

وشهدت أنقرة وإسطنبول، الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع –بحسب السلطات التركية- لمنظمة فتح الله غولن، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة