آكار: شقيق نائب رئيس حزب أردوغان حاول إجباري على توقيع بيان الانقلاب

آكار: شقيق نائب رئيس حزب أردوغان حاول إجباري على توقيع بيان الانقلاب

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

فاجأ رئيس هيئة الأركان العامة التركي خلوصي آكار الرأي العام التركي عندما كشف عن أن الضابط الانقلابي الذي حاول إجباره على التوقيع على نص بيان الانقلاب الأول ما هو إلا محمد ديشلي شقيق نائب رئيس حزب العدالة والتنمية.

ووفقا لما ذكر موقع ”خبر ترك“ فإن  شعبان ديشلي شقيق الضابط الانقلابي يشغل منصب نائب رئيس حزب التنمية والعدالة للشؤون الاقتصادية.

وشعبان ديشلي  نائب في مجلس النواب التركي عن حزب العدالة والتنمية، وشغل أيضا منصب عضو اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وهو الآن رئيس مجموعة الصداقة بين البرلمان التركي والهولندي.

وحول موقفه من شقيقه، نشر شعبان ديشلي تغريدة عبر صفحته الرسمية على تويتر تبرأ فيها من شقيقه الضابط، قائلا “ رغم أن الضابط الذي ينتهي اسمه بديشلي شقيقي فإني أبدا لن أغير موقفي بل بالعكس سأقويه“.

وبين الموقع التركي أن الضابط محمد ديشلي الذي كان يشغل منصب رئيس دائرة التحول الإستراتيجي في الجيش التركي تم اعتقاله من قبل إدارة الأمن العام في العاصمة التركية أنقرة.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة التركي خلوصي آكار كشف عن تفاصيل احتجازه رهينة في قاعدة جوية بضاحية أنقرة خلال محاولة الانقلاب الفاشلة.

ما كشف عنه الجنرال آكار من تفاصيل احتجازه، كان حديثا مع زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار وزعيم حزب الحركة القومية التركية دولت بهجلي في البرلمان التركي، ونقلته قناة “سي إن إن تركي”.

وحسب ما جاء في تقرير القناة نقلا عن القيادي العسكري فإن “من الانقلابيين من كان مقربا مني، ومنهم رئيس القلم الخاص وبعض موظفي السكرتارية وبعض الضباط”، مبينا أنه “تم نقلي مع الضباط غير الانقلابيين إلى قاعدة أكنجي بعد تقييد أقدامنا وأيدينا، ووضعنا في غرف منفردة”.

وقال الجنرال آكار في التقرير “لم يتم تقديم أي من الطعام أو الماء إلينا مدة 10 ساعات متواصلة” مشيرا إلى “وقوع جدل وتلاسن بيننا وبين الجنود الانقلابيين”.

وأفاد رئيس الجيش بأن “بعضا من الانقلابيين حاولوا إجباري على قراءة بيان الانقلاب، مسددين السلاح إلى رأسي، مؤكدين لي أنه في حال وقع على البيان وقرأه فستزول المخاطر عنه”.

وحول سبب وجود لون أزرق على رقبته، فسر حلوصي آكار ذلك بقوله “إن رفضي لقراءة بيان الانقلاب والتوقيع عليه دعا الانقلابيين إلى تطويق رقبتي بالحزام والشد عليها ما تسبب بذلك”.

وخلوصي آكار هو رئيس أركان الجيش التركي منذ العام 2015، وقد تم اختياره خلفًا لرئيس الأركان الأسبق نجدت أوزيل.

 ولد أكار بمدينة قيصرية في تركيا عام 1952، وانضم إلى المدرسة العسكرية للقوات البرية عام 1972، وتولى مناصب عديدة في القوات البرية في الجيش التركي.

 في عام 2007 أصبح أكار قائدًا للقوات البرية التركية وتم بعد ذلك ترفيعه إلى رتبة فريق أول في 2011، وفي أغسطس 2015 اختار مجلس الشورى العسكري التركي الأعلى أكار رئيسًا لأركان الجيش التركي.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عين قائد الجيش الأول أوميت دوندار رئيساً لهيئة الأركان العامة بالإنابة، في الوقت الذي كان فيه الغموض يلف مصير الجنرال آكار، في حين أعلن الرئيس رجب طيب اردوغان أنه لا يعرف مكان وجود آكار.

وشهدت تركيا في وقت متأخر من مساء الجمعة محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة في الجيش حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان ومديريات الأمن؛ ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب؛ ما أسهم في إفشال المحاولة الانقلابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com