العالم ينتفض فزعًا بعد هجوم نيس ويؤازر فرنسا

العالم ينتفض فزعًا بعد هجوم نيس ويؤازر فرنسا
A man reacts in front of bouquets of flowers near the scene where a truck ran into a crowd at high speed killing scores and injuring more who were celebrating the Bastille Day national holiday, in Nice, France, July 15, 2016. REUTERS/Pascal Rossignol

المصدر: باريس - إرم نيوز

اتحد قادة العالم في فزع اليوم الجمعة وتعهدوا بالاستمرار في محاربة ”الإرهاب“ بعد أن أودى هجوم بشاحنة على حشد يحتفل بالعيد الوطني لفرنسا في مدينة نيس في الريفييرا الفرنسية بحياة 84 شخصًا.

واتفق الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والقادة الأوروبيون والآسيويون المجتمعون في قمة في منغوليا على التنديد بما وصفوه بهجوم ”إرهابي“ وذلك في رسائل بعثوا بها إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند.

ولخّص رئيس المفوضية الأوروبية دونالد توسك الذي كان يتحدث في أولان باتار عاصمة منغوليا صدمة العالم عندما تحدث عن ”مفارقة مأساوية أن يكون الهدف من هجوم نيس هو الناس الذين يحتفلون بالحرية والمساواة والإخاء“.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش اجتماع قمة آسيا وأوروبا في منغوليا ”جميع من شاركوا في القمة الآسيوية الأوروبية يشعرون بنفس الصدمة بسبب القتل الجماعي في نيس“.

وبينت رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي التي أغضبت بلادها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى بانسحابها من الاتحاد الشهر الماضي أن بريطانيا تقف ”كتفا بكتف“ مع فرنسا.

وظهر بوتين الذي توترت علاقات بلاده مع الغرب بسبب التصرفات الروسية في أوكرانيا وسوريا على شاشة التلفزيون الروسي ليقدم تعازيه لأولاند بعدما لم يتمكن فيما يبدو من الاتصال بالرئيس الفرنسي.

وقال بوتين ”عزيزي فرانسوا؛ تعرف روسيا ما هو الإرهاب وما هي الأخطار التي يمثلها لنا جميعا، واجه شعبنا مآسي مماثلة أكثر من مرة وتأثر بشدة بالحادث ويتعاطف مع الشعب الفرنسي ويشعر بالتضامن معه“، مضيفًا أن هناك مواطنين روسًا بين الضحايا في نيس.

أجندات داخلية

وفي فرنسا نفسها قالت مارين لو بان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف التي يتوقع أن يكون أداؤها قويا في الانتخابات الرئاسية المقبلة إن رد فرنسا على الهجمات السابقة لم يكن مناسبًا.

وأضافت ”الحرب على كارثة التطرف الإسلامي لم تبدأ، من الضروري الآن أن تعلن“ على حد تعبيرها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إروغان- الذي شهدت بلاده هجومًا منسقًا بالرصاص والقنابل نفذه قبل أيام مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة في مطار اسطنبول- إن الأتراك يدركون ما يمر به الشعب الفرنسي وفرنسا الآن.

وفيما بدا أنها إشارة إلى دول الاتحاد الأوروبي التي لا توافق على حملة أنقرة على المقاتلين الأكراد الانفصاليين قال أردوغان ”نتوقع من هؤلاء الذين يتصرفون بشكل غير متسق في مواجهة الإرهاب أن يستخلصوا الدروس الضرورية من أحدث هجوم في فرنسا“.

وفي السعودية نددت هيئة كبار العلماء بهجوم نيس لكنها قالت إن الهجوم يجب ألا يصرف انتباه العالم عما وصفتها بجرائم النظام السوري.

وقال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي تنتقد فرنسا ودول أخرى سياسات حكومته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية إن إسرائيل مستعدة ”لمساعدة الحكومة الفرنسية في محاربة هذا الشر إلى أن يهزم“.

الجيران يناقشون الأمن

وعقدت كل من إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا -وكلها دول مجاورة لفرنسا- اجتماعات منفصلة لمراجعة إجراءات الأمن لديها بعد هجوم نيس الذي جاء بعد نجاح فرنسا في تنظيم بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 والتي نفذت خلالها فرنسا عملية أمنية كبرى.

وقالت ألمانيا وإيطاليا إنهما عززتا الإجراءات الأمنية في المطارات ونقاط العبور بالسيارات والقطارات مع فرنسا.

وأوضحت بريطانيا وبلجيكا أن مستوى الخطر المعلن في كل منهما من قبل مرتفع بالفعل وهو ما يشير إلى أن كلا منهما ترى أن وقوع هجوم ”مرجح بدرجة كبيرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com