بعد هجوم نيس.. خبير إسرائيلي يقترح 5 محاور لمواجهة الإرهاب

بعد هجوم نيس.. خبير إسرائيلي يقترح 5 محاور لمواجهة الإرهاب
French police forces and forensic officers stand next to a truck July 15, 2016 that ran into a crowd celebrating the Bastille Day national holiday on the Promenade des Anglais killing at least 60 people in Nice, France, July 14. REUTERS/Eric Gaillard

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

في الوقت الذي يضرب فيه الإرهاب في مختلف دول العالم، تحاول الدول الاستعانة بخبراء ومختصين لفهم سبل التعامل مع الظاهرة بعيدا عن التسطيح والوسائل التقليدية.

واستغلت إسرائيل موجة التفجيرات التي هزت العديد من دول العالم للترويج لنفسها وتقديم خدماتها في مجال مكافحة الإرهاب ، وهو الأمر الذي يجيد رئيس الوزراء الإسرائيلي اللعب عليه جيدا.

وبعد الهجوم الذي ضرب مدينة نيس الفرنسية فجر الجمعة، كتب رون بن يشاي، محلل الشؤون العسكرية بصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، مقترحا بعدة محاور للتعامل مع الإرهاب.

ويرى بن يشاي أن ثمة خمسة  محاور ينبغي العمل عليها للتصدي للإرهاب، وأنه على الغرب التوقف كثيرا عند اعتداء الدهس الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية، وأودى بحياة 84 شخصا، فضلا عن إصابة العشرات ممن كانوا يحتفلون بالعيد الوطني ”يوم الباستيل“.

ولفت بن يشاي في تحليله اليوم الجمعة، إلى أن عملية نيس تذكر العالم الغربي بأنه مُطالب بتهيئة نفسه لمواجهة ”الجهاد الإسلامي نموذج القرن الـ 21″، وأن يدرك أن مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي والاستثمار الهائل في الحقل الاستخباراتي غير كافيين، وأنه ينبغي النظر بعين الاعتبار إلى إجراءات مختلفة ينبغي أن تطبق.

واقترح المحلل الإسرائيلي خمسة محاور لمواجهة ”الإرهاب الجهادي“، وقال إن محاور العمل التي يقترحها إنما تتطلب ائتلافا عالميا واسعة يعمل على تنفيذها.

1- حشد المسلمين

ورأى بن يشاي أن المحور الأول ينبغي أن يركز على مواجهة الأيديولوجيات الإسلامية الجهادية المتطرفة بأخرى معتدلة، وأن الحديث لا يقتصر هنا على مقالات تكتب أو ندوات تعقد أو بحوث مدروسة تبقى على المستوى النظري، إنما ينبغي حشد غالبية المسلمين أيا كان موقعهم في الحرب ضد ”المسوخ الذين يخرجون من بينهم“، على حد قوله.

وذهب المحلل إلى أنه سواء في فرنسا أو أمريكا أو مصر أو السعودية، فإن الأئمة والدعاة ورجال الدين في المساجد في حاجة للنهوض وقول كلمتهم، وعدم الاكتفاء فقط بإدانة الإرهاب، ولكن ضرورة تفسير حقيقة أن القتل في حد ذاته يتناقض مع تعاليم الإسلام، وأنه يحول المسلمين إلى منبوذين بين الأمم وشعوب العالم.

2- الردع على النسق الإسرائيلي

ويركز المحور الثاني من وجهة نظر بن يشاي على ”الردع“، ويفترض أن التجربة الإسرائيلية أثبتت أن الإرهابيين يضعون بالاعتبار ما الذي سيحدث لعائلاتهم بعد تنفيذهم اعتداء ما، مضيفا أن هدم المنازل الخاصة بعائلات الإرهابيين فور كل عملية أثبتت أنها فعالة، كما أن التحقيق مع أبناء عائلة الإرهابي والمزيد من الخطوات الأخرى تشكل أيضا أداة ردع.

ويقر المحلل أن الحديث هنا ينطوي على عقاب شبه جماعي، ربما يخالف حقوق الإنسان، وأن التجربة أثبتت أن ثمة عائلات علمت أو استشعرت أن أحد أبنائها سينفذ اعتداء ولكنها لم تبلغ السلطات، لكن أسلوب الردع سيكون أكثر فاعلية في دول مثل فرنسا أو الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن سياسة عقاب المحيط الذي ينتمي إليه الإرهابي قد تشكل رادعا.

3- المحور الاستخباراتي

ويركز المحور الثالث على الاستخبارات، ويعتقد بن يشاي أن الحديث هنا يجري عن قنوات عديدة يمكنها أن تضخ معلومات مهمة بشأن الاعتداءات قبل وقوعها، حتى ولو كان من سينفذها هو ”ذئب منفرد“ أو تنظيم محلي.

وتابع أن مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي عبر التكنولوجيا التي أصبحت متاحة حاليا، والتعاون الاستخباراتي الدولي الوثيق يتيح تعقب الإرهاب، ولكنه يتيح أيضا رصد تجار السلاح والتنظيمات الإجرامية الأخرى، وتجار المواد التي يمكن استخدامها في صناعة المواد المتفجرة منزليا.

وبين أن جمع المعلومات الاستخباراتية بدءا من رصد الإرهابيين على مواقع التواصل الاجتماعي وصولا إلى رصد من يشتري حتى أدوية أو مواد معينة من الصيدلية، كل ذلك يسهم في نتائج إيجابية للغاية، بشرط أن يكون لدى الأجهزة الأمنية القدرة القانونية على استخدام المعلومات التي يجمعونها بدون تعرضهم للمساءلة.

4- المحور القانوني

ويكمن المحور الرابع في القوانين، حيث يوضح بن يشاي أنه لا توجد حاليا قوانين في الدول الديمقراطية الغربية تتيح الاستخدام السريع للمعلومات الاستخباراتية التي تجمع بطرق سرية بهدف توقيف شخص ما والتحقيق معه وتمديد اعتقاله، فضلا عن توقيف كل من هو على صلة بـ“بيئته المحيطة“.

ويطالب المحلل بتطبيق نظام ”الاعتقالات الإدارية“ التي تتبعه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وتوقيف المشتبه بهم ولو لفترات طويلة إلى أن يتم التيقن من عدم تشكيلهم خطورة، وذلك اعتمادا على قوانين ينبغي أن يتم تشريعها في أوروبا وغيرها من الدول الديمقراطية، بحيث يطبق الاعتقال الإداري بعد الحصول على إذن قضائي عاجل، ولفترات محددة يمكن تمديدها بعد ذلك.

5- وسائل التأمين

ويرتبط المحور الخامس من وجهة نظر المحلل الإسرائيلي بالأساليب والوسائل ونظم الحماية بشتى أنواعها، ولا سيما في المناطق الأكثر زخما مثل المطارات ومحطات القطار والمترو، والمناطق التي تشهد فاعليات حاشدة، وغير ذلك.

ويعتبر أن التواجد الأمني المكثف للجنود والعناصر الشرطية ورجال الأمن في الشوارع والمناطق المزدحمة، يشكل ردعا للإرهابيين ويتسبب في دفعهم نحو مناطق أخرى. لكن في هذه الحالة أيضا ينبغي أن تكون وسائل التأمين على شكل طبقات، بمعنى أنه مثلما يتم تأمين دائرة الخطر الأخيرة، ينبغي أيضا توسيع دائرة التأمين إلى أقصى الحدود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com