محللون: أردوغان سيصلي في الجامع الأموي لكن برفقة الأسد

محللون: أردوغان سيصلي في الجامع الأموي لكن برفقة الأسد

المصدر: إرم نيوز ـ إبراهيم حاج عبدي

عبر محللون سياسيون عن استغرابهم من الانقلاب الحاد الذي طرأ على السياسة الخارجية التركية تجاه سوريا، لافتين إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيصلي في الجامع الأموي لكن ربما يكون ذلك برفقة بشار الأسد.

وكان المحللون بذلك يشيرون إلى تصريحات متفائلة لأردوغان، تعود إلى بدايات الأزمة السورية، أكد فيها أن صلاته بالجامع الأموي وزيارة قبر صلاح الدين الأيوبي باتت قريبة، في إشارة من الرئيس التركي إلى أن المعارضة السورية ستنتصر قريبا وتسقط نظام بشار الأسد.

ورأى المحللون أن التصريحات الأخيرة الصادرة من أنقرة، وخصوصا ما جاء على لسان رئيس الوزراء بن علي يلدرم، تدشن مرحلة جديدة من العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد خمس سنوات من العداء المتفاقم، وتلمح ألى أن الصلاة المنتظرة في الجامع الأموي ربما ستجمع بين الأسد وأردوغان.

وأظهرت أنقرة، خلال السنوات الماضية، عداء شديدا للنظام السوري، ولم توفر مناسبة إلا وهاجمت رأس النظام بشار الأسد، ووصفته بأقذع الأوصاف، وكان الأسد، بدوره، يرد بنعوت مماثلة يهاجم عبرها أردوغان وفريقه.

وكانت أنقرة تصر على أن رحيل الأسد ينبغي أن يتصدر قائمة البنود في أية تسوية سياسية محتملة.

وبالتزامن مع هذه المواقف المتشددة حيال النظام السوري، انتشرت مقرات وهيئات عدة للمعارضة السورية في مختلف المدن التركية لا سيما في اسطنبول وأنقرة، إذ تحولت تركيا إلى مسرح رئيسي لأنشطة المعارضة السورية المختلفة.

 وفسر المحللون هذا التحول في السياسية التركية بصعود نجم الأكراد شمال سوريا، إذ تخشى تركيا من تداعيات نفوذ وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا على حزب العمال الكردستاني التركي الذي استأنف كفاحه المسلح قبل أشهر بعدما انهارت الهدنة التي دامت نحو 3 سنوات بين الطرفين.

ورجح المراقبون عودة الدفء للعلاقات التركية السورية على اعتبار ان الدولتين تعارضان طموحات الأكراد في الحصول على أي نوع من الاستقلالية سواء في سوريا أو تركيا.

وأوضح المحللون أن التطورات الدراماتيكية في المنطقة عزلت أنقرة تدريجيا عن محيطها، وهو ما دفعها لإعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل وكذلك روسيا، على أن تكون سوريا هي وجهتها المفضلة المقبلة، وفقا للمحللين، في محاولة لإحياء سياسة صفر مشاكل التي أعلن عنها رئيس الوزراء المستقيل أحمد داود أوغلو.

ولم تصدر مواقف واضحة من المعارضة السورية السورية، حتى اللحظة، إزاء هذا التحول في الموقف التركي، لكن تلمحيات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى قلق المعارضة واستيائها من هذا التطور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com