الاشتباكات مع المقاتلين الأكراد تدمر 800 موقع أثري في تركيا

الاشتباكات مع المقاتلين الأكراد تدمر 800 موقع أثري في تركيا

المصدر: ديار بكر-إرم نيوز

أدت المعارك المندلعة بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد إلى دمار كبير في البنى التحتية خاصة في المدن التركية ذات الغالبية الكردية حيث طال الدمار موقعا أثريا مهما مؤخرا.

وعندما سجلت الأمم المتحدة الجدران الرومانية في مدينة ديار بكر التركية على قائمتها للتراث العالمي العام الماضي جاء ذلك تتويجا لجهود استمرت عشر سنوات لإعادة تأهيل منطقة مزقتها الحروب.

ويلقي ما آلت إليه آثار مدينة سور بظلاله على اجتماع لجنة التراث العالمي في اسطنبول هذا الأسبوع.

وتتولى اللجنة إعداد قوائم بالمواقع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

وقتل مئات وشرد ألوف خلال عمليات أمنية في سور استمرت أحدثها ثلاثة أشهر متصلة حتى مارس آذار.

 وقصفت الدبابات شوارعها القديمة لإخراج المسلحين الذين حفروا الخنادق وزرعوا المتفجرات.

وقالت سويوكايا إن أكثر من 800 مبنى في المدينة التي يمتد تاريخها سبعة آلاف عام سويت بالأرض تماما.

وأضافت أن الدمار أصبح غير قابل للعلاج عندما استخدمت الجرافات في نقل الركام وألقت به في نهر دجلة القريب.

وديار بكر هي الأشهر بين مدن ستة أقاليم ألحقت بها أضرار خلال العمليات.

أردوغان: لا عودة للوراء

ويحمل الرئيس رجب طيب أردوغان المسلحين من حزب العمال الكردستاني مسؤولية هذا الدمار وتعهد بإنعاش المنطقة التي تسكنها أغلبية كردية بحملة تطوير عمراني.

وقال أردوغان بعد العمليات الأمنية في سور ”لن نطهر الموقع فقط من الإرهابيين بل سنزيل من خلال التطوير العمراني الظروف التي سمحت لهم بالعمل.“

واستبعد أردوغان العودة إلى محادثات السلام حتى يتخلى حزب العمال الكردستاني عن السلاح.

 وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

ودفع القتال نحو 20 ألف شخص للفرار من ديارهم التي يشككون في إمكانية عودتهم إليها مرة أخرى.

وتقول السلطات إن ”الإرهابيين“ فقط هم من بقوا في المنطقة بعد فرض حظر تجول وتقول إن المسلحين فجروا خطوط إمداد الكهرباء وبنى أساسية أخرى.

وصادرت الدولة 6292 قطعة أرض أي نحو 80 بالمئة من مساحة سور في مارس آذار متعهدة بإعادة بنائها.

وقبل اندلاع القتال مرة أخرى كانت جدران تمتد مسافة خمسة كيلومترات تطوق 1200 موقعا تاريخيا منها خانات قديمة وكنائس ومعبد يهودي مبنية بأحجار هياكل أقدم.

وعندما تراجع القتال في السنوات العشر الماضية رممت البلدية قصورا ومساجد وفي عام 2011 افتتح أرمن لهم جذور في ديار بكر كنيسة سان جيراجوس أحد اكبر الكنائس في الشرق الأوسط لتحصل على جائزة الاتحاد الأوروبي للتراث الثقافي.

وقال رئيس البلدية السابق عبد الله دمرباش الذي عمل على تطوير سور لتصبح منطقة جذب سياحي رئيسية ”أشعر كأنني أب لا حول له ولا قوة يرقب طفله المريض وهو يحتضر.“

وأضاف ”لم يكن الأمر يتعلق فقط بإصلاح الأماكن القديمة بل بتبني التعددية والتصالح مع ماضينا. أظهرنا أن العقائد المختلفة يمكن أن تتعايش معا في الشرق الأوسط.“

وأدى اعتراف اليونسكو بالموقع وحدائقه إلى اعتبار ديار بكر في مصاف تاج محل في الهند وأهرام الجيزة في مصر.

وتواجه اليونسكو العديد من المشكلات المتعلقة بتدمير التراث العالمي في مناطق الحروب من سوريا إلى الكونجو وتريد التعامل مع ذلك باعتباره جرائم حرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com