مستشار لأربعة رؤساء أمريكيين: سوريا وليبيا في طريقهما للاختفاء

مستشار لأربعة رؤساء أمريكيين: سوريا وليبيا في طريقهما للاختفاء

المصدر: متابعات – إرم نيوز

قال بروس ريدل، رجل الاستخبارات الذي عمل مستشارًا لأربعة رؤساء أمريكيين سابقين، حول الشرق الأوسط، إن غزو العراق عام 2003 مهد لتفكيك الدول العربية٬ إضافة إلى فشل الربيع العربي الذي سرع في العملية، معتبرًا أن سوريا وليبيا في طريقهما إلى الاختفاء.

 وأضاف أن العراق في صدد، أن يفقد شماله الكردي، فيما تتماسك مناطقه الباقية، مشيرًا إلى إمكانية أن ينفصل شمال اليمن عن جنوبه ويكون تحت حماية السعودية.

وقال في حوار مطول أجرته معه صحيفة ”الشرق الأوسط“، إن ”تقرير تشيلكوت أخبرنا بما نعرف٬ لكن كان عليه أن يشمل شخصًا آخر٬ هو ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي آنذاك“.

الثورة الإيرانية والشرق الأوسط

وحول الثورة الإيرانية قال ريدل الذي عمل 30 عامًا لدى (السي آي إيه) في مناطق الشرق الأوسط، ”إن ما يسميه الإيرانيون ثورة إسلامية إنما هو في الحقيقة ثورة مذهبية ضيقة، وإن سبب تسميتها بالثورة الإسلامية هو السعي للسيطرة على الشرق الأوسط“.

وبيّن أنه ”ما دامت هناك ميليشيات شيعية في العراق تدعمها إيران٬ سيكون هناك (داعش)“، منوهًا إلى أن الإيرانيين يسعون لرؤية 3 دول في العراق، ”عراق شيعي٬ وعراق أصغر سني٬ وعراق كردي٬ وبهذا يمكنهم استغلاله“.

وحول سياسة أمريكا مع طهران، رأى أنها تقوم على الاحتواء، ”لأن هناك قابلية ضعيفة لدى الأمريكيين للحروب في الشرق الأوسط؛ بسبب الكارثة التي أسفرت عنها حرب العراق، وهذا ليس متعلًقا فقط بالرئيس باراك أوباما“٬ مشيرًا إلى أنه ”بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة؛ فإنه سيواجه التململ نفسه“.

زعزعة بشار الأسد

وفي إجابته عن سؤال: لماذا يقاتل الروس والإيرانيون و«حزب الله» للإبقاء على بشار الأسد في السلطة٬ ولا يقاتلون للإبقاء على سوريا كدولة؟، قال ريدل، ”إن بشار الأسد هو البطاقة الوحيدة للمحافظة على نفوذهم٬ خصوصًا الإيرانيين“. مبينًا أن والد بشار (حافظ الأسد) كان «عرّاب حزب الله»٬ ومن دون دعمه لما وصل «حزب الله» إلى ما وصل إليه٬ وأظن أنهم يخافون من أنه بمجرد حذف بشار الأسد من الصورة٬ فإن كل ردف الدولة السورية القائم الآن سيتهاوى“.

وفي ختام الحوار؛ قدم ريدل نصيحة للرئيس الأمريكي المقبل، ”أن يعمل بجهد أكبر لزعزعة حكومة الأسد من داخل جماعته٬ وأن يجد طريقة لفصل المجموعات العلوية والمسيحية والحضر بعيدًا عن بشار الأسد٬ وهذه ستكون أول خطوة باتجاه إنهاء الحرب الأهلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com