بروتوكول عسكري بين الأكراد وواشنطن.. هل انتهى الفيتو الأمريكي ضد الدولة الكردية؟

بروتوكول عسكري بين الأكراد وواشنطن.. هل انتهى الفيتو الأمريكي ضد الدولة الكردية؟

المصدر: إرم نيوز ـ ابراهيم حاج عبدي

اعتبر دبلوماسيون غربيون أن بروتوكول التعاون العسكري، الذي وقع الثلاثاء بين واشنطن وإقليم كردستان، يعد ”نقطة تحول حاسمة“ في كيفية التعاطي الأمريكي مع الإقليم، ومع العراق بصورة عامة.

وأوضح الدبلوماسيون أن أمريكا، والغرب عموما، رفضت، في السنوات الماضية، تسليح البشمركة الكردية عبر اتفاقيات منفصلة، بل ربطت ذلك بضرورة التنسيق مع بغداد، مشيرين إلى أن البروتوكول الأخير، الذي وقع بعيدا عن حكومة العراق المركزية، قد يعد مؤشرا على أن واشنطن بصدد رفع الفيتو عن دولة كردية مستقلة.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاق عسكري من هذا النوع بشكل رسمي في إقليم كردستان، في خطوة رمزية ذات دلالة من حيث المكان والزمان.

ولم يصدر، حتى اللحظة، أي تعليق عن الحكومة العراقية، لكن مصادر مطلعة أكدت أن هذه الخطوة ستغضب حكومة حيدر العبادي، لكنها لن تستطيع الاعتراض في ظل الوضع المضطرب، والاستعدادت الجارية لمعركة الموصل.

وكانت واشنطن قدمت دعما مماثلا لوحدات حماية الشعب الكردية على الجانب الآخر من الحدود العراقية، وهو ما تسبب في توتر علاقة أمريكا مع أنقرة، حليفتها الأقوى في المنطقة، والتي تعارض بشدة قيام أي كيان كردي في سوريا، على حدودها الجنوبية.

ولاحظ الدبلوماسيون أن هذا الحماس الأمريكي تجاه الأكراد عززه تغول داعش في المنطقة، وخصوصا بعدما أثبت المقاتلون الأكراد في سوريا والعراق بأنهم محاربون أشداء على الأرض لهذا التنظيم المتطرف.

وأثنى ناشطون أكراد على هذه الخطوة، ورأوا بأنها تعني عمليا أن الولايات المتحدة باتت مقتنعة بمسألة إجراء استفتاء حول تقرير المصير في إقليم كردستان العراق.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني عبّر مرارا عن نيته إجراء استفتاء حول استقلال إقليم كردستان، غير أن مساعيه تصطدم برفض عراقي وتردد أمريكي وغربي.

وأضاف الناشطون في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن البروتوكول يعني سقوط المركزية العسكرية، واصفين الحدث بأنه ”يوم مجيد لكردستان الجنوبية تجاه بقايا العراق القديم“، حسب تعابير الناشطين.

وبحسب القوميين الأكراد، فإن كردستان الكبرى مقسمة إلى أربعة أجزاء، وهي كردستان الجنوبية في العراق، وشمالية في تركيا، وغربية في سوريا، وشرقية في إيران.

وبالغ ناشطون آخرون في التفاؤل حين كتبوا أن هذا البروتوكول يعني أن ”تحرير الموصل بات قاب قوسين أو أدنى“.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق وقعت مع الولايات المتحدة بروتوكولا للتعاون العسكري يقضي بتقديم واشنطن مساعدات عسكرية ومالية تقدر بـ450 مليون دولار لدعم قوات البشمركة في حربها على داعش.

وجاء هذا الاتفاق بعد اتصال أجراه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أكد فيه التزام بلاده باستمرار دعم البشمركة.

ووقع البروتوكول وزير الداخلية والبشمركة بالوكالة في حكومة الإقليم كريم شنكالي، وأليسا سلوتكين مساعدة وزير الدفاع الأميركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com