بالأرقام .. اليمين المتطرف يطل برأسه ضد المسلمين في أوروبا

بالأرقام .. اليمين المتطرف يطل برأسه ضد المسلمين في أوروبا

المصدر: أحمد عبدالباسط- إرم نيوز

تزامن وصول ملايين اللاجئين العرب والمسلمين إلى أوروبا مع صعود التيارات اليمينية المناهضة للمهاجرين وصعود ظاهرة ”الإسلاموفوبيا“ بفعل الهجمات التي يشنها تنظيم داعش.

وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، إن علاقة قارة أوروبا مع الأقلية المسلمة المتواجدة فيها ”محفوفة بالمخاطر“ منذ فترة طويلة، إلا أنها منذ العام الماضي وصلت إلى مرحلة قد تكون الأسوأ.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الموجة الكبيرة من اللاجئين والمهاجرين من الدول المسلمة، ساهمت في التهاب النقاش حول الهجرة في القارة العجوز، ما ساهم في صعود أحزاب اليمين المتطرف، وربما كانت هي السبب في قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ما قبل اللاجئين ليس كما بعده

وأظهر استطلاع نُشر، أمس الاثنين، أن نحو نصف الأوروبيين يشعرون بأن وصول اللاجئين يزيد من خطر وقوع هجمات في بلادهم، ويري كثيرون، ولاسيما في شرق أوروبا أنهم يمثلون عبئًا على اقتصاد بلادهم.

ووجد مركز ”بيو“ للأبحاث ومقره واشنطن، أن نسبة الأشخاص الذين يعتقدون، أن اللاجئين سيزيدون من احتمال وقوع إرهاب في بلدهم، كانت من بين نسب أخرى 46% في فرنسا، و52 % في بريطانيا، و61 %  في ألمانيا، و71 % في بولندا، و76 % في المجر.

1

وقادت الحكومتان المجرية والبولندية انتقاد جهود الاتحاد الأوروبي خلال السنة الأخيرة، لتوزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد ومعظمهم من سوريا والعراق.

وعندما سئل المشاركون في الاستطلاع الذي شمل عشر دول، عما إذا كان اللاجئون يمثلون عبئًا، لأنهم يحصلون على وظائف ومزايا أعطوا ردودًا متنوعة من 31 % من الألمان الذين وافقوا على ذلك إلى 82 %  من المجريين.

وفي إيطاليا أبدى 47%  اعتقادهم بأن اللاجئين هم المسؤولون بشكل أكبر من أي تجمعات أخرى عن الجريمة، وهو ما يزيد قليلًا عن السويد والمجر، ولكن 13 % في إسبانيا أبدوا اعتقادهم في ذلك.

2

وعندما سئلوا عن رأيهم في المسلمين، أبدى نحو ثلثي البولنديين واليونانيين والإيطاليين والمجريين رأيًا ”غير موات“، وهو رأي اتفق معه عدد أقل من ثلث الفرنسيين والألمان والبريطانيين، وتتبعت بيانات بيو التغيرات على مر الوقت في بعض الدول.

ففي ألمانيا العام 2005 كان 9% فقط من الناس يعتقدون أنه مطلوب من المهاجرين المسلمين اتباع التقاليد المحلية، بينما يعتقد ذلك الآن 32 % ، وفي فرنسا وافق على هذا الرأي 43 % بزيادة عن 36 % في 2005.

وكشف الاستطلاع، عن أن اليمينيين وأنصار اليمين المتطرف أو الأحزاب الشعبوية لديهم أكثر وجهات النظر سلبية تجاه المسلمين واللاجئين، وأن الأشخاص الأكبر سنًا والأقل في مستويات التعليم لديهم وجهات نظر أكثر سلبية تجاه المسلمين واللاجئين في معظم دول القارة على عكس الشباب والأكثر تعليمًا.

3

ويعتبر أولئك الذين يتمتعون بمستويات تعليمية عالية، أن تنوع الأعراق والأجناس والقوميات في أوطانهم شيء إيجابي، على عكس ما يعتبره أولئك الذين هم أقل في مستويات التعليم.

ومن جانبه، قال اتش.ايه. هيلير، مؤلف كتاب ”المسلمون في أوروبا“، إن نتائج واسعة من الاستطلاع ليست مفاجئة، وأضاف: ”لقد اطلعت على تعميم المشاعر المعادية للمسلمين في الساحة السياسية على مدى السنوات القليلة الماضية، إن لم يكن في العقد الماضي“.

وقال هيلير، إنه في حين أن الكثير من هذا الخطاب يأتي من اليمين، إلا أن اليسار في أوروبا تكافح لمواجهة ذلك، وأكد أن ”اليسار بحاجة إلى التفكير بشكل خلاق حول كيفية معالجتها لقضية الهجرة، من دون الوقوع في الشعبوية، ولكن جزءا كبيرا من الجمهور يحتاج لمعالجة المخاوف العاطفية“.

وفي نفس السياق، قالت سارة سيلفستري، المتخصصة في الدين والسياسة مع التركيز على الإسلام والاتحاد الأوروبي، ومقرها بين جامعة سيتي في لندن وجامعة كامبريدج، إنها لم تلاحظ تغيرًا في الخطاب المناهض للمسلمين في الخطاب السياسي على مدى العام الماضي، وتقول: ”يبدو أن سلوك المنظمات قد ساء“، لاسيما وأن عملية جمع البيانات تظهر ارتفاعا في جرائم الكراهية والتمييز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة