ما القواعد التي تنتهجها أمريكا في حرب الطائرات بدون طيار؟

ما القواعد التي تنتهجها أمريكا في حرب الطائرات بدون طيار؟

المصدر: نيويورك – إرم نيوز

استغربت صحيفة ”نيويورك تايمز“ في تقرير لها، انتظار إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حتى قرب نهاية ولايته الرئاسية، للقيام بإصدار أمر تنفيذي يدعو لإعلان سنوي عن أعداد الضحايا المدنيين جرّاء هجمات الطائرات بدون طيار السرية، ”في حين أن الأمر يعد خطوة نحو مزيد من الشفافية“.

ونوهت الصحيفة إلى أنه ”في الوقت الذي تدعو إدارة أوباما لهذا الإعلان السنوي، تواصل المحاربة في المحكمة لمنع الكشف عن الوثائق التي من شأنها أن تقدم معلومات موضوعية حول الأسس القانونية لبرنامج (الطائرات بدون طيار) والمعايير التي تستخدمها الحكومة للسماح بالضربات.

وجاء الأمر التنفيذي الذي اتخذه أوباما، بعد أن أعلنت إدارته عن العدد المقدر للمدنيين الذين قتلوا منذ العام 2009 في الغارات الجوية المناهضة للإرهاب خارج العراق وأفغانستان وسوريا.

وبيّنت أن الرئيس الذي سيخلف أوباما ربما يقوم بإلغاء أو تعديل هذا الأمر الذي يدعو أيضًا إلى تطوير تقنية أفضل للحد من خطر قتل الأبرياء في الأماكن التي لا تعلن الولايات المتحدة القتال فيها، وهي تشمل باكستان واليمن والصومال وليبيا.

وكشفت الصحيفة الأمريكية في تقريرها عن المبادئ التوجيهية التي تبنتها إدارة أوباما في العام 2013، لحملة الطائرات بدون طيار، والتي تديرها وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون.

وهذه المبادئ الأكثر صرامة تعمل على إرشاد الاستخبارات والأفراد العسكريين، لتحديد أن هدفهم موجود في موقع القصف المقصود بطريقة ”شبه مؤكدة“، وأن غير المقاتلين لن يصيبهم ضررٌ ولن يقتلوا، وأن الأسر ليس خيارًا مجديًا، وأن الحكومة المحلية ليست مجهزة للتصدي للتهديد.

وأشارت الصحيفة إلى استحالة تقييم ما إذا كان يتم اتباع هذه القواعد، دون المزيد من المعلومات المفصلة، بما في ذلك هوية الأهداف، والتواريخ والمواقع وتقييم الأضرار الجانبية التي خلفتها الضربات.

وأفادت، بأنه من المتوقع أن تقوم القاضية كولين ماك ماهون من المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، بإصدار حكمها قريبًا حول الدعوى التي رفعت العام الماضي من قبل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية من أجل الحصول على سجلات بشأن الأساس القانوني لاستخدام القوة المميتة خارج مناطق الحرب التقليدية والمعايير الظاهرة التي تستخدمها الإدارة لفحص الأهداف.

وقالت مديرة مشروع الأمن القومي في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، هينا الشامسي: ”هناك ضرر كبير لسيادة القانون وحقوق الإنسان بسبب مشاركة الولايات المتحدة، بين كل الدول، في القتل بناء على تفسيرات سريّة للقانون، أو أطر قانونية جديدة تمامًا وأحادية الجانب خارج  الإطار الدولي المتفق عليه، والذي يضع قيودًا هامة على استخدام القوة المميتة ويحمي الحق في الحياة“.

وأشارت الصحيفة إلى أن القاضية ماك ماهون، ربما تجبر الحكومة على الكشف عن المزيد حول البرنامج، لكن لا يوجد شيء يوقف الإدارة عن فعل هذا طواعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة