تحليل لسيكولوجية الشباب البريطاني الذي حسم الانسحاب من أوروبا بدوافع “نكايات عاطفية ندم عليها”

تحليل لسيكولوجية الشباب البريطاني الذي حسم الانسحاب من أوروبا بدوافع “نكايات عاطفية ندم عليها”

المصدر: لندن – إرم نيوز

في سياق ما أثارته وكشفته نتائج الاستفتاء البريطاني على الانسحاب من الاتحاد الاوروبي من خليط  الصدمات والمراجعات والتحليلات فقد أجرى محرر موقع ”اي بيزنس“ شارلي سكيلتون دراسة تحليلية  لسايكولوجية الحشد الشبابي الذي  تظاهر  مطلع الاسبوع الحالي  في ميدان ترافلغر الشهير بلندن معترضين على نتائج الاستفتاء. وخرج المحرر بمجموعة ملاحظات  محورها ان جمهور الشباب الذي حسم الاستفتاء  باتجاه “ الخروج “  لم يكن يصوت  على اي قضية سياسية او اقتصادية او اجتماعية وانما كان يفكر ويصوت على موضوع ”الحب“. وعندما اكتشفوا “ سوأة ما فعلوا“ عادوا ليتظاهروا من جديد  رافعين يافطات وشعارات واغان ورقص، وكلها تتحدث عن الحب الذي ربما أضاعوه .

Love & Leave

 يقول سكيلتون“ لقد خلط الشباب والصبيان بين كلمتين قريبتين من بعضهما بالانجليزي : ”الحب والانسحاب Love & Leave ”

  ويعرض الكاتب نماذج  من الشعارات التي رفعها الشباب في احتشاد ترافلغر وكيف انها كلها تتحدث بمفردات “ الحب “ للاتحاد الاوروبي  وتستخدم شعارات ورسومات القلب  إشارة الى ان الموضوع لديهم عاطفي يراوح ما بين الحب والكره ، الى درجة ان يافطات عديدة رفعت بإيحاءات  جنسية  مثل اليافطات التي تقول احداها “ احضن اوروبا واستمتع“ او البنت التي رسمت قلب المحبة على شفتيها ونهدها  مع تعبير “ احب اوروبا “ او اليافطة التي تستخدم تعبيرا شهوانيا في الدعوة للبقاء “ داخل“ اوروبا  ‘I WANNA BE INSIDE EU’

1

ويخرج من هذا الرصد التحليلي الى القناعة بأن الشباب البريطاني  الذي صوت للانسحاب   لم يكون يصوت على فهم سياسي  للمصلحة الوطنية بقدر ما كان يصوت على شعور عاطفي لدى كل منهم  يتراوح ما بين تعبيري  الحب والكره، بكل ما يتصل بهذه المشاعر من اقتراب وانسحاب  جسدي وعاطفي

 ويصف الكاتب كيف ان العشرات من اؤلئك الشباب  عقدوا حلقة لترديد اغنية مشهورة  للمطرب “ مات هيلي “ تستخدم الفاظا مكشوفة في رفض سيطرة   كبار السن من السياسيين  ، اشارة الى النخب السياسية والاقتصادية التي كانت تدعو لابقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي . وفي ذروة هذا العرض الكاره للنخب السياسية يذهب شباب حشد ترافلغر الى زاوية  في الساحة كلها طين ووحل  وهناك يرسمون صورة قلب كبير  يجسدون فيها بالترفيش والصراخ ،حالة ندمهم على  الذي حصل وكيف انهم يحبون  الاتحاد الاوروبي  و“يريدون ان يرجعوا الى حضنه“

كراهية الفاشية الراسمالية

ويستذكر الكاتب ان الذين قادوا حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي هم مؤسسات رأسمالية مكروهة لدى الشباب، اقرب لصورة الفاشية الراسمالية ، مثل  بنوك غولدمان ساكس وجي بي مورغان  وشركة شل النفطية  واير باص وةبريتش بتروليوم  ورولزرويس.  ولذلك فان  تصويت الشباب للانسحاب كان في حقيقته – كما يقول الكاتب – تعبيرا عن ثنائية الكره والحب  في مشاعر الشباب ولا علاقة له ابدا  بالقضايا السياسية والاقتصادية

111

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com