”أزمة التشيع“ مع العراق تلقي بظلالها على العلاقات الجزائرية الإيرانية

”أزمة التشيع“ مع العراق تلقي بظلالها على العلاقات الجزائرية الإيرانية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

رفض وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى تلبية دعوة السفير الإيراني المعتمد لدى بلاده، رضا عامري، لحضور الإفطار السنوي بمناسبة فعالية ”يوم القدس العالمي“ التي شاركت فيها شخصيات دبلوماسية وسياسية وثقافية محلية.

وقال مصدر مطلع لـ ”إرم نيوز“، إن ”تغيب الوزير عيسى عن الفعالية الإيرانية، يأتي بالتزامن مع تغير خطابه مع أطراف أظهرت تدخلا  في المرجعية الدينية للجزائريين بعد اتهامه علنًا وبشكل غير مسبوق السفير العراقي لدى بلاده عبدالرحمن حامد الحسيني بالقيام بمساعٍ للتشييع“.

واللافت أن عيسى حضر قبل أيام إفطارًا رمضانيًا في مقر إقامة السفير السعودي سامي الصالح، وجرت العادة أن وزراء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يبقون على نفس المسافة في تعاملهم مع نشاطات سفارتي الرياض وطهران، حتى لا تفقد البوصلة اتجاهها المتوازن كلما تعلق الأمر بمحوري السعودية وإيران.

وفُهم موقف وزير الأوقاف الجزائرية من رفض حضور مأدبة الإفطار السنوي بسفارة طهران، على أنه ربما تعبير عن انزعاجه من ”دور إيراني“ في الخطوة التي بادرت إليها مؤخرًا سفارة بغداد حين أعلنت عن تسهيلات استثنائية لتمكين الجزائريين من السفر إلى مقدسات دينية بينها مزارات شيعية بالعراق.

وأشار المصدر إلى أن وزير الأوقاف السابق بوعبد الله غلام الله، حضر الإفطار الإيراني، موضحًا أنه ”غلام الله حضر هذه المرة بعدما صارت تقليدًا لمسؤول القطاع الديني في الجزائر، كما أن الوزير الحالي كان في السابق حريصًا على حضور أي نشاط دبلوماسي إيراني يكون مسبوغًا بمناسبة دينية“.

ويسود اعتقاد في بعض صالونات السياسة بالجزائر أن إيران تقوم بمساعٍ لخدمة المشروع الشيعي، وهي أيضاً قناعة قطاع واسع من المتدينين والأئمة ونشطاء الحركة السلفية.

وتتسم الدبلوماسية الجزائرية بالهدوء في التعامل مع أي خلاف تواجهه البلاد مع بلد عربي أو إسلامي، بيدَ أن السلطات تبدي انزعاجها من التدخل في شؤونها، بواسطة إشارات كتلك التي بعث بها وزير الأوقاف محمد عيسى برفضه حضور مأدبة الإفطار في السفارة الإيرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com