إيران تكشف عن سعيها لتأسيس أسطول بحري في المحيط الأطلسي

إيران تكشف عن سعيها لتأسيس أسطول بحري في المحيط الأطلسي

المصدر:  أماني زهران- إرم نيوز

كشف قائد البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري عن أن حكومة بلاده تخطط لتأسيس أسطول بحري في المحيط الأطلسي، وفق ما ذكرت صحيفة المونيتور الأمريكية.

وفي تقرير نشر السبت قالت الصحيفة نقلا عن قائد البحرية الإيرانية قوله ”لم نحدد على أي بلد سوف تساعدنا بشأن وجود أسطول بحري لدينا، فعندما يتم تأكيد اسم البلد المختار سنعلن ذلك، والقوات البحرية الاستراتيجية لدينا ستنشر التدريبات والأسطول العسكري في المحيط الأطلسي“.

وجاء في تقرير الصحيفة أيضا أن الأميرال الإيراني أعلن عن تطورات جديدة تتعلق بمشروع الموجة، مضيفا بقوله ”إن فرقاطات موج 3 وموج 4، لم يتم حتى الآن الكشف عن اسميهما ولكن هما كاملتان بنسبة 80٪ من حيث بنائهما وتشغيلهما“.

وحسب الصحيفة الأمريكية فقد كان إعلان القائد العسكري الإيراني الأكثر أهمية حول ”الفرقاطة الخامسة في هذه السلسلة التي أصبحت كاملة بنسبة 90٪، وهذه السفينة التي من المقرر أن تنطلق في العام 2017 سميت ساهاند وتعد نوع آخر من الفرقاطة الإيرانية الصنع، ولديها قدرات تسللية أكثر من 30٪ مقارنة بالنماذج السابقة ومجهزة بأحدث الأسلحة“.

وطبقا للتقرير فإن ”هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها قائد سلاح البحرية الإيراني عن وجود بلاده في المحيط الأطلسي فالواقع أن الجمهورية الإسلامية قد قامت بإعداد أسطول بحري ليكون حاضرا في المحيط الأطلسي على مدى السنوات الثلاث الماضية، في الوقت الذي تواجه فيه إيران ثلاث من العوائق الرئيسية حيال ذلك“.

العائق الأول هو أن ”الأسطول البحري الإيراني غير فعال وعند مناقشة البحرية الإيرانية واحتمال وجودها في المحيط الأطلسي يتضح أنه ليس هناك مقارنة في ظل وجود الأساطيل البحرية القوية مثل روسيا والصين وبريطانيا بالنسبة للجزء الأكبر، فإن البحرية الإيرانية مصنوعة من السفن القديمة القتالية واللوجستية والناقلات القديمة التي تم شراؤها في عهد الشاه، وقد تم تصميم هذه السفن على أساس منصات سفن حربية إيطالية وبريطانية من الخمسينيات والستينيات“.

وأردفت الصحيفة في الشرح حول وضعية الأسطول البحري الإيراني بقولها ”تشمل أهم نقاط الضعف في الأسطول الإيراني الحالي عدم وجود قدرات تسللية وعدم إطلاق الصواريخ العمودية التكنولوجية مما يقلل كثيرا من عدد الصواريخ التي تطلق فضلا عن عدم وجود نظم الدفاع الناقلة ذات الكفاءة مع مدافع 23 ملم الأوتوماتيكية والصواريخ القياسية“.

وفي معرض نقاط ضعف الأسطول، واصلت الصحيفة قائلة ”تشمل نقاط الضعف  تهالك المحركات والهيئات بالإضافة إلى الجودة المنخفضة نسبيا للتكنولوجيا المستخدمة في أنظمة القتال الإلكترونية والصاروخية“.

العائق الثاني التي تحدثت حوله ”المونيتور“ بشأن السطول كانت هي أن ”هناك قلة في البلدان المضيفة المحتملة على الرغم من أن إيران لديها أصدقاء في أمريكا الجنوبية إلا أنها حتى الآن غير قادرة على العثور على البلد المضيف لوجود محتمل في المحيط الأطلسي“ مشيرة إلى أنه ”من المحتمل أن تكون الدولة المضيفة فنزويلا أو كوبا“.

أما العائق الثالث من وجهة نظر الصحيفة فإن “ كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة لديهما وجود بحري قوي في المحيط الأطلسي فالأولى لديها أسطولها في الشرق والأخرى في الغرب، وبالنظر إلى إيران نجد أنها لا تتمتع بعلاقات سياسية جيدة مع أي من هذه الدول ومن المرجح أن يكون لهما ردة فعل قاسية تجاه الوجود الإيراني في المحيط الأطلسي“.

بالرغم من كل ما سبق من عوائق، فإن الصحيفة تقلل منها وترى أن ”بإمكان إيران نشر أسطولها في المحيط الأطلسي، فقد قامت بالفعل بنشر السفن في بحر الصين الجنوبي ومضيق باب المندب وخليج عدن والمحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط وقناة السويس ومضيق ملقا“.

وتعتبر الصحيفة أن ”إيران بسعيها لتأسيس أسطولها البحري في المحيط الأطلسي فإنها بذلك لا تسعى لخفض التوتر الناجم عن وجود الأساطيل الأجنبية في الخليج العربي، بل تحاول ركل الكرة في ملعب الطرف الآخر من خلال هذا النوع من التدابير“.

ووفقا ”للمونيتور“، فإن في ذلك صلة بالحرب النفسية الذي تعتبر أكثر أهمية من الجانب العسكري، فأسطول إيران المحدود غير قادر على مواجهة التهديدات المحتملة من الأساطيل البحرية الأقوى، ومع ذلك يمكن أن يكون لوجود قوة متوسطة مثل إيران في المحيط الأطلسي تأثيراً نفسياً كبيراً على منافسيها وخصوصا الولايات المتحدة.

وتخلص الصحيفة من خلال هذا الطرح إلى أن ”إيران بمحاولتها تأسيس الأسطول فإنها تحاول استخدام قواتها البحرية لتحقيق أهداف دبلوماسية أوسع نطاقًا تمامًا كما هو الحال مع برنامجها الصاروخي، في ظل زيادة الخبرة القتالية من خلال إجراءها مناورات بحرية مشتركة مع بلدان مثل الهند وباكستان وروسيا والصين“.

واعتبرت الصحيفة  بأن ”إيران لديها الرغبة المتأصلة في التصرف وكأنها قوة كبرى على الرغم من أربعين سنة من القيود المفروضة على شراء المعدات، فقد تم نشر البحرية الإيرانية حتى الآن لأجل المهام الهامة“، متسائلة في الوقت نفسه أنه ”ليس من الواضح بعد ما إذا كانت إزالة حظر الأمم المتحدة المفروض على الأسلحة في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة بحلول العام 2020 وإمكانية استقبال إيران سفن وغواصات أحدث وأكبر من حلفائها، سوف تزيد من عدد من هذه البعثات“.

واختتمت صحيفة المونيتور تقريرها قائلة ”ما هو واضح رغم كل ذلك هو أن إيران لديها خطة طموحة لتوسيع أسطولها البحري بهدف لعب دور رئيسي بالعالم، ففي ضوء إصرار إيران على تصميم وتصنيع الغواصات النووية الثقيلة والمدمرات المتطورة فضلا عن تطوير الصواريخ والموانئ البحرية فإن ذلك يدل على أن الدولة تهدف إلى أن تصبح القوة البحرية في المستقبل وفقا لهدف برنامج الدفاع الإيراني الخاص بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com