تقرير: أمريكا قتلت 116 مدنيًا في هجمات خارج مناطق الحرب‎

تقرير: أمريكا قتلت 116 مدنيًا في هجمات خارج مناطق الحرب‎

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

أفادت حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الجمعة، بأنها قتلت بالخطأ ما يصل إلى 116 مدنيًا في هجمات ببلدان لا تحارب فيها أمريكا في الفترة من 2009 حتى نهاية 2015.

ومن المرجح أن يثير هذا التقرير جدلاً بشأن عمليات القتل المستهدف واستخدام الطائرات بدون طيار.

وهذه الأرقام أعلى من تقديرات سابقة للإدارة، لكنها أقل بكثير من تقديرات خاصة. وتهدف إدارة أوباما من وراء إصدارها لخلق مناخ أكثر شفافية بخصوص ما يقوم به الجيش والمخابرات الأمريكية لقتال المتشددين الذين يخططون لهجمات ضد الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات لمنظمات غير حكومية إلى مقتل مئات المدنيين في مثل هذه الغارات التي نفذ كثير منها بطائرات بدون طيار في بلدان بينها باكستان واليمن والصومال.

وتقل تقديرات الحكومة الأمريكية عن تقديرات المنظمات غير الحكومية لعدد القتلى من غير المقاتلين خلال الفترة التي غطتها الدراسة بين 20 يناير كانون الثاني 2009 و31 ديسمبر كانون الأول 2015 والذي يتراوح بين أكثر من 200 قتيل وأكثر من 900 قتيل.

أعداد ليست منطقية

وتتراوح تقديرات هذه المنظمات لعدد القتلى من غير المقاتلين بين أكثر من 200 قتيل، وأكثر من 900 قتيل.

وقال فيدريكو بوريلو المدير التنفيذي لأحد المراكز المعنية بالمدنيين في مناطق الصراع ”الأعداد التي نشرها البيت الأبيض اليوم ببساطة ليست منطقية ونحن محبطون من ذلك.“

واعترفت إدارة أوباما بوجود ”قيود متأصلة“ تعرقل قدرتها على جمع المعلومات في مناطق الأهداف الخطرة لكنها دافعت بشدة عن تقديراتها.

وحذرت الإدارة من احتمال أن تكون تقديرات المنظمات غير الحكومية معيبة؛ بسبب ما قالت إنه ”تعمد نشر معلومات مضللة من قبل بعض الأطراف وبينها تنظيمات إرهابية في تقارير إعلامية محلية تعتمد عليها تقديرات بعض المنظمات غير الحكومية.“

ويقول المدافعون عن استخدام الطائرات بدون طيار، وبينهم مسؤولون في الجيش الأمريكي، إن الغارات تمثل عاملاً أساسيًا للحد من قدرة التنظيمات المتشددة على التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة، ويقولون إن الحكومة تسعى بشدة لتجنب سقوط قتلى من المدنيين.

ويقول منتقدو برنامج القتل بالاستهداف، إن تلك الغارات ربما تخلق متشددين أكثر ممن تقتلهم. ويدللون على ذلك بانتشار التنظيمات المتشددة والهجمات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.

وقال بول بيلار المتخصص السابق في شؤون الشرق الأوسط بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) والذي يعمل حاليًا أستاذًا للدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون ”ما زلنا نواجه السؤال الأساسي: هل عدد الأشرار الذين تقضي عليهم غارات الطائرات بدون طيار أكبر أم أقلّ ممن يلهمهم هذا بالتحول لأعمال العنف؟“.

تشكيك بالأرقام الحكومية

وشكك ميرزا شاه زاد أكبر وهو محام باكستاني، يقول إنه يمثل مئة عائلة لمدنيين قتلتهم طائرات بدون طيار، في صحة البيانات حتى قبل أن ينشرها مدير المخابرات الوطنية.

وقال إن واشنطن بحاجة لتفسير المعايير التي على أساسها تحدد أن شخصًا ما مدني وهو أمر يصعب التحقق منه باستخدام كاميرا مثبتة في طائرة بدون طيار.

وقال أكبر لرويترز ”الرئيس أوباما قلق على إرثه كرئيس أمر بعمليات قتل خارج القانون لآلاف ونتج عنها مقتل عدد كبير في صفوف المدنيين.. وكمحام دستوري هو يعلم ما الخطأ في ذلك.“

وشدد مسؤولون بارزون في إدارة أوباما على أن الولايات المتحدة تبذل الكثير من الجهد لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين وتحجم أحيانًا عن تنفيذ ضربات خشية مقتل مدنيين. وقال أحد المسؤولين إن استهداف المتشددين يتطلب أن يمثلوا ”تهديدًا مستمرًا ووشيكًا“ على أفراد أمريكيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com