هل انتهى شهر العسل بين التنظيمات المتشددة وتركيا؟

هل انتهى شهر العسل بين التنظيمات المتشددة وتركيا؟

المصدر: أبوظبي ـ إرم نيوز

تعيد الهجمات الأخيرة التي ضربت مطار أتاتورك الدولي باسطنبول، إلى الأذهان التعاطي التركي الملتبس مع تنظيمات متطرفة تنشط في سوريا، من ضمنها داعش.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير نشرته الأربعاء، إن تركيا تدفع ثمن تصعيد عملياتها في الفترة الأخيرة ضد داعش، بعد أن كانت قد أبدت تساهلا في الماضي مع مسلحي التنظيم المتشدد.

واعتبرت الصحيفة أن السلطات التركية لعبت دورا “مركزيا ومعقدا” في تاريخ تنظيم داعش منذ انطلاقته في خضم فوضى النزاع السوري، إذ وفرت للمسلحين القادمين من الغرب ممرا آمنا عبر حدودها إلى الأراضي السورية.

وحسب التقرير، فإن أحد أبرز الأدلة على أن الإدارة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان غضت الطرف عن عمليات مرور المتشددين عبر أراضيها إلى سوريا، أختام الدخول الممهورة على جوازات سفر بعض المسلحين.

فجوازات سفر عثر عليها في ملابس جثث متشددين سقطوا في الميدان السوري، حملت أختاما تركية، مما يشير إلى أن المسلحين كانوا يدخلون بطريقة شرعية إلى البلاد عبر المطارات قبل الانتقال برا إلى سوريا.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن معلومات استخباراتية، أن مسلحي داعش في سوريا كانوا يستخدمون هواتف تركية للتواصل مع ذويهم في الخارج، كما كانوا يقصدون المناطق الواقعة جنوبي تركيا لقبض تحويلات مالية.

ويشير تحرك مسلحي داعش بحرية عبر الحدود إلا أن تركيا كانت تتغاضى عن اتخاذ التنظيم لأراضيها “قاعدة خلفية” و”منطقة مرور” و”مركز تسوق”، في مقابل إبعاد الهجمات الإرهابية عن المناطق التركية.

وانتهى “شهر العسل” بين أنقرة وداعش العام الماضي بعد أن شهدت مناطق تركية عدة ولاسيما إسطنبول وأنقرة هجمات دامية، الأمر الذي دفع الإدارة التركية إلى تعزيز وجودها في التحالف الدولي ضد التنظيم.

كما بدأت أنقرة العام الماضي بتشديد المراقبة على حدودها واعتقال وترحيل مشتبه في انتمائهم لداعش وذلك تحت تصاعد الضغط الدولي، بعد هجمات عدة في أوروبا شنها متشددون عائدون إلى بلدانهم من سوريا.

والصيف الماضي، سمحت تركيا لطائرات أمريكية تقود التحالف الدولي، باستخدام قاعدة أنجرليك لشن غارات على مواقع داعش الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وتقول الصحيفة أن التغيير في سياسة تركيا تجاه التنظيم المتطرف، والخسائر التي تكبدها خلال الأشهر الماضية، دفعته إلى تكثيف اعتداءاته على الأراضي التركية.

وتستطرد “نيويورك تايمز” قائلة إن داعش “يعاقب” تركيا بسبب بدء حملة التضييق على تحركاته، إلا أنه في الوقت نفسه يحاول الحفاظ على منطقة رمادية، تجنبه الانخراط في صدام شامل مع بلد كان يوفر لعملياته الإرهابية الخدمات اللوجستية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع