بعد إسرائيل وروسيا.. أنقرة تخطب ود مصر

بعد إسرائيل وروسيا.. أنقرة تخطب ود مصر

المصدر: أنقرة ـ إرم نيوز

بعد مرور يوم على اتفاق التطبيع الإسرائيلي التركي، وعقب ساعات قليلة من الاعلان عن رسالة الأسف التي أرستلها أنقرة لموسكو حول إسقاط الطائرة الروسية، ظهرت مؤشرات على سعي أنقرة لإعادة الدفء إلى علاقاتها مع القاهرة، في تجسيد فعلي للسياسة التي أعلنها رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلديريم.

وقال إنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر وعقد لقاءات بين مسؤولي البلدين، مع استمرار الموقف التركي الرافض للانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الحديث.

وأضاف رئيس الوزراء التركي في حوار أجراه مع قناة “تي ار تي خبر” التركية الرسيمة، بث ليلة الاثنين “يمكن أن يذهب مستثمرونا إلى مصر، وأن يطوروا من استثماراتهم، وقد يؤدي ذلك مستقبلا لتهيئة المناخ لتطبيع العلاقات، وحتى إلى بدء علاقات على مستوى الوزراء، لا يوجد ما يمنع حدوث ذلك وليست لدينا تحفظات فيما يتعلق بهذا الموضوع”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان المستقبل القريب يمكن أن يشهد زيارة وزير تركي إلى مصر، أو عقد لقاء بين مسؤولي البلدين، قال يلدريم “من الممكن إجراء زيارات متبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين، واتصالات متبادلة تتعلق بالمجال العسكري”.

ورغم تمسك يلدريم بالموقف الرسمي التركي الذي يعتبر أن ما حدث في مصر يعد انقلابا على الديمقراطية التي جاءت بمحمد مرسي إلى الحكم، لكنه أكد أن الحياة تستمر على الجانب الآخر، فنحن نعيش في نفس المنطقة، ونحتاج لبعضنا البعض لذلك لا يمكننا قطع كل شيء فجأة حتى لو أردنا ذلك”، مشيرا إلى الروابط الدينية والثقافية التي تربط البلدين.

وأوضح يلدريم “إذا وضعنا جانبًا الشكل الذي تغير به النظام في مصر وما يتعرض له مرسي وفريقه من ظلم، فإنه لا يوجد مانع يتعلق بتطوير علاقاتنا الاقتصادية”.

وبخصوص الخطوات التي يتم اتخاذها في سبيل تطبيع العلاقات مع روسيا، أشار يلدريم، إلى أن اتصالا هاتفيًا سيجرى بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أن عملية التطبيع بين البلدين بدأت بالفعل، من أجل إنهاء “حالة الأزمة”، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها، مشيرا أن روسيا ترغب هي الأخرى في التطبيع.

وفيما يتعلق بالتفاهم الذي توصلت إليه تركيا وإسرائيل بخصوص تطبيع العلاقات بينهما، قال يلدريم “إن المسجد الأقصى أحد الأماكن المقدسة لدى المسلمين، وبالتالي فإن تطوير علاقاتنا مع تلك المنطقة، يعني أن تعيش المنطقة بأكملها، وليس فقط الشعبين التركي والإسرائيلي، بشكل أكثر سلمًا وأمنًا، وفي إطار حسن الجوار”.

وأعلنت تركيا وإسرائيل، أمس عن اتفاق لإنهاء الأزمة التي نجمت عن قتل سلاح البحرية الإسرائيلية 10 نشطاء أتراك، كانوا يحاولون الإبحار باتجاه قطاع غزة عام 2010.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع