نتائج الاستفتاء تعمّق أزمة الحزبين الرئيسينِ في بريطانيا

نتائج الاستفتاء تعمّق أزمة الحزبين الرئيسينِ في بريطانيا
British Prime Minister David Cameron speaks at a press conference at the EU Headquarters on February 8, 2013 in Brussels, on the last day of a two-day European Union leaders summit. After 24 hours of talks lasting through the night, European Union leaders finally clinched a deal on the bloc's next 2014-2020 budget, summit chair and EU president Herman Van Rompuy said Friday. AFP PHOTO / JOHN THYS (Photo credit should read JOHN THYS/AFP/Getty Images)

المصدر: لندن - إرم نيوز

عمقت نتائج الاستفتاء الذي اسفر عن خروج بريطانيا  من الاتحاد الأوروبي من الأزمة التي تجتاح الحزبين الرئيسين، حيث هددت رئيسة وزراء اسكتلندا بعرقلة تنفيذ حزب المحافظين الحاكم لتشريع خروج بريطانيا من الاتحاد، فيما واجه زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين مطالب متنامية بالتنحي.

واستقال 8 من أعضاء حكومة الظل الثلاثين بقيادة كوربين اليوم الأحد ويتوقع أن يحذو المزيد حذوهم. وقالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل هيلاري بين لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنها تم فصلها مساء أمس السبت بعد أن قالت لكوربين في مكالمة هاتفية إنها ستستقيل.

وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجيون لـ (بي بي سي) إنها تتوقع مطالبة برلمان البلاد بوقف ”الموافقة التشريعية“ على التشريع المتعلق بخروج بريطانيا.

لكن ساسة آخرين قالوا لـ (بي بي سي) إنهم لا يعتقدون أن تجد اسكتلندا الأمر قانوني بما يكفي لعرقلة التشريع.

ويمكن أن تتم عرقلة تمرير التشريع من خلال حاجة المحافظين إلى انتخاب زعيم جديد عقب استقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يوم الجمعة، وبالمعارضة المحتملة في البرلمان من جانب المشرعين المؤيدين للاتحاد الأوروبي من حزبي العمال والمحافظين.

وتجنب كل من كاميرون وكوربين المناقشات في التلفزيون الوطني حول إيجابيات وسلبيات خروج بريطانيا من الاتحاد.

وعلى غرار معظم ساسة حزبي المحافظين والعمال الذين أطلقوا حملات من أجل البقاء، فإنهما تجنبا النقاش حول الهجرة حتى الأسابيع القلائل الأخيرة في الحملات عندما كانت هناك بالفعل مخاوف حول إمكانية أن يأتي الاستفتاء بنتيجة معاكسة للبقاء.

وأعلنت وزيرة الصحة في حكومة الظل هايدي ألكسندر استقالتها في تغريدة على تويتر ونشرت صورة لخطاب الاستقالة الذي قدمته لكوربين.

وقالت ألكسندر في خطابها إن التصويت الذي أجري يوم الخميس وجاءت نتيجته لصالح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ترك البلاد في مواجهة ”تحديات غير مسبوقة“.

وأضافت أن بريطانيا تحتاج لمعارضة ”قادرة على تطوير بديل ذي مصداقية وملهم ليحل مكان الحزب المحافظ الذي يميل بشكل متزايد ناحية اليمين وينظر إلى الوراء“.

وقالت ألكسندر لكوربين :“بقدر ما أحترمك كرجل مبادئ ، لا أعتقد أنك تتمتع بالقدرة على إعداد الردود المطلوبة من جانب الدولة“.

ويواجه أكبر حزبين سياسيين في بريطانيا أزمة بعد فشل زعيميهما في حملتهما لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي . وأعلن رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفيد كاميرون أمس الأول الجمعة عزمه تقديم استقالته في وقت لاحق هذا العام .

وذكرت بي.بي.سي أن ما يصل إلى نصف أعضاء حكومة الظل الباقين ،وعددهم 28 عضوا، يعتزمون الاستقالة.

وقدمت جلوريا دي بيرو وزيرة الشباب في حكومة الظل، استقالتها أيضا اليوم الأحد ، حسبما ذكرت بي.بي.سي ووسائل إعلام أخرى.

ومن ناحية أخرى ، حصل التماس على الانترنت يطالب بإجراء ”تصويت على الثقة في جيرمي كوربين بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي“ على توقيعات 173 ألف مؤيد بحلول ظهر اليوم الأحد.

كما اقترحت سياسيتان بارزتان في حزب العمال ،آن كوفي ومارجريت هودج، إجراء تصويت لسحب الثقة ضد كوربين خلال اجتماع مقرر بعد غد الثلاثاء ، وسط انتقادات وصفت حملة كوربين الخاصة بالاستفتاء بأنها كانت ضعيفة للغاية.

ودعا النائب البرلماني من حزب العمال تريسترام هانت ،وهو عضو سابق في حكومة الظل، إلى استقالة كوربين ، وذلك في خطاب نشرته اليوم الأحد صحيفة ”أوبزرفر“ .

وتصاعد الخلاف بين الحزبين الرئيسين في بريطانيا اليوم الأحد بعد أن أسفر استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عما وصف بمحاولة انقلاب في حزب العمال المعارض ومنافسة شرسة على القيادة في حزب المحافظين الحاكم.

وترنح الحزبان من نتيجة الاستفتاء في الوقت الذي رفض فيه الناخبون البريطانيون ما دفع به قادتهم من حجج وقرروا الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء أكد انقسامات عميقة في البلد.

وأعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أنه سيستقيل لتبدأ معركة عنيفة على خلافته كما انسحب عدد من نواب البرلمان المنتمين لحزب العمال من فريق أعلى للسياسات في محاولة لإجبار زعيمهم جيريمي كوربين على ترك منصبه.

ووصفت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجن التطورات بأنها ”فراغ في القيادة.“

وقال كاميرون إنه سيبقى في منصبه حتى أكتوبر تشرين الأول في محاولة لطمأنة العامة والأسواق لكن إعلان قراره بالاستقالة فور ظهور نتيجة الاستفتاء أحدث هزة في المعسكر المؤيد للخروج من الاتحاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com