ما مصير ”حماس“ في ظل التقارب التركي مع الكيان الإسرائيلي؟

ما مصير ”حماس“ في ظل التقارب التركي مع الكيان الإسرائيلي؟

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

مع اقتراب موعد اللقاء المرتقب، اليوم الأحد، بين ممثلين عن تركيا وإسرائيل لوضع البنود الأخيرة لاتفاق تطبيع العلاقات بين الجانبَين، بعد ستة أعوام من القطيعة، كثرت التساؤولات حول مصير حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ومكاتبها وقياداتها في تركيا.

تقارير كثيرة أفادت بأن اللقاء، الذي سيُقام في العاصمة الإيطالية روما، ويجمع مسؤولاً رفيعًا في وزارة الخارجية التركية، ومبعوثًا خاصًا لرئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حين يتم إعلان اتفاق التطبيع بشكل رسمي في تموز/يوليو القادم، ويكلل بإعادة تبادل السفراء.

ويبدو أن شروط إسرائيل بشأن ”حماس“ خُففت من إغلاق مكاتبها في تركيا، إلى الحد من نشاط الحركة، وأن لا يشكل تواجد قادتها على الأراضي التركية، خطرًا على أمنها.

كما أن الكيان الإسرائيلي لن يرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل، بل سيمنح تركيا مركزًا مميزًا داخل القطاع المُحاصر منذ العام 2006، تدير من خلاله عددًا من المشاريع الإنسانية داخل غزة، و“هذا لن يكون على حساب المصريين“ وفقاً للقناة العاشرة الإسرائيلية.

وذكرت صحف تركية مقربة من الحكومة، أن الاتفاق يتضمن منح تركيا تصريح بناء مستشفى، ومعمل جديد للكهرباء، ومحطة تحلية لمياه الشرب في القطاع، بالإضافة إلى إرسال مساعدات إلى غزة عبر ميناء أشدود الإسرائيلي، بدلاً من إرسالها بشكل مباشر إلى القطاع.

ولطالما كان فك الحصار عن قطاع غزة، وإغلاق مكاتب ”حماس“ داخل الأراضي التركية، من أبرز النقاط الخلافية بين الجانبَين الإسرائيلي والتركي، في حين أن مسألة التعويضات المزمع تقديمها لأسر ضحايا سفينة ”مرمرة الزرقاء“ التي تعرضت لاعتداء إسرائيلي عام 2010 خلال مشاركتها في أسطول الحرية، لرفع الحصار عن غزة، لا تعتبر من القضايا المؤخِّرة للحل.

وكانت قوات من بحرية الكيان الإسرائيلي قد قتلت 10 أتراك ممن كانوا على متن السفينة التركية، ما أثار غضب الأتراك، ليعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منتصف أيلول/سبتمبر 2011 -بصفته الوظيفية آنذاك كرئيس للوزراء- تجميد العلاقات العسكرية والتجارية والدبلوماسية مع إسرائيل.

ويرى محللون أن الماكينة الدبلوماسية التركية نشطت في الآونة الأخيرة، لإعادة العلاقات مع إسرائيل، بهدف الحد من الأضرار الناجمة عن خصومات تركيا مع دول الجوار، التي أحدثت انعطافًا في الخطاب التركي الرسمي إزاء إسرائيل.

كما أن العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضتها موسكو بحق أنقرة، عقب إسقاط تركيا لمقاتلة روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ومخاوف أنقرة المتعطشة للطاقة من إيقاف إمدادات الغاز الروسي، سَرَّعت وتيرة الحل مع إسرائيل، على أمل إنعاش الاقتصاد التركي، واستيراد الغاز من الكيان الإسرائيلي، كبديل عن الغاز الروسي.

يُذكر أن الأيام الأخيرة شهدت خطوات عملية مكثفة، لإعادة العلاقات بين الجانبَين؛ كان أبرزها زيارة عضو الكنيست الإسرائيلي، أكسانيا سفيتلوفا، في 24 حزيران/يونيو الجاري، لإسطنبول، في أول زيارة معلنة لمسؤولٍ في الكيان الإسرائيلي إلى تركيا، منذ ستة أعوام.

كما أعلن الكيان الإسرائيلي في 21 حزيران/يونيو الجاري، عن افتتاحٍ قريبٍ لبعثةٍ في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، بعد أن عرقلت تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيوش ”الناتو“ بشدة افتتاح تلك البعثة خلال الأعوام الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com