كيف ترى إسرائيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

كيف ترى إسرائيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قدّر خبراء اقتصاد في إسرائيل ألا يمر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عقب ظهور نتائج الاستفتاء بسهولة، قائلين إن التجارة الخارجية الإسرائيلية ستتضرر بشدة.

 وعبروا عن صدمتهم من الخطوة، واصفين ذلك بقولهم إن “إسرائيل ستتوق لليوم الذي يجري فيه استفتاء آخر لعودة بريطانيا للاتحاد” وهو أمر لن يحدث.

وعاب الخبراء على الحكومة الإسرائيلية التي لم تضع في الحسبان مثل هذا اليوم، وأعربوا عن دهشتهم من عدم طرحها لاحتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، خلال الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها، على الرغم من التقديرات بأن الحديث يجري عن أزمة اقتصادية مرتقبة ستعاني منها إسرائيل.

استخفاف الحكومة

وكان وزير البناء والإسكان الإسرائيلي يوآف جلنت، طالب خلال جلسة الحكومة التي عقدت الاثنين الماضي، بعقد إجتماع طارئ بأسرع ما يمكن، لبحث التداعيات المحتملة على الصعيد الاقتصادي والسياسي، ووضع تقديرات بشأن الاستفتاء المزمع، لكن أحدًا لم ينصت إليه، فيما أظهرت نتائج الاستفتاء المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، بحسب الخبراء، “مدى استخفاف الحكومة بما يدور لدى واحدة من أكبر الدول الصديقة لإسرائيل”.

ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن هؤلاء الخبراء أن صباح الجمعة، “يشكل علامة فارقة بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي، وأن هناك تداعيات فورية كبيرة عقب خروج بريطانيا من الاتحاد”، محذرين من أزمة مالية سيتعرض لها الاقتصاد العالمي، سوف تترك تداعيات على اقتصاد الدولة العبرية.

ولفت الموقع إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد عقد اجتماع وزاري لمناقشة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووصف هذا الإجتماع بـ”المتأخر للغاية”، مضيفًا أنه كان ينبغي أن يعقد هذا الاجتماع قبل شهور، وليس بعد أن قرر البريطانيون مصيرهم عبر هذا الاستفتاء الدراماتيكي.

سيناريو فزع

ويخشى خبراء إسرائيليون، ومن بينهم رجل الاقتصاد البارز د. يجال نويمان، أن تدفع نتائج الاستفتاء بريطانيا نحو مرحلة من الكساد الحاد، الذي سيؤثر على أوروبا بأسرها، وأنه في الوقت الذي ستعاني فيه أوروبا من الكساد، فإن الأمر سينعكس على إسرائيل، لأن 44% من حجم التجارة الخارجية الإسرائيلية تتجه إلى أوروبا.

وأكد نويمان أنه لا ينبغي القفز على الأحداث والنظر إلى الأمور من منطلق سيناريو فزع مرتقب، وأزمة اقتصادية عالمية، لكن الأمر يستحق التحسب لسيناريوهات مظلمة للغاية، بحيث لا تعمل الحكومة الإسرائيلية بأسلوب رد الفعل.

وتابع أن إسرائيل حاليًا رهن التطورات التي ستحدث في الأسابيع القليلة المقبلة في بريطانيا وفي أوروبا بصفة عامة، وأنه حتى هذه اللحظة يبدو وأن الأمور لا تسير بشكل جيد، حيث تواجه بريطانيا حالة من عدم اليقين، لم تعرفها منذ عقود، مضيفًا أن حالة عدم اليقين تلك تخلق في الغالب معطيات اقتصادية أسوأ من المتوقع، يمكن وصفها في أفضل الظروف بـ”المزعجة”.

وبيّن أن أمورًا كثيرة مرهونة حاليا بقدرة المصارف والمؤسسات المالية في بريطانيا على استقرار سعر الصرف، بعد حالة الصدمة الكبيرة التي انتابتها، وأن الجنية الإسترليني أصبح حاليًا في أدنى مستوياته أمام الشيكل الإسرائيلي، وأصبح يساوي أكثر بقليل من خمسة شواكل.

خسارة كاميرون

وتحدث الموقع مع خبراء سياسيين، حول التداعيات المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذين أكدوا له أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان من أقرب أصدقاء إسرائيل، وكان يعارض خروج بلاده من الاتحاد، لأنه “كان على قناعة بأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يمكنها من دعم إسرائيل وصد المبادرات المتطرفة ضدها”، على حد قولهم.

إنفصال اسكتلندا

وذهب الخبراء الإسرائيليون إلى أنه بدون بريطانيا في الاتحاد، فإن إسرائيل خسرت دولة صديقة داخل هذا التكتل، وأن ثمة إحتمالات بأنه عقب الاستفتاء أن تنفصل اسكتلندا، التي تعتبر جزء من الدول الأربع المكونة للمملكة المتحدة، وتنضم للإتحاد الأوروبي كدولة مستقلة، ووقتها “ستكون دولة صديقة لإسرائيل قد خرجت، فيما انضمت إليه دولة موالية للفلسطينيين”.

مصلحة إسرائيلية

لكن هناك رأي متناقض تماما عكسه خبراء إسرائيليون، بحسب الموقع، حيث أكدوا أنه على الرغم من الأزمات السياسية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة على إسرائيل، فإن هناك احتمالات أن تحذو دول أخرى حذو بريطانيا، وتخرج من الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن الأخير سيعاني الضعف والتراجع، وهو ما يمكن ترجمته عمليا إلى رفع ضغوط دبلوماسية كبيرة يمارسها الاتحاد ضد حكومة نتنياهو، ولا سيما بشأن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع