إسرائيل تنقلب على أبومازن بعد خطابه في بروكسل‎

إسرائيل تنقلب على أبومازن بعد خطابه في بروكسل‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هجومًا حادًا ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “أبو مازن” على خلفية الخطاب الذي ألقاه أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، ورفضه مقابلة الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين، الذي كان قد أعلن أمس من فوق المنصة ذاتها، رفض بلاده القاطع للمبادرة الفرنسية ووصفها بالفاشلة.

وأصدر مكتب نتنياهو بيانًا، زعم خلاله أن “أبو مازن أظهر وجهه الحقيقي أمام البرلمان الأوروبي”، وأنه من يرفض لقاء رئيس دولة إسرائيل أو رئيس حكومتها بهدف العمل من أجل إجراء مفاوضات مباشرة، وهو من ينشر شائعة فرية الدم أمام البرلمان الأوروبي، ويزعم أن حاخامات أصدروا فتوى بتسميم مياة الفلسطينيين.

واتهم البيان رئيس السلطة الفلسطينية بالكذب، وزعم أنه يرد اليد الممتدة للسلام، وأن إسرائيل “تنتظر اليوم الذي يتوقف فيه رئيس السلطة عن نشر الأكاذيب والتحريض، وإلى أن يحدث ذلك، ستواصل إسرائيل الدفاع عن نفسها جراء التحريض الفلسطيني الذي يعد محركًا للإرهاب”.

وفي بيان آخر صادر عن وزير الدفاع الإسرائيلي المستقيل موشي يعلون، رد خلاله على قول عباس خلال خطابه في بروكسيل، أن وزيري الدفاع السابقين إيهود باراك وموشي يعلون أكدا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة فاشية.

 وجاء في رد يعلون أن رئيس السلطة “لا ينشر فقط الأكاذيب، ولكنه يروج لفرية الدم ويستغل النقاش الديمقراطي الحقيقي والصحي بالمجتمع الإسرائيلي، وهو النقاش الذي لا يجد له مكانا في السلطة الفلسطينية، ويردد أقاويل لم تصدر عني”.

وتابع أن خطابات عباس وسلوكه وتهربه من المفاوضات المباشرة وبدون شروط مسبقة، مع إسرائيل، تدل على أن وجهته لم تكن يوما صوب السلام أو الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كدولة قومية للشعب اليهودي”، على حد زعمه.

وشن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، هجومًا حادًا ضد رئيس السلطة الفلسطينية، على خلفية رفضه لقاء ريفلين، زاعما أن خطابه في بروكسل يحمل الكثير من الأكاذيب والتحريض ضد اليهود.

وكرر دانون القول ذاته الذي استخدمه نتنياهو في بيانه، ما يدل على التنسيق القائم واستغلال إسرائيل لموقف رئيس السلطة الرافض لعقد لقاء مع الشخص الذي رفض للتو المبادرة الرامية لإحلال السلام.

وزعم دانون أن “أبو مازن كشف وجهه الحقيقي كرافض للسلام، وأعلن أمام المجتمع الدولي بأسره هذه الحقيقة”، مضيفا أنه “بدلًا من أن يعقد لقاء مع رئيس إسرائيل أو يرد على مقترحات رئيس الحكومة ببدء مفاوضات مباشرة، فإنه يحرض ضد إسرائيل بشكل لا يتوقف”.

وانضم حاخام إسرائيل الأكبر “دافيد لاو” إلى الحملة الشرسة ضد رئيس السلطة الفلسطينية، وزعم أن ما قاله بشأن تسميم مياه الفلسطينيين لا أساس له من الصحة، مضيفًا أن “مجلس حاخامات إسرائيل الحالي والسابق وجميع حاخامات إسرائيل من جميع الطوائف والدوائر يحبون السلام ويتطلعون إليه، لأن هذا هو الطريق الوحيد الذي تحث عليه توراة إسرائيل”.

وزعم أن حاخامات اليهود يدعون إلى السلام، متوجهًا بنداء إلى رجال الدين الإسلامي لإبداء تحفظهم على عبارات التحريض التي أطلقها أبو مازن، من وجهة نظره.

ولفتت مصادر فلسطينية إلى أن مسألة تسميم مياه الفلسطينيين التي تحدث عنها أبو مازن لم ترد في النسخة الرسمية المكتوبة التي أصدرها مكتبه، مما يشير إلى أنه ربما تحدث عن الأمر إرتجالاً لدى إدانته للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين مع توقف محادثات السلام.

وكان عباس قد أشار خلال كلمته الخميس أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إلى أنه “قبل أسبوع فقط قام عدد من الحاخامات في إسرائيل وأعلنوا إعلانًا واضحًا، مطالبين حكومتهم بتسميم المياه لقتل الفلسطينيين، أليس هذا تحريضًا واضحًا للقتل الجماعي للشعب الفلسطيني؟”.

وكشف “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان”، في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني قبل أيام، أن ثم فتوى يهودية تجيز للمستوطنين تسميم مياه الشرب التي تغذي القرى والبلدات والمدن الفلسطينية بالضفة الغربية. وحذر من فتوى للحاخام المتطرف شلومو ملميد، رئيس “مجلس حاخامات مستوطنات الضفة الغربية”، التي دعت المستوطنين للإقدام على تلك الجريمة.

ولفت التقرير إلى أن المستوطنين اليهود يعكفون على تسميم مياه الشرب في القرى والبلدات الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، مستدلًا على ذلك بتقرير نشرته منظمة “كسر الصمت” الإسرائيلية، التي تسعى لفضح جرائم الاحتلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع