القصة الكاملة للتحالف السري بين العمائم الإيرانية وأمريكا

القصة الكاملة للتحالف السري بين العمائم الإيرانية وأمريكا

المصدر: شوقي عبد العزيز - إرم نيوز

رغم الخطاب العدائي للولايات المتحدة الذي اشتهر به قادة إيران منذ وصول الخميني للسلطة عام 1997 ، إلا أن الوثائق التي تم كشفها من قبل هيئة الإذاعة البريطانية تكشف عن تحالف سري يخالف ذلك، وقد يصل في بعض الأحيان إلى التعاون الكامل.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن الوثائق الأمريكية، التي تم رفع درجة السرية عنها مؤخرًا كشفت عن معلومات صادمة حول إجراء الرئيس جيمي كارتر وإدارته لقاءات سرية واتصالات مع آية الله الخميني ورفاقه، وما يعنيه ذلك من إضعاف الحليف والصديق الأمريكي القديم، شاه إيران، وجيشه الموالي للولايات المتحدة.

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية في تحقيق لجيمس ليونز، إلى أنه نظراً لتدهور الوضع بشكل مطرد في أواخر العام 1978، تم تشكيل فريق عمل مشترك من الوكالات مكون من 48 عضوًا خاصا بإيران تحت إشراف وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد نيوسوم.

وأضاف معد التحقيق أنه كان يتولى منصب مدير الشؤون العسكرية السياسية لهيئة الأركان المشتركة (JCS) في ذلك الوقت وكان ممثلاً لهيئة الأركان في فريق الوكالات المشترك، مشيرا إلى أنه مع الأجندة اليسارية لإدارة كارتر وتركيزها المفرط على حقوق الإنسان كان محكوماً على الشاه بالفشل.

وأضاف “في الواقع كنت أنا الوحيد الذي دعم الشاه وجيشه، لأنهما يمثلان الأسس الاستراتيجية لسياستنا الأمنية في الخليج العربي، ولم تحظ وجهة النظر هذه بالاهتمام ورفضها فريق العمل. وخلافاً للمزاعم الأخيرة التي أطلقها غاري سيك وزبيغنيو بريجزنسكي من إدارة كارتر، كان التركيز على التخلص من الشاه ورئيس الوزراء شابور بختيار”.

كارتر وبيع الشاه

42f9e6e3-2a09-49e3-aaf7-2bc3d6d9b517_16x9_600x338

في 3 يناير 1979، وسط تقارير عن وقوع انقلاب عسكري وشيك، بعث السيد كارتر نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية روبرت هيزر إلى طهران، وكان معروفًا جيدًا للشاه وكبار جنرالاته، وكانت الرسالة التي يحملها تقول لجنرالات الشاه بالامتناع عن اتخاذ أي خطوات، وعدم القيام بانقلاب.

وتابع بأن الجنرال هيزر مر بفترة عصيبة، إلى حد ما لكي يجعل كبار الجنرالات الإيرانيين ينسقون جهودهم، وكان تعقيد الأمور نابعًا من ولاء رئيس أركان الشاه، الجنرال عباس غراباغي.

وأضاف إن غراباغي منع إغلاق جميع المداخل الجمركية، والتي سهلت تدفق الأسلحة إلى ثوار الخميني. ولكن حقيقة أن غراباغي لم يُعدم مع كبار الجنرالات الآخرين تضفي مصداقية على المزاعم التي تشكك في ولائه للشاه.

بشكل منفصل، أمر رئيس وزراء الشاه، شابور بختيار، بنشر قوات ودبابات لإغلاق مطار طهران، وبالتالي منع عودة الخميني في أواخر يناير 1979. وخلال هذه الأزمة كان هناك فشل ذريع لأجهزة للاستخبارات الأمريكية لعمل تقييم صحيح لأهداف الخميني الأساسية، وتم تدمير قدرة الاستخبارات البشرية في ظل إدارة مدير وكالة المخابرات المركزية CIA ستانسفيلد تيرنر.

وأضاف معد التحقيق “لم يكن لدينا أيادي لاختراق من الوسط المحيط بالخميني، ونتيجة لذلك، في حوالي 11 يناير 1979، ظهر توافق واسع “خاطئ ” لدى إدارة كارتر يقول إن بإمكانهم القيام بأعمال مع آية الله والمقربين منه، كما صرح أندرو يونغ، سفير السيد كارتر لدى الأمم المتحدة، بأن الخميني ستتراجع مكانته في التاريخ باعتباره قديسا، أو مهاتما غاندي آخر. وهذا شييء لا يُصدق”.

وفي 15 يناير دخل الخميني في حوار لمدة أسبوعين مع السيد كارتر من خلال رئيس أركانه، إبراهيم يجدي مع وارن زيمرمان، المستشار السياسي بالسفارة الأمريكية في باريس، خارج باريس، ومثل الدخول في هذا الحوار تحولاً كبيرا في السياسة الأمريكية، وكان إشارة واضحة للخميني بالاستغناء عن حليف الولايات المتحدة وصديقها القديم، وفي 16 يناير، غادر الشاه إيران للأبد.

ووفقاً لما ذكره محلل السياسة الخارجية مايكل ليدين، فقد قام باراك أوباما، بعد أن حظي بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، بفتح مفاوضات سرية مع ملالي إيران في صيف 2008. وقد أدت هذه المفاوضات إلى اتفاق الأسلحة النووية الخاطئ الغادر مع إيران.

واختتمت الصحيفة بالقول نحن الآن حليف لإيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم والذي راح ضحيته الآلاف من الأمريكيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع