اعتقال الداعية قورشة يثير جدلاً في الأردن – إرم نيوز‬‎

اعتقال الداعية قورشة يثير جدلاً في الأردن

اعتقال الداعية قورشة يثير جدلاً في الأردن

المصدر: سامي محاسنه – إرم نيوز

تباينت ردود الأفعال في الشارع الأردني بين مؤيدة ومعارضة على خلفية اعتقال الداعية الإسلامي الدكتور أمجد قورشة بسبب نشره مقطع فيديو ينتقد فيه مشاركة الأردن  في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وكشف المحامي محمود الدقور أن سبب توقيف الداعية الدكتور أمجد قورشة يعود لفيديو العام 2014، انتقد فيه قورشة دخول الأردن في التحالف الدولي ضد داعش.

وقال المحامي محمود الدقور، لـ ”إرم نيوز“، إن مدعي عام محكمة أمن الدولة فواز العتوم قرر توقيف قورشة مساء الثلاثاء في سجن الجويدة.

وأضاف المحامي الدقور أنه ينوي زيارة الداعية قورشة في السجن، مشيرا إلى ان سبب اعتقاله وتوقيفه يعود لنشره فيديو له يؤكد فيه وقوفه ضد التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن الفيديو  نشر بتاريخ 1 تشرين الأول /اكتوبر العام 2014، حيث تحدث في الفيديو بموقف معادٍ  للتحالف الدولي وأمريكا، وضد مدير جهاز أمني.

وبين محامي الداعية قورشه بأن المدعي العام أسند له تهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة، والإضرار بالأمن الوطني الأردني.

وبموجب قراءة المحامي الدقور لمواقف قورشه، يقول“ قورشه بدأ موقفه ضد التحالف الدولي للإرهاب، لكنه سرعان ما غير موقفه ضد داعش بعد ذلك بقليل“.

لكن المحامي يرى بأن القضية بالرغم من أنها قديمة منذ عامين إلا أنها لا تنتهي مثل هذه القضايا بالتقادم، بل انه يمكن للدولة أن تحرك قضية في أي وقت لاحق.

واستدرك بقوله مُستهجنًا “ كان بالإمكان أن تحرك الدولة دعوى ضده في حينها لكن الآن يتم تحريك الدعوة فهذا المستغرب“، منتقدًا التوقيف باعتباره عقوبة سابقة مع احتمالية قيام البراءة.

ويعكف الدقور على تشكيل فريق من كبار المحامين للدفاع عن الدكتور أمجد قورشة، خلال الأيام المقبلة.

وتباينت المواقف على مواقع التواصل الاجتماعي، إزاء قضية توقيف الداعية قورشه، فقال الناشط السياسي رحيل غرايبة “ أعرف الدكتور أمجد قورشة عن قرب فهو شاب مثقف وعلى درجة عالية من التهذيب والخلق الرفيع ويتمتع بالحيوية والروح الإيجابية العالية ، وفي الوقت نفسه يحب بلده ومفعم بالانتماء الوطني ويعبر عن رأيه بجرأة ورجولة ”، وتابع الغرايبه“ ربما يختلف معه آخرون بالرأي والمنهج فهذا شيء طبيعي ومقبول، لكنه يتقبل الحوار والرأي المخالف ..نحن بحاجة إلى مثل هذا الرجل ونحن بحاجة إلى أسلوب الاستيعاب القائم على احترام حرية الرأي المسؤولة“.

لكن الصحافي وليد حسني، قال عبر صفحته ”أمجد قورشه“.. داعية كراهية وتكفير وليس داعية حرية رأي وتعبير، وانتقدت خطابه التكفيري بوضوح في كتابي“ إني أكرهك.. خطاب الكراهية والطائفية في إعلام الربيع العربي“ ولكنني ضد الاعتقال والسجن واحتجاز الحرية، الحرية لقورشه لأنه مثلنا، يستحقها“.

ويقول الناشط السياسي المقيم في السويد علاء الفزاع“ توقيف أمجد قورشة يكرر نفس سيناريو توقيف إياد القنيبي: عقاب على الجريمة الخطأ! التهمة الموجهة لقورشة هي تهمة تتعلق بحرية التعبير بكل بساطة“.

لكنه يستطرد“ أما تاريخه المليء بالتحشيد المذهبي والطائفي والدعم غير المعلن لكل الجماعات الإرهابية فهو يمر بسلاسة دون أن يعاقب عليه“.

ويقول خبير الشؤون الإسرائيلية الدكتور  حسن البراري“ أمجد قورشة ينشر خطاب الكراهية وبالتالي تم اعتقاله: خطوة في الاتجاه الصحيح“.

وزاد البراري“ ماذا عن الذي ينشر خطاب الإقليمية؟ ماذا عن الذي يعمل مراسلا لإحدى وكالات الأنباء و يحرض ويفبرك أخبارا من منطلقات إقليمية؟ ماذا عن الذي ينشر خطاب الطائفية؟“.

وطالب البراري بسن قانون يجرم هذا الخطاب إن كنا بالفعل حريصين على وحدتنا الوطنية، وعلى بعض المسؤولين الكف عن تبني شخصيات معروفة بالإقليمية والطائفية وألاّ يحظى البعض برعايات مخفية!“.

في السياق ذاته استنكرت لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي اعتقال الداعية الدكتور أمجد قورشة وتوقيفه من قبل محكمة أمن الدولة مساء أمس.

واعتبر رئيس اللجنة المحامي عبدالقادر الخطيب في تصريح صحفي أن اعتقال الدكتور قورشه هو اعتداء على حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية والعهد الدولي لحقوق الإنسان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com