مهاجرون شبّان يتحدثون عن هجمات وقتل في ”جحيم“ ليبيا – إرم نيوز‬‎

مهاجرون شبّان يتحدثون عن هجمات وقتل في ”جحيم“ ليبيا

مهاجرون شبّان يتحدثون عن هجمات وقتل في ”جحيم“ ليبيا

المصدر: طرابلس – إرم نيوز

قال أوجوستين أوكوكبون ابن السابعة عشرة القادم من نيجيريا متحدثًا في مركز إيواء في صقلية، إن عصابات في طرابلس الليبية هاجمته بشظايا زجاج مكسور فجرحت ساقه ووجهه.

ليس أوكوكبون سوى واحدٍ من آلاف القصر بلا مرافقين الذين تدفقوا على إيطاليا وكانت لكثير منهم روايات مروعة عن الوقت الذي قضوه في ليبيا، حيث يعيث مهربو البشر والفصائل المسلحة والإسلاميون المتشدّدون فسادًا في بلد تسوده الفوضى بسبب الصراع.

ويقول الفتى، إن الأشهر الخمسة التي قضاها هناك كانت كابوسًا إذ تعرّض مرارًا لهجمات وملاحقات على أيدي عصابات الشوارع ولم يعرف الراحة إلا حين ركب قاربًا مطاطيًا وانطلق قاصدًا أوروبا حتى وإن كان هذا يعني المجازفة بحياته في عرض البحر.

وقال أوكوكبون لرويترز في فيلا قديمة تحوّلت إلى مركز لإيواء الصبية المهاجرين في مدينة كالتاجيروني القديمة، ”في ليبيا هناك هؤلاء (الذين يعرفون باسم) أولاد الشوارع. يقولون إنهم لا يريدون أي شخص أسود في ليبيا.“

وقالت هيئة إنقاذ الطفولة إن أكثر من ستة آلاف قاصر بلا مرافق وصلوا سواحل إيطاليا حتى 29 مايو أيار وهو رقم يبلغ ثلاثة أمثال من وصلوا خلال نفس الفترة العام الماضي.

وقالت جيوفانا دي بينيديتو المتحدثة باسم هيئة إنقاذ الطفولة والتي توثق رواياتهم في صقلية ”من يستقلون القوارب يفرون من وضع خارج عن السيطرة في ليبيا ازداد سوءًا خلال العامين الماضيين.“

وأضافت ”بعضهم يصفونها بالجحيم ويقولون إنهم شاهدوا أقاربهم يتعرضون لجميع أنواع العنف وحتى القتل.“

وتقول الأمم المتحدة إن المهاجرين ممن يمرون عبر ليبيا يتعرضون للاستغلال والإساءة الجسدية ومنهم من يحتجزون في ظروف مزرية في مراكز احتجاز.

وقال إبريما سانيه وهو مراهق من جامبيا إن أولاد الشوارع مسؤولون عن قتل قريب له من السنغال بالرصاص كان في العشرينات من العمر، وإصابة رب عمله الليبي محمد في الذراع.

ووصل سانيه مثل أوكوكبون إلى إيطاليا هذا العام على متن قارب من ليبيا. وأضاف ”إنهم يسرقونك ويستولون على أموالك وإن لم يكن معك مال.. يقتلونك.“

ونجا محمد- رب عمل سانيه- من الموت لكن بترت ذراعه. وبينما كان الرجل يتعافى في المستشفى، فإنه تولى ترتيب سفر سانيه لإيطاليا على متن قارب.

وحاول محمد إعطاء سانيه 2500 دينار ليبي (1800 دولار) استحقها عن العمل مع قريبه في مجال البناء لكن سانيه قال إنه رفض.

وأضاف سانيه ”كان مستعدا لمنحي المال. رفضت لأن إصابته كانت بالغة، قلت له إني أقوم بمخاطرة وربما إذا مت في البحر، يضيع المال.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com