كيف فشل بان كي مون بوقف حمّام الدم في سوريا؟ – إرم نيوز‬‎

كيف فشل بان كي مون بوقف حمّام الدم في سوريا؟

كيف فشل بان كي مون بوقف حمّام الدم في سوريا؟

المصدر: خالد الرواشدة - إرم نيوز

فشل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتخاذ قرارات عاجلة من شأنها إيقاف الاقتتال الدائر في الشرق الأوسط، حسبما صرح سفير بريطانيا الأسبق في الأمم المتحدة.

وفي تصريحات نادرة زادت الضغوطات على الأمين العام الحالي، قال سفير بريطانيا الأسبق في الأمم المتحدة جيرمي ستون إن بان كي مون ”لم يدافع بالكيفية المطلوبة عن المدنيين السوريين الذين يعانون في حرب أهلية دامية منذ ست سنوات“.

وشنّ الدبلوماسي المتقاعد هجومًا لاذعًا على الأمين العام للأمم المتحدة الذي من المتوقع أن يغادر منصبه نهاية العام الحالي، وذلك لمعاناته الشديدة في حل النزاعات بين 15 عضوًا من أعضاء مجلس الأمن .

وأكد ستون أن بان كي مون فشل فشلاً ذريعًا في استخدام صلاحياته الأخلاقية، بشأن الصراعات الدائرة في سوريا والعراق، وأن تبوؤه لمقعد الأمين العام للأمم المتحدة تزامن مع تدهور سريع للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي حديث أجراه مع صحيفة ”إكسبرس يو كيه “ قال ستون: ”يجب على الأمين العام المقبل أن يمارس صلاحياته الأخلاقية بعزم وتصميم أكبر، إن اللجوء لاستخدام صوت الصلاحيات الأخلاقية يجب أن يتم تفعيله بشكل أكبر في مجريات الاحداث“.

وأضاف ”يجب علينا أن نساهم أكثر في حث الأطراف ليجدوا حلاً للنزاعات القائمة وإلا ستنزلق الأمور نحو الأسوأ كما حدث في سوريا والعراق وليبيا. فقد لعب الأمين العام السابق كوفي عنان ذاك الدور في كينيا والعراق وتحدث حينها مباشرة مع صدام حسين“.

وقادت الأمم المتحدة محادثات السلام في جنيف وهدفت لوضع حد لأعمال العنف في سوريا، لكنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حول هذا الأمر حتى  اللحظة. وأضاف السفير المتقاعد إن الأزمة تعقّدت أكثر في مناطق عديدة في العالم الآن وذلك بسبب دخول داعش إلى الساحة فيما يبدو أنه أمر ”صعب جداً“ ليتعامل معه بان كي مون على حد تعبيره، مشيرًا ”لم يكن عنصرًا مؤثرًا وذلك بشكل عام حين يتم الحديث حول الشعب السوري وقد تكرر الأمر في قضايا مثل السودان والتغيير المناخي ودور المرأة في النزاعات“.

وتابع ”أصبحت العادة بين أعضاء مجلس الأمن أن يكونوا على خلاف بين بعضهم، وهو يجد الأمر صعبًا جدًا أن يؤدي دوره المطلوب منه في ظروف كهذه، تتواجد أحيانًا العديد من الفرص يمكنه خلالها ان يطرح التصويت الأخلاقي“.

وتحدث ستون كبقية المرشحين الـ11 المترشحين لخلافة الأمين العام الذي ستنتهي ولايته في شهر ديسمبر/كانون الأول من هذا العام. ومن المتوقع أن يبدأ مجلس الأمن مشاورات حول تنصيب الأمين العام الجديد وذلك في شهر يوليو/ تموز.

 ومن المتوقع أن تقوم الجمعية العام للأمم المتحدة بتعيين الأمين العام في أواخر العام الحالي، حيث سيتولى الأمين العام الجديد مهامه المخصصة له مطلع العام القادم، وتحدث ستون الذي يشغل منصب رئيس  جمعية الأمم المتحدة في بريطانيا حول الاستفتاء القادم حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث حذّر المصوتين من أن التخلي عن الاتحاد الأوروبي سيكون ”خطأً جسيمًا“.

وأوضح خلال حديثه مهاجمًا كي مون ”يشهد العالم الآن نزعة  تفتيتية وهو نتيجة لعالم أكثر انفتاحًا وتحررًا حيث يمكن للشعوب أن تحصل على المزيد من الفرص للاعتناء بمصالحهم المحلية ولكن الأمر يعد خطيرًا على المدى البعيد؛ لأن عالماً مشتتاً سيصبح أكثر تنافسية مما سيؤدي إلى نزاعات جديدة.. يعدّ هذا انحرافًا وحيادا عما شهدناها لمدة سبعين عامًا من السلام وهو الأمر الذي ندين به للاتحاد الأوروبي“.

واستدرك السفير السابق للأمم المتحدة أن تحول الاتحاد الأوروبي إلى دولة كبرى ليس هو الجواب أيضًا، ولكن رؤية 28 دولة وهي أعداد الدول الأعضاء في الاتحاد بعدم قدرتهم على الاندماج سيكون له عواقب سلبية على المملكة المتحدة والعالم أيضًا.

وتابع: ”أنا لا أدعو مطلقًا إلى اتحاد مغلق لا يمكن الخروج عنه أبدًا فهو أمر غير مقبول نظريًا ولكن أن تكون أحد المساهمين الفاعلين في تفتت أوروبا يعد أمرًا خطيرًا لبريطانيا والاتحاد الأوروبي، سنعاني من الجانب الاقتصادي، في الاستثمار والتجارة ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com