الأحداث في السجون الأمريكية.. تعليم رديء ومعاملة سيئة – إرم نيوز‬‎

الأحداث في السجون الأمريكية.. تعليم رديء ومعاملة سيئة

الأحداث في السجون الأمريكية.. تعليم رديء ومعاملة سيئة

المصدر: إرم نيوز –  حنين الوعري وإسماعيل الحلو وداليا أبو الخير

على الرغم من وجود بعض علامات التحسن في معاملة الحراس للمعتقلين والموقوفين بالسجون الأمريكية، إلا أن الفروقات الأساسية ما تزال موجودة في السجون التي يكثر فيها انتشار الأحداث.

ووفقاً لتحليل مركز بيو للبيانات الفيدرالية، فقد تم خفض عدد الأحداث المحتجزين بالمرافق الإصلاحية في الولايات المتحدة من العام 2001 إلى عام 2013 إلى النصف بنسبة 53%.

في هذا الصدد، تجد مؤسسات حقوق الإنسان أنه بحسب البيانات المتوفرة تكون الأغلبية الساحقة من الأحداق في السجون محتجزين على خلفية جرائم غير عنيفة.

في حين يتحمل الأحداث أصحاب البشرة الملونة وطأة  سياسات السجون، فالأحداث السود معرضون للاعتقال بنسبة 5 أضعاف البيض، أما اللاتينيين والأمريكيين الأصليين فهم معرضين للاعتقال بضعفين إلى 3 أضعاف احتمال اعتقال نظرائهم البيض.

وطبقا لما نشرت مجلة ”ذي إتلانتك“ الأمريكية فعلى الرغم من أنه من حق الأحداث المحتجزين الحصول على التعليم وفقاً للقانون الأمريكي إلا أن نوعية التعليم في السجون سيئة وغير مناسبة.

في هذا أشارت المجلة إلى أن وزارتي التعليم والعدل أصدرتا مبادئ توجيهية لجميع الولايات الأمريكية ليقوموا بتحسين البرامج الدراسية في مراكز احتجاز الأحداث.

وحول أوضاع الأحداث السود خاصة في السجون الأمريكية، تحدث مدير منظمة التميز الدراسي في الأطر المختلفة ”سيياس“ ديفيد دومينيشي عن ضرورة تثقيف الأحداث في السجون وإيلائهم مزيد من الاهتمام والدعم.

وقال دومينيشي في مقابلة صحفية ”هؤلاء الأطفال ليسوا سيئين هم فقراء، فشلوا في نظامنا التعليمي وكذلك خذلهم النظام، هم أطفال ذوو بشرة ملونة يمارس التمييز ضدهم العديد منهم ضحايا للعنف والاعتداء، وعادة ما يعيشون في أحياء قليلة الموارد والإمدادات دمرها العنف وعدم التوظيف“.

وأضاف دومينيشي ”أنا لا أرغب بأن يحتجز الأطفال البيض لكن علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا في هذا الموضوع، تقريبا 98% من المحتجزين كانوا سوداً والبقية كانوا من اللاتينيين، وتقريباً جميع الأحداث قادمون من مجموعة من الأحياء الفقيرة المعزولة“.

وأشار دومينيشي إلى أنه ”من الممكن أن يكون ذلك الحدث ارتكب جريمة بالفعل، لكن طريقة معاملته أثناء فترة إحتجازه يخبرنا بالكثير عن المجتمع“، متسائلا هل نعتقد بأن الحدث المسجون يستحق فرصة عادلة للحصول على حياة كريمة ذات معنى أم لا؟“.

وحول دور المعلمين ومدراء المدارس في حلال المشكلة التعليمية لدى الأحداث، رأى دومينيشي أنه ”يتوجب على مديريات التربية والتعليم والشبكات ذات الامتيازت الذين يرغبون حقاً بمواجهة هذه المشكلة إغلاق المدارس البديلة الإلزامية، وزيارة المدارس المعروفة بالمدارس البديلة التي تستضيف الأحداث الذين لا ترغب مدارسهم الأصلية التعامل معهم“.

ودعا دومينيشي إلى ”مغادرة رجال الأمن من المدارس، لأننا لا نحتاج الشرطة في المدارس، ما نحتاجه هو طريقة مختلفة تماماً لجعل المدارس آمنة، علينا أن نرغب بخلق مؤسسات آمنة مبنية على اللاعنف والثقة المشتركة“.

ورأى دومينيشي أنه من أجل إعادة تشكيل نظام سجون الأحداث ”لا بد من تشغيل المدارس البديلة وتدريب الطاقات وتجهيز البرامج التوجيهية والتعليمية لجعل المدرسة تبذل جهدها في الوصول للطلبة“.

كما دعا إلى استضافة مسابقات الشعر والإلقاء وبناء استوديوهات للموسيقى الرقمية، وتشكيل فرق المناظرات ورعاية مسابقة للخطابة.

بالرغم من المنظومة التعليمية الفاسدة والمليئة بالمآسي داخل سجون الأحداث، إلا أن دومينشيشي متفائل في انخفاض نسبة الأحداث المحتجزين كما يأمل في تحسين منظومة التعليم للأحداث داخل السجون، لدعم طاقاتهم وإمكانياتهم ومراعاة إنسانيتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com