هل دفع أوباما فدية لإيران من أجل البحارة المختطفين؟ – إرم نيوز‬‎

هل دفع أوباما فدية لإيران من أجل البحارة المختطفين؟

هل دفع أوباما فدية لإيران من أجل البحارة المختطفين؟

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

كشفت تقارير صحفية أمريكية، اليوم الجمعة، عن احتمالية قيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدفع فدية قدرها 1.7 مليار دولار للإيرانيين، مقابل الإفراج عن البحارة الأمريكيين، الذين كانوا مختطفين قبل عدة أشهر.

وذكر موقع ”ثينكر أمريكان“ الأمريكي، في تقرير له، حول الموضوع أنه تسود حالياً تكهنات بشأن التشريعات التي من المفترض أن تصدر قريبًا من قبل الكونجرس الأمريكي حول دفع الرئيس الأمريكي لتلك الفدية.

واستهل الموقع تقريره قائلاً: ”بعد يوم واحد من إفراج إيران عن 10 بحارة أمريكيين، كانوا  اختطفوا لدخولهم المياه الإقليمية الإيرانية، عفت الإدارة الأمريكية عن 1.7 مليار دولار، من أموال دافعي الضرائب لإيران.

ويرى التقرير أن المال كان جزءًا من تسوية عقود قانونية قديمة مطالبة من قبل إيران، والتي تم دفعها من الصندوق الخاص للإدارة التنفيذية التي يمكن الاستفادة منها في دفع المطالبات، ضد الولايات المتحدة، متسائلاً: هل كان يجب على الإدارة الامريكية دفع فدية عن البحارة المختطفين؟

وتصر الإدارة الأمريكية أن توقيت الإفراج عن تلك الأموال كان من قبيل الصدفة، ولكن التشريعات التي أدخلت في الكونجرس تسعى لاكتشاف حقيقة الأمر.

واستدل التقرير بما كشفه ”معهد منارة واشنطن الحرة“ السياسي الأمريكي حول تلك القضية، والذي ذكر أن مشروع القانون، قُدم بشكل مشترك من قبل النائب مايك بومبيو، والسيناتور جون كورنين، ويأتي في أعقاب تقرير معهد ”منارة واشنطن الحرة“ للأبحاث السياسية، بشأن الكشف عن تفاصيل مروعة تحاول إدارة أوباما إخفاءها فيما يتعلق باختطاف البحارة الأمريكيين في يناير، والذين احتجزوا تحت تهديد السلاح من قبل الجنود الإيرانيين وأجبروا على الاعتذار أمام الكاميرا.

ويجبر التشريع، الذي يطلق عليه اسم ”لا للإفلات من العقاب على العدوان الإيراني على قانون البحر“، إدارة أوباما لإصدار تقرير إلى الكونجرس بالتفصيل، عما إذا دفعت لإيران 1.7 مليار دولار كجزء من تسوية إطلاق سراح الرهائن، وكذلك بشأن مستوى العقوبات ضد إيران للاختراق المحتمل لقواعد اتفاقية جنيف التي تحكم الاعتقال العسكري القانوني.

يُذكر أن النواب وآخرين يشتبهون منذ عدة أشهر في أن أموال دافعي الضرائب استخدمت جزئيًا لتأمين الإفراج عن البحارة وغيرهم من الأمريكيين المحتجزين في السجون الإيرانية، على الرغم من إصرار الادارة أنها لا ترتبط بهذه القضايا.

ويتطلب التشريع الجديد مصادقة البيت الأبيض، على ما إذا كان أي من الأموال الاتحادية، بما في ذلك ما تم دفعه في يناير الماضي 1.7 مليار دولار، ذهب إلى إيران كجزء من ”فدية“ لتأمين الإفراج عن هؤلاء البحارة والمواطنين المعتقلين في إيران.

وأشار التشريع إلى أن الولايات المتحدة أفرجت عن الأموال لإيران بعد يوم واحد فقط من تحرير العديد من المواطنين الأمريكيين من السجن.

كما ينص مشروع القانون على مطالبة البيت الأبيض، بتحديد ما إذا كانت معاملة إيران للبحارة، والتي شملت تصويرهم يبكون، تشكل انتهاكا لاتفاقيات جنيف والقوانين الدولية، التي تنظم المرور الآمن في البحار الدولية.

وإذا ثبت أن إيران انتهكت أيًا من هذه الاتفاقيات، فإن التشريع من شأنه أن يجبر البيت الأبيض على وضع قائمة لمعاقبة كل متواطئ إيراني في الاعتقال.

وتساءل التقرير لماذا لا يثق الكونجرس في الرئيس؟ ربما لأن الإيرانيين أنفسهم طالبوا بالمال كجزء من صفقة لإطلاق سراح البحارة.

فقد قال قائد عسكري إيراني رفيع المستوى، الأربعاء الماضي، إن التسوية النقدية التي تم التوصل إليها كانت عاملا لرفع المعنويات، وتحفيز السلطات الإيرانية للإفراج عن الأمريكيين المسجونين، الذين تم الإفراج عنهم.

وقال محمد رضا نقدي، قائد المتطوعين في قوات ”الباسيج“ الإيرانية، للصحافة التي تسيطر عليها الدولة في البلاد: ”إن إلغاء العقوبات ضد بنك ”سبه“ الإيراني، واسترجاع 1.7 مليار دولار من الأصول الإيرانية بعد 36 عاماً من تجميدها، يؤكد أن الولايات المتحدة لا تفهم شيئاً سوى لغة القوة“.

وأضاف نقدي: ”تم إرجاع هذا المال من أجل حرية جواسيس الولايات المتحدة وأنه لا علاقة لها بالمفاوضات النووية“.

ونفى مسؤولون في الإدارة الأمريكية تحدثوا إلى ”منارة واشنطن الحرة“ هذا التوصيف، وقالوا إنه تم التوصل إلى تسوية خارج الاتفاق النووي، ولا يرتبط مباشرة بإطلاق إيران للأمريكيين الخمسة المعتقلين.

هذا وقد تأخر التقرير النهائي عن الحادث من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، فيما قال عضو بالكونجرس -على علم بتفاصيل القضية- إن الشعب الأمريكي سيصدم عندما تتكشف  الحقيقة وتظهر.

ويتوقع أن يُصدم الأمريكيون من التفاصيل السرية وراء معاملة إيران للبحارة الأمريكيين الذين تم القبض عليهم من قبل إيران خلال المواجهة المتوترة في وقت سابق من هذا العام، ووفقاً لأحد أعضاء لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب فإنه يجري حالياً حجب هذه التفاصيل من قبل إدارة أوباما.

وقال النائب راندي فوربس في مقابلة مع ”منارة واشنطن الحرة“ إن إدارة أوباما لا تزال تحتفظ بتفاصيل الحادث البحري طي الكتمان، مشيرًا إلى أنه يمكن أن ننتظر عامًا أو أكثر قبل أن يطلع الرأي العام الأمريكي على التقرير الكامل عن الحادث، والذي اختطف في إطارة بحارة أمريكيون تحت تهديد السلاح من قبل الجيش الإيراني.

وقال فوربس: ”لقد حصلت على التقرير السري الكامل من المسؤولين العسكريين، ويمكن أن يستمر الوضع أكثر من عام قبل أن يتم الإفراج عن التقرير“.

ومن المرجح أن تبدأ ضجة في البلاد والتشكيك في تعامل إدارة أوباما من وقوع الحادث، الذي يقول العديد من الخبراء إن تفاصيل عملية الاختطاف تعد انتهاكا للقانون الدولي والبحري.

واختتم الموقع الأمريكي تقريره قائلاً: ”دفع فدية يشجع فقط على المزيد من عمليات الخطف في المستقبل من قبل الإيرانيين، بل إنه قد يثير سخرية الإيرانيين، فضلاً عن احتقار الخطاب من طهران تجاه الولايات المتحدة، وضعفنا في مواجهة العدوان يظهر أن رد فعلنا الذليل قد شجع الإيرانيين، على أي حال، لا يمكن أن تسوء الأمور أكثر من ذلك في العلاقات الثنائية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com