‫أفراد الحشد الشعبي في الفلوجة يتحدثون الفارسية ويرفعون صور الخميني‎ – إرم نيوز‬‎

‫أفراد الحشد الشعبي في الفلوجة يتحدثون الفارسية ويرفعون صور الخميني‎

‫أفراد الحشد الشعبي في الفلوجة يتحدثون الفارسية ويرفعون صور الخميني‎

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يثير استخدام اللغة الفارسية في اتصالات الميليشيات العراقية الشيعية المشاركة في عمليات اقتحام مدينة الفلوجة ورفع صور للخميني ورموز شيعية مخاوف المراقبين والسياسيين بأن العمليات التي يشرف عليها قادة ومستشارون إيرانيون تهدف إلى القيام بأعمال انتقامية ضد سكان المدنية ذات الغالبية السنية وليس لتحرير المدنية من قبضة تنظيم داعش.

وقالت مصادر عسكرية مطلعة، إن اللغة الفارسية تطغى على الاتصالات الهاتفية بين القادة العسكريين‎ وأفراد الميليشيات المشاركة في العمليات العسكرية، لكونهم أقاموا لفترات طويلة في إيران وشاركوا بالحرب العراقية الإيرانية إلى جانب الجيش الإيراني، قبل عودتهم إلى العراق عام 2003 بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وتشرف منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، إحدى الميليشيات الشيعية التي تشكلت في إيران وعاد أفرادها إلى العراق في مارس/آذار 2003،  ويجيد غالبية قادتها وأفرادها اللغة الفارسية،عمليات القصف المدفعي الثقيل باتجاه الفلوجة.

وبحسب تقارير صحفية، فإن عصائب أهل الحق، إحدى الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ،خلفت كتابات على جدران المباني الحكومية في المدينة، ذات الأغلبية السنية، وعبارات تقول ”شكرا إيران“ و“شكرا للعميد قاسم سليماني“..

وعبر نواب في البرلمان العراقي عن محافظة الأنبارعن رفضهم لزيارة سليماني التي ستعكس الطابع الطائفي للعمليات وتشكك بتأكيدات بغداد بأن العملية يقودها العراق وتهدف لهزيمة داعش وليس لتصفية حسابات مع السنة.

وعزز وضع  صور للخميني وعدد من الزعماء الشيعة على الآليات العسكرية  الشكوك حول طبيعة الأهداف الطائفية للعمليات لدى المراقبين.

وطرح مراسل قناة ”بي بي سي“ البريطانية ، جيم موير، سؤالاً حول إمكانية رفع صورة المرشد الأعلى السابق للثورة الإسلامية الإيرانية في غرفة عمليات العسكرية في الفلوجة، واستخدام اللغة الفارسية بين الجنود العراقيين عبر الأجهزة اللاسلكية ”الوكي توكي“، في إشارة إلى التدخل الإيراني المباشر في عمليات الفلوجة.

وزار موير غرفة العمليات العسكرية خلال تغطيته لجبهات القتال ضد تنظيم داعش المتشدد في مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد.

ويظهر التدخل الإيراني المباشر من خلال زيارات بعض القادة العسكريين الإيرانيين إلى جبهات القتال في الفلوجة والاجتماع بقادة في الجيش العراقي للوضع الخطط العسكرية والإشراف على اقتحام المدينة ذات الأغلبية السنية.

وكان قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وصل إلى الفلوجة الأسبوع الماضي لإدارة المعارك التي يشارك تشارك فيها ميليشيات الحشد الشعبي الشيعي، وسط مخاوف من قبل شيوخ عشائر في الفلوجة والرمادي من قيام الحشد الشعبي بأعمال انتقامية ضد المدنيين في المدينة.

وأطلق الجيش العراقي عمليات عسكرية في 22 أيار/مايو الماضي، أطلق عليها عملية ”كسر الإرهاب“ لاستعادة مدينة الفلوجة التي سيطر عليها تنظيم داعش المتشدد في العام 2014.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت أن العمليات العسكرية ستنتهي خلال أسبوع أو أسبوعين من انطلاقها على أكثر تقدير في الفلوجة التي شهدت معارك عنيفة في العام 2004 لمدة شهرين منفصلين ولم تتمكن القوات الإمريكية آنذاك من السيطرة عليها الإ بعد قصف عنيف راجح ضحيته المئات من أبناء المدينة ودمر البنية التحتحية للمدنية بشكل كامل.

وأشار تقرير لـ “ بي بي سي“، الى أن  عدد مقاتلي داعش لا يتجاوز المئات، إذ تشير التقديرات إلى أن عددهم يتراوح بين 500 و1200، لكن الأحداث السابقة في المنطقة تشير إلى أن الأعداد القليلة من المسلحين المدربين والمتحمسين في المناطق التي يعرفونها عن ظهر قلب، بإمكانها ايقاف القوات النظامية الأكثر عددا لفترات أطول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com