عنوان رئيس على صدر صحيفة نيويورك تايمز يشير إلى خبر إدانة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قضية "أموال الصمت"
عنوان رئيس على صدر صحيفة نيويورك تايمز يشير إلى خبر إدانة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قضية "أموال الصمت"رويترز

الانتخابات الأمريكية تضع إعلام الولايات المتحدة في منعطف حرج

قال موقع "آكسيوس" الأمريكي، إن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة والمنغمسة عادة في التغطية السياسية تتصارع مع التحديات التي تهدد بقاءها مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وأضاف الموقع في تقرير أن صناعة الإعلام في البلاد تجتاحها عمليات إعادة هيكلة كبرى وتسريح للعمال وإصلاحات لغرف الأخبار، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة للمؤسسات الإخبارية للتكيف وسط الضغوط المالية المتزايدة.

وأعلنت صحيفة "واشنطن بوست" مؤخراً عن تحول كبير في هيكلها التحريري، اذ ستتنحى سالي بوزبي، أول رئيسة تحرير تنفيذية في الصحيفة، ليحل محلها مات موراي، رئيس التحرير السابق لصحيفة "وول ستريت جورنال".

أخبار ذات صلة
تقرير: بايدن "محبط" من وسائل الإعلام

وسيتولى موراي هذا المنصب حتى انتخابات 2024، وبعد ذلك سيقود قسمًا جديدًا يركز على الصحافة الاجتماعية والخدمية، وفق التقرير.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد جزءًا من استراتيجية أوسع لجذب القراء الجدد المستعدين للدفع مقابل الصحافة عبر الإنترنت مع تضاؤل المنتجات المطبوعة التقليدية.

و"واشنطن بوست" ليست وحدها في جهودها التنظيمية، فقد بدأت "CNN" في تنفيذ استراتيجية جديدة تتطلب من القراء تقديم بيانات شخصية، مثل عناوين البريد الإلكتروني، لمواصلة الوصول إلى عدد معين من المقالات اليومية المجانية.

وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة بناء علاقة مباشرة مع المستهلكين بعد انهيار تطبيق الاشتراك في الفيديو، CNN+، في عام 2022.

أخبار ذات صلة
الانتخابات الأمريكية 2024.. من هم المرشحون لخوض السباق الرئاسي؟

وعلى نحو مماثل، أدخلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، تحت رئاسة المحررة الجديدة إيما تاكر، تغييرات جوهرية على هيكلها التحريري، شمل ذلك تسريح بعض العمال مؤخرًا.

كما أطلقت المجلة حملة إعلانية بملايين الدولارات تهدف إلى توسيع قاعدة المشتركين لتشمل نطاقًا أوسع من محترفي الأعمال، بما يتجاوز تركيزها التقليدي على المستثمرين الماليين والمديرين التنفيذيين.

ووفق "أكسيوس" فشهدت شبكة "ABC News" أيضًا تغييرًا كبيرًا في القيادة، اذ استقالت كيم جودوين، أول امرأة سوداء ترأس قسمًا كبيرًا للأخبار الإذاعية، من منصبها في مايو وسط تراجع ثقة الموظفين.

وتولت ديبرا أوكونيل، المديرة التنفيذية لشركة ديزني، زمام الأمور مؤقتًا.

أخبار ذات صلة
الانتخابات الأمريكية.. "التزييف العميق" يثير مخاوف من التضليل

وتأتي هذه التحولات استجابة لتكثيف الرياح المعاكسة للأرباح المالية، حيث تباطأ نمو الاشتراكات، مما ترك الناشرين يكافحون من أجل استبدال المشتركين الذين سجلوا خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأكد لويس، الرئيس التنفيذي لصحيفة "واشنطن بوست"، على الوضع المالي المتردي خلال اجتماع عقد مؤخرًا للموظفين، قائلاً: "إننا نخسر مبالغ كبيرة من المال. لقد انخفض عدد الجمهور إلى النصف في السنوات الأخيرة. الناس لا يقرؤون ما نكتب. لا أستطيع أن ألطف الأمر بعد الآن”.

 ومع ضعف سوق الإعلانات والتهديد المتزايد الذي يشكله الذكاء الاصطناعي، تعطي شركات الإعلام الأمريكية الأولوية بشكل متزايد لإيرادات المستهلكين، وغالبًا ما يستلزم هذا التحول تعيين مديرين تنفيذيين ذوي خبرة في إدارة غرف الأخبار المحظورة.

ومن الجدير بالذكر أن العديد من هؤلاء القادة ينحدرون من وسائل الإعلام البريطانية، مما يؤكد على الاتجاه نحو استيراد المواهب التي حققت نجاحًا مثبتًا في النماذج القائمة على الاشتراكات.

وقامت صحف "وول ستريت جورنال"، و"بلومبيرغ نيوز"، وقريبًا "واشنطن بوست"، بتعيين قادة بريطانيين من ذوي الخلفيات في صحف "نيوز كورب" و"الإيكونوميست"، بحسب التقرير.

وقال إنه "مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2024، تجد صناعة الإعلام نفسها عند منعطف حرج، إذ على المؤسسات الإخبارية أن توازن بين متطلبات التغطية السياسية والحاجة الملحة إلى الابتكار وتأمين مستقبلها المالي". 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com