وزير خارجية تركمانستان في زيارة ”نادرة“ إلى إسرائيل‬‬ – إرم نيوز‬‎

وزير خارجية تركمانستان في زيارة ”نادرة“ إلى إسرائيل‬‬

وزير خارجية تركمانستان في زيارة  ”نادرة“ إلى  إسرائيل‬‬

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تشهد العلاقات بين إسرائيل وتركمانستان تحولاً ملحوظًا، تمثل في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عقدين، قام بها وزير خارجية الأخيرة رشيد مريدوف إلى تل أبيب، اليوم الثلاثاء، التقى خلالها مع نظيره بنيامين نتنياهو، بوصفه وزيراً للخارجية الإسرائيلية، إلى جانب رئاسته للحكومة.

وسلّطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على زيارة مريدوف، وأشارت إلى أنها تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين تل أبيب وعشق آباد، بعد 20 عامًا على آخر زيارة قام بها وزير خارجية تركماني.

والتقى مريدوف بنتنياهو، واتفق الجانبان على تعميق العلاقات بين البلدين على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

كما التقى الوزير التركماني مع مدير عام وزارة الخارجية دوري جولد، ومع وزير شؤون القدس ذئيف إلكين.

وربطت وسائل الإعلام العبرية بين تلك الزيارة وبين تصريحات أطلقها وزير الطاقة يوفال شتاينتس صباح اليوم، أكد خلالها على قيام إسرائيل بخطوات قوية نحو تعزيز العلاقات بين تل أبيب والعديد من الدول الإسلامية.

ونقلت وسائل الإعلام  عن شتاينتس أن الفترة الأخيرة شهدت عقد لقاء بينه وبين وزير الخارجية المصري سامح شكري، كما أنه أجرى محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومع عدد من الشخصيات الرسمية في دول إسلامية أخرى.

ولفتت مصادر سياسية إسرائيلية إلى أن اتساع منظومة العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الإسلامية، يعود إلى اعتراف هذه الدول بـ ”مدى أهمية إسرائيل كعنصر يسهم في استقرار المنطقة“، على حد وصفها.

 وأضافت أنه ينبغي استغلال هذا الأمر لإحداث دفعة سياسية في العلاقات.

وتحتفظ تركمانستان، التي يدين غالبية سكانها بالدين الإسلامي، ويتبعون المذهب السُني، مع إسرائيل بعلاقات دبلوماسية متواضعة منذ عام 1993، وافتتحت تل أبيب سفارتها للمرة الأولى في العاصمة عشق آباد عام 2009، ولكن منذ ذلك التاريخ رفضت حكومة تركمانستان تعيين سفير إسرائيلي لديها.

وأرسلت إسرائيل أوراق اعتماد السفير ”حاييم كورين“ إلى عشق آباد في آب/ أغسطس 2010، لكن رد الأخيرة لم يأت.

وردت حكومة تركمانستان في تموز/ يوليو 2011، وقالت إنها ترفض تعيين السفير كورين، وبررت ذلك بصورة غير معهودة نسبيا في عالم الدبلوماسية، حين أشارت إلى أن الرفض ينبع من شكوك تحوم حول عمالته للموساد.

وردت إسرائيل بأنه لا علاقة لكورين بجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة، وأن دوره على الصعيد الأمني، لا يتجاوز عمله في الماضي محاضرًا في كلية الأمن القومي، التي تؤهل ضباط الجيش والموساد والسياسيين وغيرهم أكاديميًا.

وجاء رفض تعيين كورين الذي أصبح فيما بعد سفيرًا لإسرائيل في القاهرة، وتسبب لقاؤه بالنائب المصري توفيق عكاشة في القضاء على المستقبل السياسي والإعلامي للأخير، جاء عقب رفض تركمانستان تعيين شخصية أخرى عملت بالموساد، لنفس السبب، وهو ريؤوفين دانيال.

ويعتقد مراقبون أن مساعي كبيرة بذلتها تل أبيب في السنوات الأخيرة من أجل التقارب مع عشق آباد، وأن ثمة محاولات لاستنساخ تجربة العلاقات بين إسرائيل وأذربيجان، وتكرارها مع البلد الواقع على الضفة الأخرى لبحر قزوين، وهو ما يعني تواجدًا إسرائيليًا على كامل الحدود الإيرانية الشمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com