تركيا تعوّل على تصحيح العلاقات مع روسيا خلال فترة قصيرة

تركيا تعوّل على تصحيح العلاقات مع روسيا خلال فترة قصيرة

المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان كورتلموش، اليوم الاثنين، أن حكومة بلاده تعوّل على تصحيح العلاقات مع روسيا خلال فترة قصيرة.

وقال كورتلموش في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة التركية أنقرة، إنه ”لا يرى في العلاقات مع روسيا قضايا لا يمكن حلها“ معرباً عن أمله في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين قريباً.

وأضاف ”لم تكن لدينا نية في إسقاط الطائرة الروسية، وأعلنت أنقرة بعد الحادثة أنه لا يمكن لتركيا وروسيا تجاهل بعضهما البعض“.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، دعا مؤخراً إلى تشكيل فريق عمل خاص بتطبيع العلاقات مع روسيا، من أجل التوصل إلى حل وسط.

بدوره؛ طالب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 28 أيار/مايو الجاري، الحكومة التركية بتقديم اعتذار عن إسقاط المقاتلة الروسية ودفع التعويضات اللازمة.

وتوترت العلاقات بين موسكو وأنقرة، بعد إسقاط الأخيرة لمقاتلة سوخوي روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وتسببت بفرض روسيا لعقوبات بالغة القسوة تجاه الاقتصاد التركي، كما أدت إلى تراجع الدور التركي في سوريا، وتقليص نفوذها العسكري.

ولم تنجح الجهود الدبلوماسية التركية المكثفة حتى الآن في منع روسيا من التصعيد، إذ عكست الأزمة التضارب الشديد في المصالح الجيوسياسية بين الدولتَين.

أوراق روسيا… والرغبة التركية بعدم التصعيد

ويبدو أن العقوبات الشديدة التي فرضتها موسكو، دفعت الساسة الأتراك إلى تجنب أي مواجهات مستقبلية مباشرة، منعاً لاتخاذ روسيا خطوات رادعة جديدة، من شأنها الإضرار بالموقف التركي.

ويرى محللون أن روسيا تمتلك أوراق ضغط كثيرة لم تستخدمها بعد، ضد تركيا؛ ويأتي على رأسها إيقاف عقود الشركات الروسية بشأن محطات الطاقة النووية المزمع إنشاؤها جنوب غرب تركيا، على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

كما تتخوف تركيا من تكثيف روسيا لتقديم الدعم العسكري لحزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المعادي لأنقرة، والذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون، على أنه ”منظمة إرهابية“ بالإضافة إلى تقديم الدعم السياسي، وفتح مكاتب لحزب الشعوب الديمقراطي، المقرب من ”الكردستاني“ في موسكو.

وعلى الجانب السوري؛ فإن احتمال تقديم روسيا لأسلحة متطورة، لحزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، يثير أرق الحكومة التركية، إذ يهدف الحزب للسيطرة على ممر جرابلس- أعزاز، وتحقيق الحلم الكردي في ربط ”كانتون عفرين“ بمناطق شمال شرق سوريا التي يملك الحزب نفوذاً واسعاً فيها.

ومن شأن أي تصعيد مباشر، أن يخلق سيناريو صدام عسكري بالغ الخطورة، يصعب احتواؤه، لأن المواجهة المباشرة، ستُدخِل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في النزاع، ما ينذر بحرب دولية.

ويرى مراقبون أن تكثيف التصريحات الصادرة عن الجانبَين، والداعية إلى إيجاد حل للأزمة التركية الروسية، من الممكن أن يهيئ الأرضية لمحادثات قادمة قد تنشط فيها القنوات الدبلوماسية للوصول إلى تطبيع العلاقات أخيراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com