بدو إسرائيل غير متأكدين بعد من رغبتهم في الانضمام للجيش الإسرائيلي

بدو إسرائيل غير متأكدين بعد من رغبتهم في الانضمام للجيش الإسرائيلي

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

سلطت صحيفة ”واشنطن بوست“، الضوء على قصص المعاناة التي يعيشها بدو إسرائيل، بعد الانضمام لـلجيش الإسرائيلي، خاصة أنهم مسلمون عرب، وكيف دفع تهميشهم داخل المجتمع، لتراجع حماستهم للانضمام للجيش، مشيرة لعدد من قصص المجنّدين من البدو، ومن ذلك قصة أحمد عبد اللطيف، الذي انضم للجيش الإسرائيلي قبل شهرين.

وتقول الصحيفة: إن أحمد يحرص عندما يأخذ إجازة، على تغيير ملابس الجيش قبل وصوله للمنزل، حيث أن الخوف من ارتداء الزي العسكري في بلدته، ينبع من حقيقة أنه واحد من 260 ألفًا من البدو في إسرائيل، الذين يشكلون مجموعة فرعية من المسلمين العرب.

وقال أحمد البالغ من العمر 19 عامًا، ويعيش في مدينة ”رهط“: ”هذه بلدي، وأريد أن أمنحها شيئًا في المقابل.. ولكن هناك بعض الناس والعائلات في بلدتي يعتقدون أنني يجب ألا أكون في الجيش“.

أحمد حاليًا يتلقى التدريب الأساسي مع حوالي 44 جنديًا من البدو الآخرين، على الكثبان الرملية على طول الحدود بين إسرائيل ومصر.

طيلة تاريخ إسرائيل، تطوّع العديد من البدو في الجيش، وأصبح بعضهم أساطير عسكرية، رغم أن خدمتهم في الجيش ليست إلزامية مثل المواطنين اليهود، ووفقًا لإحصاءات الجيش، هنالك ما يقرب من 1000 من ذكور البدو يخدمون في الجيش، وينضم 300 سنويًا للجيش، إلا أن الرقم يتقلب تبعًا للحالة الأمنية.

وفي السنوات الأخيرة، كان هناك قلق متزايد بين البدو من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، خاصة أنهم من المسلمين العرب – ومعظم أعداء إسرائيل من العرب – وهذا ليس سوى جزء من سبب هذا التناقض، بجانب الفقر والتهميش.

واليوم، شيوخ البدو أقل حماسة لتشجيع أبنائهم على الانضمام للجيش، وفي حين يرفض بعض القادة بشكل صريح فكرة الانضمام للجيش، يطرح غيرهم سؤالًا مهمًا، ماذا سوف نستفيد من الخدمة في الجيش؟.

وقال العقيد ”وجدي سارحين“، رئيس إدارة أقلية البدو في مديرية القوى العاملة بالجيش: ”لا يمكنك إخفاء حقيقة أن هؤلاء الرجال من العرب والمسلمين، يتكلمون العربية، وهناك بالتأكيد عوامل مؤثرة ومنظمات تحاول منع الشباب من الاشتراك“.

وأشار سارحين، إلى انتشار الفقر في المجتمع، وعدم وجود آفاق للمستقبل باعتباره عامل ردع.

غالبية البدو في إسرائيل يعيشون في صحراء النقب، سواء في مدن بنيت خصيصًا أو غير معترف بها، فتلك القرى الآيلة للسقوط حيث المرافق الأساسية في أدنى مستوياتها، والظروف الاجتماعية والاقتصادية منخفضة.

ورغم التحديات، قال سارحين إن عدد المجندين الجدد لهذا العام ارتفع بشكل طفيف، وهناك محاولات في الجيش لتشجيع الجنود البدو ليصبحوا ضباطًا، باعتبار ذلك وسيلة لتكوّن مثالًا يحتذى بالنسبة لأولئك الذين قد يرغبون في الانضمام مستقبلًا.

الجيش يقدّر قيمة البدو بشكل خاص، لمهاراتهم في اقتفاء الأثر، ويقول الشيخ إبراهيم أبو عفش، 71 عاما الذي خدم خلال حرب 1973: ”رغم التكنولوجيا المتقدمة، لا تستطيع معرفة كل ما يجري داخل الوادي“.

وأضاف: ”لقد ساعدنا في مراقبة الحدود.. وتجسسنا على بث الجيش المصري، وتعقبنا جنود العدو الذين حاولوا التسلل، لقد خدمت في الجيش ثلاث سنوات، ولكن اليوم لن أشجع أطفالي للانضمام“.

وتابع: بعد الفترة التي قضيتها في الجيش، لم أتمكن من العثور على عمل بسهولة، حيث عملت في وظائف منخفضة الأجر حتى التقاعد، مثل كثير من البدو“.

وفي ردهم على سؤال عن شعورهم خلال قتالهم ضد مسلمين مثلهم، إذا اندلعت حرب أخرى سواء مع حماس أو حزب الله، قالوا: ”نحن نقاتل من أجل حماية إسرائيل، ويجب أن نكافح لذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة