”نيوز ويك“: الحديث عن ”الاعتدال“ في إيران ضرب من الخيال

”نيوز ويك“: الحديث عن ”الاعتدال“ في إيران ضرب من الخيال
LEAD Technologies Inc. V1.01

المصدر: شوقي عبدالعزيز – إرم نيوز

أكدت مجلة ”نيوز ويك“ الأمريكية، أن الحديث عن توجه إيران نحو ”الاعتدال“ ضرب من الخيال لا تدعمه أي مؤشرات على أرض الواقع.

وقال الكاتب ”إليوت أبرامز“ في مقال نشرته الصحيفة، إن إحدى الحجج المثارة عند توقيع الاتفاق النووي مع إيران، أن الاتفاق سيساعد المعتدلين في طهران من تحقيق فوز كبير في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء.

ومن العناوين الصحفية في هذا الصدد، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“،  إن ”المعتدلين يفوزون بانتخابات إيران الرئيسية، وتشير النتائج إلى رفض المعارضين المتشددين للاتفاق النووي التاريخي“.

وقالت شبكة “ NPR“، إن المعتدلين يفوزون بأغلبية المقاعد في مجلس الخبراء في ايران، مشيرة إلى أنهم وجهوا ضربة جديدة للمتشددين في البلاد.

كما أشارت شبكة ”فوكس نيوز“ إلى أن ”الإصلاحيين الإيرانيين والمعتدلين نسبيًا الذين أيدوا الاتفاق النووي فازوا بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان والهيئة الدينية المُكلفة باختيار المرشد الأعلى القادم، ما يمثل انتكاسة كبيرة للمتشددين“.

وأبرزت مجلة ”نيوز ويك“ اختلاف بعض المحللين مع هذه الاستنتاجات، مشيرة إلى أن فكرة انتصار ”المعتدلين“ فعليًا كانت مجرد ضرب من الخيال، ولدينا الآن العديد من الأدلة على ذلك.

وقالت إن اختيار رجل دين شيعي مناهض للغرب بقوة رئيساً جديداً لمجلس خبراء القيادة في إيران يؤشر على أن المتشددين ما زالوا يسيطرون بقوة على الهيئة المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى القادم.

وأضافت أن أحمد جنتي ”90 عاماً“ من أشد منتقدي الرئيس حسن روحاني ومحاولاته لإنهاء عزلة إيران الدولية عن طريق تطبيع العلاقات مع الغرب.

وأضافت أن جنتي هو أيضا رئيس مجلس صيانة الدستور، وهي هيئة الفحص المتشددة التي استبعدت معظم الإصلاحيين البارزين والعديد من المرشحين المعتدلين من خوض الانتخابات التي جرت في شباط/ فبراير الماضي، مشيرة إلى أنه حتى بمعايير المؤسسة الدينية في إيران يعتبر جنتي من أشد المعادين للغرب، لاسيما أنه سبق أن اتهم الغرب بأنهم صنعوا تنظيم القاعدة ووصف القوات الأمريكية في العراق بـ“الذئاب المتعطشة للدماء“.

ونقلت المجلة عن هيئة الإذاعة البريطانية تأكيدها بأن طلب الإصلاحيين من أنصارهم التصويت التكتيكي لمنع معظمهم من الاحتفاظ بمقاعدهم، مشيرة إلى أن انتخاب آية الله جنتي هي إشارة على أن المتشددين ما زالوا يسيطرون على مجلس الخبراء.

وبعبارة أخرى، فإن فكرة تحقيق المعتدلين لفوز كبير قد ثبت بطلانها الآن بشكل قاطع؛ حيث انتخب ”مجلس الخبراء“ الذي يُفترض أن المتشددين قد هُزموا في انتخاباته، أقوى المتشددين رئيساً له.

قالت مجلة تايم عن جنتي، إنه منذ سنوات عندما كان محمود أحمدي نجاد المتشدد رئيساً لإيران، وفي الوقت الذي انتاب الكثير من كبار رجال الدين شكوكاً بشأن أحمدي نجاد، كان جنتي  الحليف الفكري والروحي الأقوى للرئيس، ويُنظر إليه على أنه أشد كبار رجال الدين الراديكاليين في إيران ويرأس مجلس صيانة الدستور – المكون من 12 عضوًا– والذي يتولى مهمة الإشراف على الانتخابات.

 وقد طلب آية الله خامنئي من المجلس مراجعة شكاوى المعارضة خلال الانتخابات، واستخدم جنتي، المعادي بشدة لإسرائيل والولايات المتحدة، مرارًا سلطته في مجلس صيانة الدستور لإقصاء الإصلاحيين الإيرانيين الذين يسعون لتولي منصب الرئاسة أو مقعد في البرلمان بحجة أن أهم شرط يجب توافره في أي مرشح لمنصب منتخب في إيران هو الولاء التام للمرشد الأعلى.

كما أن جنتي هو مؤسس مدرسة دينية في مدينة قم، والتي تعمل على ترسيخ الاعتقاد في المهدي المنتظر أو الإمام الغائب، الذي يُقال إنه سيظهر وسط الفوضى العالمية لنشر الإسلام في جميع أنحاء العالم.

واشارت المجلة إلى أن الاتفاق النووي لم يجلب أي اعتدال على الإطلاق لسلوك إيران الداخلي أو الخارجي، مشيرة إلى أن الفكرة القائلة بأن ”المعتدلين“ فازوا بانتخابات شباط/فبراير الماضي، هي مجرد سراب وخيال، حيث انتخب مجلس الخبراء أشد كبار رجال الدين في إيران راديكالية، لقيادته وقيادة اختيار المرشد الأعلى القادم.

واختتمت المجلة بالقول دعونا لا نسمع المزيد من الهراء حول ”الاعتدال“ في إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة