ضياع بيانات ”الحمض النووي“ لـ800 بريطاني ينتمون لداعش – إرم نيوز‬‎

ضياع بيانات ”الحمض النووي“ لـ800 بريطاني ينتمون لداعش

ضياع بيانات ”الحمض النووي“ لـ800 بريطاني ينتمون لداعش

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

أتلفت معطيات وبيانات خاصة بأكثر من 800 إرهابي بريطاني ينتمون إلى داعش، أو متهمين بالإرهاب ودعمه بسبب سوء التنسيق والتبادل السيء للمعلومات بين الأجهزة الأمنية البريطانية.

وذكرت صحيفة ”تليجراف“ البريطانية، أن الخطأ تسبب في ضياع بيانات هامة، تتمثل في بصمات جينية ”دي إن إيه“، ومعطيات ثمينة من معلومات بيومترية واستخباراتية تتعلق بـ800 بريطاني من أصل 8 آلاف شخص، تتهمهم السلطات بالإرهاب وبالانتماء إلى داعش أو بشبكات إرهابية أخرى في الداخل والخارج.

واشارت الصحيفة أن خطأً إداريًا في التنسيق بين أجهزة الشرطة والمخابرات البريطانية، ونقص بعض الوثائق الإدارية، تسبّبا في إتلاف هذه البيانات، ما يعني فقدان السلطات الأمنية المختلفة، كنز معلومات حقيقي عن أشخاص وأسماء وعلاقات، يمكنها أن تُعزز قدرات الشرطة والاستخبارات الداخلية والخارجية على التصدي لأي تهديد إرهابي محتمل، أو مخطط قيد الإعداد قبل تنفيذه.

واشارت إلى أن السلطات البريطانية التي أتلفت هذه المعطيات، كان بإمكانها الاحتفاظ بها في بنك معلوماتها بمجرد التقدم بطلب رسمي ومُبررّ، للسلطات المكلفة بحماية البيانات والمعلومات الشخصية، ولكن خطأً إداريًا بسيطًا منعها من ذلك، لتعدم هذه البيانات بشكل شبه آلي.

ونقلت ”تليجراف“ عن أحد الخبراء البريطانيين في مجال المعلومات البيومترية، أن القائمة تضم على الأقل 108 أسماء من كبار المشبوهين والمتهمين بالتورط في الإرهاب، أو في دعم شبكاته في بريطانيا أو خارجها، إلى جانب عشرات آخرين من الذين يمثلون خطرًا إرهابيًا متفاوت الأهمية.

من جانبه قال مفوض القياسات الحيوية أليستر ماكجريجور، إن عدد المتطرفين المحتملين الذين فُقدت معلوماتهم نتيجة الخطأ أكبر من 800 إرهابي بشكل كبير، واصفًا ما حدث بأنه مثير لقلق حقيقي.

وأضاف ماكجريجور، أن تفاصيل القياسات الحيوية الخاصة بـ810 إرهابيين، قد انتهت صلاحيتها وكان يجب تجديدها، لكن كبار مسؤولي ضباط الشرطة فشلوا في أن يقرروا إذا ما كان ينبغي الاحتفاظ بهذه البيانات في قاعدة المعلومات الخاصة بالإرهابيين والمشتبه بهم أم لا، وهذا يعني – وفقًا للتقرير- أنه تم رمي أدلة الطب الشرعي وحذفها، في وقت بريطانيا تعيش حالة تأهب قصوى بسبب خطر الإرهاب، والهجمات الإرهابية.

وتابع ”المواد البيولوجية لعدد كبير من الأشخاص فقدت في ظروف كان يتوجب علينا الاحتفاظ بتلك المعلومات، لأنها خاصة بالأمن القومي، ولذلك من المهم جدًا أخذ خطوات سريعة لاستبدال المواد التي حُذفت بالحصول عليها مرة أخرى من هؤلاء الأفراد، واتخاذ إجراءات أخرى للحد من أي خطر يضُر بالأمن القومي“.

وقالت الصحيفة، إن مثل هذه الأخطاء تعني فقدان أدلة جنائية حيوية يمكن أن تربط المشتبه فيهم بأنشطة جنائية، قد يكون لها علاقة بالإرهاب، في وقت تعيش فيه البلاد حالة عالية من التأهب.

وذكرت الصحيفة، أن عدد الحالات المدمرة تمثل 1 لكل 10 من 8000 متطرف تفاصيلهم موجودة في قواعد بيانات الحكومة في مجال مكافحة الإرهاب.

وأشارت هيئة رقابة، إلى أن هذا التدمير حدث بسبب عدم اكتمال العمل الورقي الذي كان من شأنه أن يسمح بتخزين البيانات الحيوية إلى أجل غير مسمى.

ووجدت الهيئة أن 108 من المشتبه بهم كانوا من الخطورة لدرجة أن أجهزة الأمن قدمت أدلة تدعم ضرورة الحفاظ على قاعدة البيانات، وكانت تلك العينات الجنائية لمشتبهين اعتقلتهم الشرطة لكنهم لم يتهموا على الإطلاق.

وإن كان القانون يشترط تدمير أو حذف أي مواد متعلقة بالمشتبهين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال ستة أشهر، فبإمكان كبار مسؤولي الشرطة تقديم طلب بحفظها لأجل غير مسمى، إذا كان ذلك بموجب ”إعلان الأمن القومي“.

يشار إلى أن الحمض النووي والبصمات تؤدي دورًا هامًا في التحقيقات الإرهابية، بتحديد تحركات المشتبه فيهم، ومساعدة الشرطة في ربط الأفراد بالأسلحة النارية والمتفجرات والأماكن والمركبات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com