متطرفو أوروبا يصعدون سلّم السلطة على أكتاف اللاجئين

متطرفو أوروبا يصعدون سلّم السلطة على أكتاف اللاجئين

المصدر: برلين – إرم نيوز

حققت أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، خلال الفترة الماضية، مزيدًا من المكاسب، حيث تمكنت من الوصول إلى مقاعد السلطة في العديد من بلدان القارة العجوز، مستفيدة من قضايا ساخنة، في مقدمتها أزمة الهجرة واللاجئين، والتشكك في الاتحاد الأوروبي.

وفي النمسا، دخل مرشح حزب ”الحرية“ نوربرت هوفر، سباق الإعادة في الانتخابات الرئاسية بوصفه الأوفر حظًا بعد فوزه في الجولة الأولى من الانتخابات في نيسان/ أبريل الماضي ، لكنه خسر في الحصول على المنصب الأعلى في الدولة، بفارق 0.6% فقط.

وفي صربيا، عاد رئيس الحزب الصربي الراديكالي، فويسلاف سيسيلي -الذي برأته محكمة جرائم الحرب الدولية من الاتهامات في آذار/مارس الماضي- إلى البرلمان، في 24 نيسان/ أبريل الماضي، بعد انقطاع لمدة عامين، كما دخلت حركة ”دفري“ الأكثر تطرفًا إلى البرلمان للمرة الأولى.

ومع ذلك، فاز أيضًا زعيم الحزب التقدمي الكسندر فوسيتش -الذي كان يعارض كل ما هو غربي- في آخر انتخابات بعد تخفيف لهجة خطابه المتطرف، وإعرابه عن دعم الإصلاحات المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، جعل حزب الاستقلال البريطاني بقيادة نايجل فراج، الخروج من الاتحاد الأوروبي، أولويته الرئيسية، وأكد على ضرورة وقف ”الهجرة الجارية بلا قيود“.

وحقق الحزب في الانتخابات الأخيرة، مكاسب في المجالس المحلية، في إنجلترا، وفاز بأول مقاعده في برلمان ويلز الإقليمي .

من جانبه، عارض حزب الشعب الدنماركي -الذي يمثل ”القيم الدنماركية“- الاتحاد الأوروبي، ودعم فرض قيود قوية على الهجرة، كما أن الحزب كان وراء السياسة الصارمة التي تنتهجها الدنمارك حيال مسألة اللجوء والهجرة.

وفي فنلندا، سعى حزب الفنلنديين الشعبوي المتشكك في أوروبا، وهو ثاني أكبر حزب في البرلمان منذ عام 2015، إلى ترحيل نحو 20 ألف من طالبي اللجوء.

وفي فرنسا، حققت مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية المناهضة للهجرة، أكبر نسبة تصويت في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2014، لكنها خسرت في الانتخابات المحلية التي أجريت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وتحذر الجبهة مما تسميه ”أسلمة“ المجتمع الفرنسي. 

وفي ألمانيا، أحرز حزب ”البديل من أجل ألمانيا“، نجاحًا مضاعفًا في الانتخابات المحلية في آذار/ مارس الماضي، بعد ثلاثة أعوام فقط من تأسيسه.

ومن المعروف عن الحزب موقفه المناهض للمسلمين، وانتقاده لسياسة الباب المفتوح، التي تنتهجها ألمانيا بالنسبة للمهاجرين السوريين. 

بدوره، تولى حزب ”فيدس الشعبوي اليميني“ مقاليد الحكم في البلاد بأغلبية مطلقة منذ عام 2010. فيما فرض رئيس الوزراء فيكتور اوربان، قيودًا على حرية الصحافة وخصوصية البيانات، على الرغم من الاحتجاجات من ”البيروقراطيين في بروكسل“ وسمح بإقامة سياج على أجزاء من حدود بلاده لمنع دخول اللاجئين .

أما إيطاليا، حقق حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف، الذي يصف نفسه بأنه الحزب الذي يعارض الهجرة، وله علاقات وثيقة مع الجبهة الوطنية الفرنسية، النجاح في الانتخابات الإقليمية في إيطاليا عام 2015 ، ولا سيما مع انتزاعه منطقة فينيتو شمال شرق البلاد، والتي تضم البندقية.

وفي لاتفيا، يشكل التحالف الوطني جزءا من الحكومة منذ عام .2011 وفي ضوء أزمة اللاجئين أثار المخاوف من اجتياح المهاجرين للبلاد.

وفي هولندا، أيد حزب الحرية اليميني المتطرف المتشكك في الاتحاد الأوروبي بزعامة خيرت فيلدرز، والذي دخل البرلمان منذ عشرة أعوام، الرفض الناجح لاتفاق تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا هذا الشهر.

وفي النرويج، يشارك الحزب التقدمي المناهض للهجرة في مقاليد السلطة في البلاد مع المحافظين منذ عام .2013 وقد اقترحت الحكومة التي تميل الى اليمين فرض قواعد لجوء أكثر صرامة في سعيها لجعل البلاد ”أقل جاذبية“ لأولئك الذين ليسوا في ”حاجة حقيقية“ للحماية، على حد قول وزير الهجرة والاندماج.

وفي بولندا، تولى حزب القانون والعدالة الحكم في البلاد بأغلبية مطلقة منذ عام .2015 وقد ألقى ظلالا من الشك على مسألة حرية الصحافة واستقلال القضاء فضلًا عن عدم الترحيب بالمسلمين .

وأخيرًا في السويد، يصور الحزب الديمقراطي نفسه كحزب وطني متشكك في الاتحاد الأوروبي يعارض ”تجارب تعدد الثقافات“ للقوى الأخرى. 

وتمكن الحزب في الانتخابات العامة عام 2014، من الحصول على أصوات مؤيدة له أكثر من الضعف، لكنه فشل في إيجاد أي حزب آخر يقبل التحالف معه في المجلس التشريعي الوطني (البرلمان).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com