شبهات الفساد والإرهاب تحوم حول الجمعيات في تونس

شبهات الفساد والإرهاب تحوم حول الجمعيات في تونس
????????????????????????????????????

المصدر:  ساسي جبيل - إرم نيوز

ارتفعت أعداد الجمعيات في تونس من 7 آلاف إلى 18 ألف جمعية منذ العام 2011، وسط شبهات بتورط بعضها بقضايا فساد وتمويل للإرهاب، وفق ما أكده الوزير كمال الجندوبي الملكف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني.

وقال الجندوبي، إن الجمعيات ناشئة ومتنوعة وتشوبها نقائص في الإمكانيات المادية والموارد البشرية بالإضافة إلى افتقاره للشفافية في التصرف الإداري والمالي وللديمومة والاستمرارية في العمل.

وأقر الجندوبي، خلال اجتماع عقد مع ممثلين عن الهيئات الدستورية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، أنّ القانون الحالي لا يسمح بحل الجمعيات المشبوهة إلا بقرار قضائي.

وبين أنه لا يمكن تجميد الحسابات البنكية أو البريدية للجمعيات إلا عبر القضاء, مؤكدا أنه  الحكومة طالبت تعليق نشاط 167 جمعية ولم يتم  تفعيل هذا التعليق إلا على 65 منها فقط, كما طلبت بحل أكثر من60  جمعية أخرى، لم يتم حل سوى واحدة منها.   

جمعيات متهمة بتمويل الإرهاب

وقال الجندوبي، ان 20 جمعية حلت بقرارات من القضاء بعد أن ثبت تورط بعضها في علاقات مشبوهة بالإرهاب.

وأكد أن عدد الجمعيات المشبوهة وبحسب المعطيات المتوافرة له لا تتجاوز  نسبتها 1 % ، مشددا على ضرورة مراقبتها.

جمعيات متورطة بتسفير الشباب إلى بؤر التوتر  

 ومن جهته كان العميد مختار بن نصر من المركز التونسي للدراسات الإستراتيجية والأمن الشامل قال في تصريح لإذاعة محلية، إن عددا من الجمعيات ذات الظاهر الخيري, والتي عددها تجاوز 100 جمعية, هي مصادر لتمويل الإرهاب في الباطن ومساعدة الشباب التونسي للسفر إلى بؤر التوتر.

وشدد بن نصر على أن تلك الجمعيات ظلت تنشط في بعض المساجد وتسيَّر من طرف التكفيريين الذين يتلقون التبرّعات بدعوى فعل الخير في حين يتم تحويل الأموال لـ“الجهاد“, مضيفا أنها تعلم الأطفال والشباب فلسفة دينية تكفيرية، وتستهدف فئة الفقراء والمجرمين, الذين يبحثون عن صكوك غفران عبر دماء الشهداء بعد تكفيرهم وإهدار دمائهم.

الأمن يطالب بمراقبة التمويلات المشبوهة

وتفيد التقارير التي تصدرها نقابة الأمن الوطني، أن عدد الجمعيات المشبوهة يتجاوز 150 جمعية تتلقى تمويلات من الخارج بملايين الدولارات، وينشط بعضها في جهات بالجنوب التونسي وتحوم حولها شبهات في تسفير المقاتلين إلى سوريا، ودعم التهريب.

وشددت النقابةعلى ضرورة  مراقبة الجمعيات الخيرية ذات التوجهات الدينية  التي كانت قد وجدت التسهيل الكامل لإدخال الدعاة إلى تونس لنشر فكرهم التكفيري.

وأوضحت في بياناتها أن تلك الجمعيات تتحصل على ملايين الدولارات من جهات أجنبية لخدمة أجندات إرهابية.

 ”العمل الخيري“ سلاح خطير

 ومن جهته، يرى الباحث في علم الاجتماع حبيب المروكي، أن العمل الخيري في تونس قد تحول بعد  14 يناير 2011 إلى سلاح خطير موجه من طرف القوى السياسية لخدمة مصالحها خاصة في شهر رمضان المبارك, وما يحمله هذا الشهر من رمزية دينية عميقة، مذكرا كيف لعبت القوى السياسية في رمضان 2011 الذي سبق انتخابات المجلس التأسيسي ليوم 23 أكتوبر، على وتر العمل الخيري وغنمت بذلك أصواتها الكثيرة من خلال تقديم المساعدات الاجتماعية والوجبات الغذائية للفقراء وتنظيم حفلات الختان الجماعي لأبناء العائلات الفقيرة، معتمدة في ذلك على المساجد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com