تفاصيل الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وليبرمان

تفاصيل الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وليبرمان

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل الاتفاق الائتلافي الذي تمّ توقيعه، اليوم الأربعاء، بين حزب ”الليكود“ برئاسة بنيامين نتنياهو، وحزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة أفيجدور ليبرمان.

وتحدثت تقارير إعلامية عن المكاسب التي حققها الجانبان، وما بدت وكأنها تنازلات تغاضى عنها ليبرمان من أجل انجاح الخطوة، التي تعني توليه منصب وزير الدفاع، خلفًا للوزير المستقيل موشي يعلون.

وأشارت التقارير إلى أن الائتلاف الهش الذي كان عرضة للسقوط في أية لحظة، أصبح الآن أكثر تماسكًا، بعد عاصفة استمرت طوال الأسابيع الأخيرة، وانتهت بالتوافق بين الحزب الحاكم، وبين حزب ليبرمان ذي التوجه اليميني الصهيوني، لافتة إلى أن المفاوضات أثمرت عن وثيقة حظيت بتوافق الجانبين، تحقق مكاسب لكليهما، لكنها تدل على أن المفاوضات لم تخلُ من التنازلات.

وحول المكاسب التي حققها ليبرمان، تشير التقارير إلى أن المفاوضات أثمرت عن منحه حقيبة الدفاع، فضلاً عن تعيين أحد أعضاء الكنيست عن حزب ”إسرائيل بيتنا“ وزيرًا للاستيعاب، وتعيين أحد نواب الحزب المتطرف عضوًا في اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية بالكنيست، فضلاً عن تعيين أحد نواب الحزب عضوًا في اللجنة الاقتصادية، وآخر عضوًا في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الاجتماعية والاقتصادية.

ويتضح من الوثيقة أن ما كشفته وسائل الإعلام في وقت سابق لم يشهد أي تغيير يذكر، حيث أوردت العديد من التقارير خلال سير المفاوضات أن حزب ”إسرائيل بيتنا“ سيحصل مقابل انضمامه للائتلاف على هذه المناصب، لكنها كانت قد أضافت إليها مطالب أصر عليها ليبرمان، يبدو أنها لم تتحقق.

وجاء على رأس تلك المطالب التي أصر عليها رئيس الحزب المتطرف، سن تشريع جديد يتغلب على ما يعتبره عوارًا في القانون الخاص بتوقيع عقوبة الإعدام على من يتم اتهامهم بالإرهاب، حيث تم التوصل إلى صياغة مخففة، حسب وسائل إعلام عبرية.

وحتى اليوم كان القانون المعمول به بدولة الاحتلال يخول المحاكم العسكرية توقيع عقوبة الإعدام بشرط إجماع قضاة الدائرة الثلاثة دون تخلف أحدهم، ويعطي المتهم الفرصة للاستئناف على الحكم، وهنا ينبغي أن يجمع خمسة قضاة على رفض الاستئناف، ما تسبب عمليًا في عدم تطبيق أحكام الإعدام سوى في حالتين فقط منذ إنشاء دولة الاحتلال، إحداها تخص ضابطًا إسرائيليًا، والآخرى تخص أدولف آيخمان، أحد مسؤولي الرايخ الثالث.

وتوصل نتنياهو وليبرمان إلى توافق بشأن الصيغة المخففة، بحيث لا يتطلب توقيع العقوبة سوى موافقة قاضيين اثنين، حتى ولو رفض قاضي الدائرة الثالث توقيع العقوبة، كما أن هذه الصيغة تطبق فقط بالنسبة للمحاكم العسكرية بالضفة الغربية، ولا تسري على المحاكم المدنية في إسرائيل.

وأبدى ليبرمان التزام حزبه بالتصويت لصالح الموازنة العامة للعامين 2017 – 2018، كما تعهد هو وحزب ”الليكود“ بالتصويت لصالح قانون أساس، يمكن المحكمة العليا من رفض قوانين سنها الكنيست، بشرط حصولها على أغلبية 8 قضاة من بين 15 قاضيًا.

وبخلاف العديد من التفاهمات التي توصل إليها الطرفان، ومن بينها ما يتعلق بمجال الإعلام، هناك تفاهم ملفت للانتباه، يتعلق بعلاقة حزب ”إسرائيل بيتنا“ بالأحزاب الحريدية، حيث يوجد خلاف أيديولوجي جوهري بين حزب ليبرمان، وبين حزبي ”شاس“ و“يهودوت هاتوراة“ الحريديين. وبهدف منع الخلافات داخل الائتلاف، اتفق الطرفان على عدم طرح أو تمرير أي مشروع قانون متعلق بالدين سوى بعد إجماع كل الأحزاب الائتلافية عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com