هل تصبح وزارة الدفاع الإسرائيلية في عهدة ليبرمان؟

هل تصبح وزارة الدفاع الإسرائيلية في عهدة ليبرمان؟

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحولاً كبيرًا عقب تردد أنباء عن إبلاغ وزير الدفاع موشي يعلون، بأن منصبه بصدد الانتقال إلى أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليمني، المحسوب على جناح المعارضة حتى الآن، بعد التوصل إلى تفاهمات مع حزب ”الليكود“ بشأن انضمامه للائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو.

وتؤكد وسائل إعلام عبرية أن رئيس الحكومة نتنياهو أبلغ يعلون أن ثمة احتمالات كبيرة أن تنتقل حقيبة الدفاع إلى ليبرمان، في حال قبل الأخير العرض الذي قدمه وانضم للحكومة.

 وعقد نتنياهو لقاءً مغلقاً مع وزير الدفاع الإسرائيلي ومع رئيس ”إسرائيل بيتنا“ كل على حدة، ومن غير المعروف حتى الآن إذا ما كانت الساعات المقبلة ستشهد هذا التحول الكبير.

وتفيد تقارير أن نتنياهو أبلغ وزير دفاعه الذي دخل معه في خلافات حادة للغاية في الأيام الأخيرة، بشأن موقفه الداعي لضرورة أن يدلي قادة الجيش بآرائهم الشخصية بشأن جميع القضايا المطروحة وبلا قيود، بينما يسعى نتنياهو لتكميم أفواه قادة الجيش، ضمن محاولات تحصين موقف ائتلافه الهش، والذي يبدو وأنه بصدد توسيعه بضم ”إسرائيل بيتنا“ ومنحه حقيبة الدفاع.

ويجري الحديث عن الشخص الذي يراه بعض المراقبين الإسرائيليين الأنسب طبقًا للنهج القائم حاليًا، حيث أن ضم ليبرمان إلى الحكومة اليمينية الدينية لن يكون بمستغرب، على خلاف ضم يتسحاق هيرتسوغ، زعيم كتلة ”المعسكر الصهيوني“ والذي تلقى صفعة هي الأكبر، ربما تلقي بظلالها على مستقبله السياسي.

وخلال مؤتمر صحفي عقده بالكنيست اليوم الثلاثاء، أكد ليبرمان أنه سمع كثيرًا عن رغبة نتنياهو في ضمه للائتلاف، ولكن هذه الأنباء لم تصله سوى من وسائل الإعلام، مضيفًا أنه سمع أيضًا أن حقيبة الدفاع ستذهب إليه، فضلا عن حقيبة الاستيعاب التي ستذهب لأحد النواب عن حزب ”إسرائيل بيتنا“، إضافة إلى إصلاحات مالية كان يطالب بها.

وأكدت مصادر في حزب ”البيت اليهودي“ اليميني ذو التوجهات الصهيونية الدينية، أن نتنياهو فضل ضم ليبرمان على ضم هيرتسوغ، وأنه ربما يكون قد قام بالأمر المناسب، الذي يصب في مصلحة الإسرائيليين في النهاية.

وتسود حالة من الغليان في المقابل داخل أروقة ”المعسكر الصهيوني“، ولا سيما حزب ”العمل“ الذي يقف هيرتسوغ على رأسه، حيث يجري الحديث عن خلاف حاد بين شيلي يحيموفيتس، التي كانت ترأس الحزب، وجناح آخر كان يؤيد المفاوضات التي أجراها رئيس الحزب الحالي مع ”الليكود“.

ونجح نتنياهو بذلك في إحداث شرخ عميق داخل صفوف المعارضة الإسرائيلية، وأجرى مفاوضات مع هيرتسوغ ووعده بحقائب سيادية عديدة، فضلا عن العديد من المناصب لنواب حزبه، لكن تبين أنه ألقى إليه بالطعم الذي ابتلعه سريعًا، وفقد شعبيته بشكل حاد، طبقًا لما ظهر في آخر استطلاعات للرأي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com