هل ينجح أردوغان في رفع الحصانة عن النواب الأكراد؟

هل ينجح أردوغان في رفع الحصانة عن النواب الأكراد؟

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

يناقش مجلس النواب التركي في جلسة عامة يعقدها الثلاثاء، مشروعا لمراجعة دستورية مثيرة للجدل حول رفع الحصانة النيابية عن نواب حزب الشعوب الديمقراطي المقرب من حزب العمال الكردستاني المحظور.

وتجرى عملية التصويت الأولى بالاقتراع السري، على أن تليها عملية تصويت ثانية، يوم الجمعة المقبل.

وفي حال تم إقرار المشروع المقدّم من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، بأكثرية الثلثين أي 367 نائباً من أصل 550 نائباً، فإن ذلك سيتسبب في تعليق المادة (83) من الدستور، التي تضمن الحصانة البرلمانية للنواب، ما يجعل نواب حزب الشعوب الديمقراطي عرضة لملاحقاتٍ قضائيةٍ.

وتتهم أنقرة حزب الشعوب الديمقراطي بأنه ”الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه منظمة إرهابية“.

في حين يرى معارضون في محاولات الحكومة تمرير المشروع بأنها لا تعدُ كونها مناورة سياسية لإزاحة الخصوم.

ويعول حزب العدالة والتنمية على الدعم المُتوقَّع الذي سيقدمه نواب من حزبي المعارضة الأساسيين، حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة، وحزب الحركة القومية اليميني.

ويمهد تمرير المذكرة ونجاح الحزب الحاكم في التصويت لاعتقال ومحاكمة 129 نائباً معارضاً، ما اعتبره معارضون محاولة للانقلاب على السُّلطة التشريعية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب  أردوغان طالب في أكثر من مناسبة، بمحاكمة نواب من حزب الشعوب الديمقراطي، لا سيما زعيمه صلاح الدين ديمرطاش، متهماً إياهم بأنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني.

ويناصب ديمرطاش، العداء لأردوغان، على خلفية الحرب العرقية التي اشتعلت نيرانها في تموز/يوليو 2015، بين القوات الحكومية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، ما ساهم في ارتفاع حدة العنف، وتصاعد التوترات الأمنية في مختلف الولايات.

وتسببت الحرب في مصرع المئات من القوات الحكومية، والآلاف من مقاتلي الحزب الكردستاني، ولا يزال الأفق مغلقاً أمام أية تسوية قريبة، تضمن العودة إلى طاولة المفاوضات المتوقفة، ما يعيد إلى الأذهان 30 عاماً من الصراع، راح ضحيته 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة