قادة العسكر يثورون ضد نتنياهو بسبب اضطهاده للجنود

قادة العسكر يثورون ضد نتنياهو بسبب اضطهاده للجنود
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu opens the weekly cabinet meeting on May 15, 2016 at his Jerusalem office. REUTERS/ Gali Tibbon /Pool

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

استدعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزير دفاعه موشي يعلون لاجتماع طارئ، وطلب منه توضيحات بشأن كلمة ألقاها أمام جنود وضباط جيش الاحتلال، طلب منهم خلالها التعبير عن آرائهم المختلفة بدون قيود.

وعقب نهاية الاجتماع أصدرا بيانًا مشتركاً، جاء فيه أنهما أزالا بعض النقاط الخلافية، وأن الجيش الإسرائيلي في النهاية يخضع للمستوى السياسي وسيظل هكذا، بينما يستطيع ضباطه التعبير عن آرائهم، لكن في المنتديات المناسبة.

وتجاوزت الخلافات بين المؤسستين العسكرية والسياسية بدولة الاحتلال الإسرائيلي المراحل الطبيعية، وبلغت ذروة جديدة، بعد أن تمسك وزير الدفاع يعلون بموقفه بشأن ضرورة أن يعبّر قادة الجيش عن آرائهم المختلفة بدون قيود، على خلاف المستوى السياسي الذي يستغل حالة الغضب بين تيارات اليمين، عقب تصريحات بعض القادة العسكريين، لتحقيق مكاسب سياسية على حساب صورة الجيش.

وانتقدت شخصيات عسكرية إسرائيلية سابقة مواقف رئيس حكومة الإحتلال تجاه المؤسسة العسكرية، ومحاولاته تكميم أفواه قادة الجيش، ومنعهم من الإدلاء بآرائهم الشخصية بشأن ظواهر محددة يرون أنها تشكل خطرًا على الأمن القومي للبلاد، معتبرين أن نتنياهو يهاجم المؤسسة العسكرية ”لكي يبعد عن نفسه سهام الانتقاد من قبل تيارات اليمين“.

وأبدى هؤلاء تأييدهم لدعوات وجهها وزير الدفاع بحكومة الاحتلال لقيادات الجيش، تحثهم على التعبير عن آرائهم بحرية وعدم التقيد بموقف المؤسسة السياسية، ورأوا أن امتثال القيادات الكبرى بجيش الاحتلال لتعليمات رئيس الحكومة دون نقاش تشكل خطرًا على إسرائيل“.

وأعرب اللواء احتياط جادي شامني، قائد الجبهة المركزية الأسبق بجيش الاحتلال عن دعمه الكامل لوزير الدفاع يعلون، في خلافه الحاد مع نتنياهو، وأشار في حوار أدلى به للموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الإثنين، إلى أن تكميم أفواه القادة العسكريين يشكل خطرًا على أمن إسرائيل.

ونبه إلى أن هناك علاقة مباشرة بين شجاعة القادة وقدرتهم على الإدلاء بآرائهم التي يمكن أن تكلفهم ثمنًا شخصيًا فادحًا لأنها تخالف رأي من يرأسوهم، وبين شجاعة امتلاك المبادرة في ميدان القتال، حيث إن قول الحقائق في بعض الحالات يعد من الواجبات العليا للقائد.

ورأى اللواء احتياط بجيش الاحتلال آفي مزراحي، من تولى قيادة الجبهة المركزية أيضًا في وقت سابق، أنه لا ينبغي استخدام مواقف العسكريين لصالح أغراض سياسية، وقال أن هناك فارقًا جوهريا بين ما يقوله السياسيون وبين ما يقوله العسكريون، حيث ينبغي أن يعبّر العسكريون عن مواقفهم في المكان والزمان المناسبين، في إشارة إلى تصريحات أطلقها نائب رئيس الأركان اللواء يائير جولان، خلال إحياء ذكرى المحرقة النازية.

وقدر أن التصريحات الخاصة بنائب رئيس الأركان لم تكن على أية صلة بالاعتبارات السياسية، وأن مخاوفه بشأن ظواهر يعاني منها المجتمع الإسرائيلي وتعبيره عن ذلك بمقارنتها بظواهر سادت أوروبا وألمانيا النازية قبل عشرات السنين أمر لا يحمل أية مشكلة، وما كان على المستوى السياسي التعامل معه بهذا الشكل الهجومي.

ولفت إلى أن وزير الدفاع يتمسك بموقفه الداعي لتعبير القيادات العسكرية عن مواقفها منذ أن كان رئيسًا للأركان العامة، وقال أنه يؤمن أن القوة وحدها ربما لا تحسم العديد من الأزمات، وكان قد عبر عن ذلك خلال توليه منصبه.

وانضم رئيس الموساد الأسبق شبتاي شافيط للانتقادات ضد رئيس الحكومة نتنياهو، وأشار إلى أن الجيش هو الثرورة الأهم والأكبر والتي ينبغي الحفاظ عليها، لذا فإنه ينبغي أن يسمو فوق الاعتبارات السياسية، مضيفًا أن ما يحدث في هذه الأيام يشكل أزمة بين متخذي القرارات السياسية وبين المؤسسة العسكرية، حيث أن المستوى السياسي يريد أن يقحم الجيش في ملفات سياسية، وهو أمر مستنكر.

وأردف أنه لا يمكن التطرق إلى توبيخ نتنياهو لنائب رئيس الأركان بعد تصريحاته، بمعزل عن الصورة العامة، حيث أن العلاقة بين المؤسستين العسكرية والسياسية منذ عشرات السنين كانت تسير بطريقة مختلفة، وأن الفترة الحالية تشهد خلطًا واضحًا للأوراق، وإقحامًا للجيش في المعترك السياسي.

وقدر أنه كان على رئيس الحكومة توبيخ نائب رئيس الأركان خلال اجتماع مغلق في أسوأ الظروف، ولكنه فضّل توبيخه أمام وسائل الإعلام وبشكل علني لكي يتجنب انتقادات اليمين وينأى بنفسه عن أزمة نجمت عن تصريحاته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com