لماذا تتهم برقيات التعزية الإيرانية إسرائيل بمقتل بدرالدين؟

لماذا تتهم برقيات التعزية الإيرانية إسرائيل بمقتل بدرالدين؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تحمل برقيّات التعزية التي وجهتها شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية إلى الأمين العام لميليشيات ”حزب الله“ حسن نصرالله، تناقضًا واضحًا مع البيان الصادر عن المنظمة اللبنانية، بشأن مقتل القائد العسكري بالمنظمة مصطفى بدرالدين، والذي نسب مقتله إلى ”جماعات تكفيرية“ في سوريا.

وجاءت غالبية برقيات التعزية التي وجهتها شخصيات رسمية إيرانية إلى الأمين العام لـ“حزب الله“، حاملة اتهاما مباشرا لإسرائيل بتورطها في اغتيال بدر الدين؛ ما يثير العديد من التساؤلات بشأن بيان المنظمة اللبنانية، والأسباب التي دفعتها إلى اتهام جهات مجهولة، على خلاف حالات سابقة.

وأكدت برقية تعزية أرسلها علي لاريجاني، رئيس السلطة التشريعية في إيران، إلى نصر الله، اتهامه لإسرائيل، حيث اعتبر أن مقتل ”بدر الدين“ سيزيد من إصرار ما وصفها بالقوى الجهادية في جهادها ضد ”الكيان الصهيوني“، على حد وصفه.

ونقلت وكالة أنباء  ”تسنيم“ الإيرانية نص البرقية، والتي ورد بها، أن مقتل بدر الدين ”لن يثني المقاومة عن مواجهة إسرائيل (الكيان الصهيوني)“.

واتهم علي أكبر ولايتي، مستشار ما يعرف بقائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية، ورئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، عبر برقية مماثلة، إسرائيل باغتيال بدر الدين.

وورد بالبرقية -التي نقلتها الوكالة ذاتها- أن ”دماء الشهداء المجاهدين المناضلين، وصمودهم أمام كيان الاحتلال الصهيوني والجماعات الإرهابية والتكفيرية في المنطقة، تقرب محور المقاومة من الانتصار“. وأعرب ”ولايتي“ عن ثقته بأن مقتل بدر الدين سوف ”يقرب الانتصار على الاحتلال الصهیوني“ بحسب ما ورد بالبرقية.

ولم تخلُ برقية أرسلها وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد حسين دهقان، إلى الأمين العام لميليشيات ”حزب الله“ من اتهام إسرائيل، حيث أشار في برقيته إلى أن ”دماء بدر الدين التي أریقت علی الأرض في القتال ضد الكیان الصهیوني وعملائه، سوف تقضي علی جذور الإرهاب في المنطقة“.

وشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في برقية تعزية على أنه ”لا يراوده الشك في أن مقتل بدر الدين سيزيد المقاومة عزما وإرادة على مواجهة الكيان الصهيوني والإرهاب أكثر من أي وقت مضى“.

ونقلت وكالة ”مهر“ الإيرانية بيانا صادرا عن ”حركة النجباء“ التي وصفتها بأنها حركة مقاومة إسلامية بالعراق، وجهت خلاله رسالة إلى من نعتته بالعدو الصهيوني، مفادها ”لقد فتحتم على أنفسكم أبواب جهنم… والرد آتٍ بإذن الله“.

ونقلت الوكالة بيانا آخر صادرا عن ما يسمى ”حزب الدعوة الإسلامية“ في العراق، جاء فيه أن ”الأيادي الصهيونية الخبيثة ترتكب مجددًا جريمة اغتيال أحد الرموز الجهادية في حزب الله اللبناني“، وجاء في البيان صراحة، أن ”طائرات اسرائيلية استهدفته أثناء تأديته الواجب المقدس في الدفاع عن الأرض ومواجهة الجماعات الإرهابية المجرمة“.

وكانت منظمة ”حزب الله“ أصدرت بيانًا اتهمت فيه جماعات تكفيرية في سوريا باستهداف أحد مراكزها بالقرب من مطار دمشق، عبر قصف مدفعي، أودى بحياة بدر الدين.

وجاء في البيان أن ”التحقيقات الجارية أثبتت أن الانفجار الذي استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي، ناجم عن قصف مدفعي قامت به الجماعات التكفيرية المتواجدة في تلك المنطقة“.

وفي المقابل، نفت مصادر أن تكون أي من الجماعات التي تصفها المنظمة بالتكفيرية نفذت عملية من هذا النوع، وأكدت أنه لم يتم إطلاق أية قذيفة صاروخية على مطار دمشق الدولي، أو منطقة المطار خلال الأيام الماضية، ولم يتم رصد سقوط أية قذيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com