تقرير أمريكي يصف تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بـ“الجوفاء“

تقرير أمريكي يصف تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز بـ“الجوفاء“

المصدر: شوقي عبدالعزيز – إرم نيوز

وصفت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية، تهديدات إيران بإغلاق مضيق ”هرمز“ الذي يعتبر واحدًا من أهم نقاط المرور البحرية العالمية، بأنها ”جوفاء“.

وهدد مسؤولون إيرانيون، قبل أيام، بإغلاق مضيق هرمز، أمام أي سفن تشكل ”تهديدًا“ على طهران، في إشارة خاصة إلى سفن البحرية الأمريكية، التي عملت لفترة طويلة في المنطقة، واختتمت مؤخرًا تدريبًا على إزالة الألغام هناك.

وقالت المجلة في تقرير لها، إن ”طهران تحاول مرة أخرى استخدام سيطرتها على مضيق هرمز، للضغط على واشنطن وغيرها من الدول، لكن تلك التهديدات جوفاء ومن السهل قولها أكثر من فعلها“.

وأضاف التقرير أن ”التهديدات الإيرانية الأخيرة تشبه تهديدات سابقة بإغلاق مضيق هرمز، مثل تلك التي تسببت في توتر أسواق النفط أوائل العام 2012، والتي تراجعت عنها طهران بعد رد الجيش الأمريكي والمسؤولين الدبلوماسيين، وكذلك التحذير شديد اللهجة من رئيس مجلس الدولة الصيني آنذاك ون جيا باو“.

وفي هذا الإطار، قال المحلل العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، انتوني كوردسمان، إنه ”من السهل إطلاق التهديدات، لكن في حال وجود أي محاولة إيرانية لزرع ألغام في الخليج العربي أو إغلاق مضيق هرمز، فإن لدى واشنطن العديد من الأدوات في ترسانتها أكثر من كاسحات الألغام، والتي يمكن أن تكون كافية لثني إيران عن القيام بأي محاولة جادة“.

ونوه تقرير المجلة إلى أن ”الخليج العربي ومضيق هرمز، يمثلان أمرًا بالغ الأهمية، ليس فقط لأمن المنطقة، ولكن أيضًا بالنسبة للاقتصاد العالمي، حيث تعبر الناقلات التي تحمل على متنها نحو 17 مليون برميل من النفط يوميًا، هذا المضيق، وهو ما يمثل نحو ثلث تجارة النفط عن طريق البحر على مستوى العالم“.

وأضاف أن المضيق ”يمثل أيضًا ممرًا رئيسًا لشحنات الغاز الطبيعي المسال، خاصة من دولة قطر. وبالنسبة للبلدان التي تستورد النفط أو الغاز -بما في ذلك الولايات المتحدة والاقتصادات الآسيوية المتقدمة والصين على نحو متزايد– فإن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة البحرية، أمر بالغ الأهمية“.

وأشارت إلى أنه ”بشكل عام ترتفع أسعار النفط عندما تكون هناك تهديدات حقيقية أو كلامية لحركة النفط في مضيق هرمز“.

ولفتت إلى أنه ”وفي الأعوام الأخيرة، كان العالم متخمًا جداً بالنفط، ما جعل الأسواق تتجاهل مخاطر هائلة مثل انتهاكات تنظيم داعش في العراق، والحرب في اليمن، لكن أسواق النفط تشهد الآن توترًا، لاسيما بعدما أصبح الطلب قريبًا من العرض، ما يجعل هذه المخاطر تثير الكثير من القلق، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام أكثر من 3% في نيويورك ولندن، الخميس الماضي، ويرجع ذلك بصفة خاصة إلى حرائق الغابات في مناطق النفط الكندي والتدهور الأمني في ليبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com