أوغلو يتنحّى عن رئاسة الحزب الحاكم بتركيا فمن سيخلفه؟

أوغلو يتنحّى عن رئاسة الحزب الحاكم بتركيا فمن سيخلفه؟
Turkish Prime Minister Ahmet Davutoglu arrives for a news conference at his ruling AK Party headquarters in Ankara, Turkey May 5, 2016. REUTERS/Umit Bektas

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

أعلن رئيس الوزراء التركي، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبلاد أحمد داود أوغلو اليوم الخميس تخليه عن زعامة الحزب، وسط الحديث عن خلافات بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال أوغلو إنه لن يترشح لرئاسة الحزب في مؤتمره الاستثنائي المقرر في 22 مايو/ أيار الجاري.

وتحدث أوغلو خلال مؤتمر صحفي ظهر اليوم مطولاً عن علاقاته بالحزب، داعيًا إلى إعادة تقييم حزب العدالة والتنمية، مؤكدًا أنه لا خلاف بينه وبين رفيقه أردوغان.

 وشدد داود أوغلو على أنه لن يسمح لأي أحد بالاستثمار في شائعات الخلاف بينه وبين أردوغان، لكنه ألمح إلى أن تركيا تحتاج إلى رئيس جمهورية ورئيس وزراء قوي، يكملان بعضهما.
وتعددت التقارير التي تفيد بوجود خلافات عميقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والزعيم الحالي لحزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو.

ومنذ بدأ الحديث عن نية أوغلو تقديم استقالته، والخروج من المشهد السياسي بدأت التساؤلات حول  من هو الشخص الأمثل لقيادة الحزب الحاكم .

وعملت وسائل إعلام مقربة من أردوغان على طرح أسماء أعضاء بارزين في الحزب الحاكم كبدلاء محتملين لأوغلو من الممكن تعيين أحدهم خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي يعقد اليوم الخميس.

أربعة مرشحين

وروجت صحف محلية لأربع من أبرز الشخصيات في الحزب؛ وهم وزير الاتصالات والنقل البحري بن علي يلدرم، ووزير العدل بكير بوزداغ، ونائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموش، ونائب رئيس مجلس الإدارة محمد علي شاهين.

وتتداول تقارير إعلامية أن تعيين الرئيس الجديد للحزب سيكون بتدخل شخصي من أردوغان.

وذكر مسؤولون أتراك أن الحكومة التركية ستستمر بتسيير الأعمال على الرغم من التغييرات الطارئة حتى انتهاء ولايتها عام 2019.

مصير أوغلو

وفي ظل التكتم الرسمي على مصير أوغلو تشير مصادر إعلامية إلى أن الاجتماع المطول الذي عُقِد أمس الأربعاء في العاصمة أنقرة بين أردوغان وأوغلو خرج بقرار تنحية الأخير عن رئاسة الحكومة، ومن المتوقع إجراء انتخابات طارئة لرئاسة الوزراء، خلال حوالي 15 يوماً لن يترشح لها أوغلو.

واندلعت الأزمة بين أردوغان وأوغلو إثر قرار أصدرته قيادة حزب العدالة والتنمية يوم 29 نيسان/إبريل الماضي بسحب صلاحيات تعيين مسؤولي الحزب في الأقاليم من أوغلو وهو ما اعتبره البعض محاولة لتجريده من صلاحياته.

خطوة إلى النظام الرئاسي

ويرى محللون أتراك أن تنحية أوغلو عن مركز صنع القرار يُدخِل تركيا بشكل عملي في مرحلة تطبيق النظام الرئاسي.

وسعى أردوغان الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية جاهدًا منذ توليه رئاسة البلاد، في آب/أغسطس 2014، إلى تغيير الدستور وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي يمنحه المزيد من السُّلطات ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

أردوغان ينتهك الدستور

ونجح أردوغان في إحكام قبضته على الحزب الحاكم عقب التغييرات المفصلية في بنية الحزب لصالحه خلال الاجتماع الذي عُقِد يوم 12 أيلول/سبتمبر 2015، لانتخاب أعضاء ”المجلس المركزي للإدارة والتخطيط “ المؤلف من 50 عضوًا.

وشهد الاجتماع نقلة نوعية في أعضاء أرفع هيئة دائمة لصنع القرار في الحزب إذ تم انتخاب 31 عضوًا جديدًا واستُبدِل خلالها غالبية أعضاء المجلس بأعضاء جدد.

وأشار التغيير الذي شهده المجلس آنذاك إلى تغلغل المزيد من الموالين لأردوغان إذ زاد عدد الأعضاء الذين تربطهم به علاقات سياسية أو شخصية أو تجارية وثيقة ما سمح له بالإبقاء على نفوذه في الحزب، على الرغم من النص الواضح في الدستور التركي الذي يمنع ارتباط رئيس الدولة بعلاقات حزبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة