تركيا ترفض منح تأشيرة دخول لمعظم السوريين

تركيا ترفض منح تأشيرة دخول لمعظم السوريين

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

يشتكي معظم السوريين الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول إلى الأراضي التركية، عبر بلد ثالث، من الرفض المتكرر لطلباتهم من قبل السفارات التركية.

ويستغرب محللون أتراك التضييق الرسمي الذي تفرضه السفارات على منح السوريين لتأشيرات دخول إلى تركيا، سواء للقادمين من الدول العربية، أو دول الاتحاد الأوروبي.

ويقول الكاتب التركي، محمد زاهد غُل، في مقابلة تلفزيونية، إن ”هذا الأمر يؤذي تركيا ،هناك أيضاً مزاجية في التعاطي معه، أو حتى تباطؤ في التعامل مع الملف لدى الخارجية التركية، وأنا أعي ما أقول جيدًا، هناك مشكلة حقيقية“.

وأشار غل إلى أن قرار فرض التأشيرة على السوريين، ليس نابعاً من ضغوط خارجية على الحكومة التركية ”ولكن هناك ما يمكن تسميته بصراع الأجنحة داخل الدولة، هناك عدم منطقية وعدم فهم حقيقي لما يجري في تركيا في هذه الجزئية“.

وكانت أنقرة فرضت التأشيرة على السوريين، يوم 8 كانون الثاني/يناير الماضي، عقب حوالي خمسة أعوام من تبني سياسة الباب المفتوح.

وسبق أن ناشدت منظمة ”آفاز“ الدولية، المتخصصة بقضايا البيئة وحقوق الإنسان، في بيان أصدرته مطلع شباط/فبراير الماضي، الحكومة التركية، بالتراجع عن القرار، وأطلق ناشطون سوريون سلسلة من الحملات المطالبة بإلغاء قرار التأشيرة، مناشدين المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية بالتدخل.

وتباينت الشروط التي أعلنتها السفارات التركية في الخارج لحصول السوريين على تأشيرة دخول لتركيا، إذ اشترطت القنصليات التركية على السوريين تقديم أوراق لا تطلبها في الغالب من رعايا الدول الأخرى.

ولا يستفيد السوريون من خيار الحصول على التأشيرة الإلكترونية، المتاح لأغلب رعايا الدول الأخرى، بل يجب عليهم الحضور شخصياً للسفارات والقنصليات.

ويعيد قرار فرض التأشيرة على السوريين، إلى الأذهان السيناريو الذي عاشه الليبيون، قبل أشهر، بعد فرض تركيا لتأشيرة الدخول إليها، وإلغائها لقرار سابق يعفيهم منها.

وتؤكد تقارير محلية على أن القرار الجديد ”يعفي السوريين القادمين من المعابر البرية، لدواعٍ إنسانية“ في ظل إغلاق تركيا لمعابرها البرية الحدودية مع سوريا، منذ شهور، ما يدفع بالكثير من سوريي الداخل إلى العبور للأراضي التركية بطرق غير شرعية، بالاستعانة بمهربين ذوي خبرة بالثغرات الحدودية.

وتزداد نسبة الخطر على السوريين الراغبين بالعبور بشكل غير قانوني إلى الأراضي التركية، في ظل استمرار الحكومة التركية بتشديد حراستها للحدود، وتشييد جُدُرٍ عازلة، وحفرٍ للخنادق، ما يجعل الكثير من السوريين عرضة لنيران حرس الحدود الأتراك، بالإضافة إلى مخاطر التعرض للاشتباكات بين الفصائل المتصارعة في الجانب السوري من الحدود.

ويأتي القرار الجديد، في الوقت الذي تضيق تركيا على السوريين الراغبين بعبور بحر إيجة، والوصول إلى سواحل اليونان، للجوء إلى دول الاتحاد الأوربي، في إطار الاتفاقية التي أُبرمت خلال القمة التركية الأوروبية، التي عقدت أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في العاصمة البلجيكية بروكسل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة