تقرير: إسرائيل قلقة إزاء احتمال هيمنة إيران على سوريا

تقرير: إسرائيل قلقة إزاء احتمال هيمنة إيران على سوريا

المصدر: ياسمين عماد - إرم نيوز

سلّط الكاتب براين ريفز، الباحث في مركز بروكنغز، الضوء على توقعات البروفيسورة تمارا كوفمان ويتس في العام 2015،  بأن إيران سوف تأخذ نهجا أكثر عدوانية بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق نووي.

وقال إن الدافع وراء إصرار إيران الإقليمي هو نقاط الضعف التي أوجدتها الاضطرابات الإقليمية والطائفية، أكثر من الاتفاق النووي نفسه، مشيرا إلى أن المسبب الرئيسي لعدم الاستقرار والتهديدات في الشرق الأوسط هو العنف الداخلي  في سوريا واليمن وليبيا، وعلى نحو متزايد في العراق.

ورأى أن إسرائيل تحولت من حالة الإرباك بشأن سوريا إلى  قلق أعمق إزاء احتمال الهيمنة الإيرانية الدائمة على سوريا.

وكانت كوفمان قد أثارت تساؤلات مهمة أمام جلسة مشتركة للجنتين فرعيتين للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، حول تطور النظرية الأمنية لإسرائيل عقب الاتفاق النووي الإيراني، ووصفت طبيعة التحول في المخاطر التي تحيط بإسرائيل من جيرانها من الدول والجهات الفاعلة غير الحكومية، كذلك فرص التخطيط الأمني الإسرائيلي التي نشأت من هذه التغيرات الإقليمية.

بدأت ويتس بمعالجة استراتيجية إيران في الشرق الأوسط منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني في يوليو 2015، مشيرة إلى شهادتها العام الماضي الخاصة بتوقع اتخاذ إيران نهجاً أكثر عدوانية بغض النظر عن التوصل لاتفاق

وأوضحت أن قوة إيران الإقليمية تنبع من الاضطرابات الإقليمية والطائفية، أكثر من الاتفاقية النووية ذاتها، مؤكدة أن المحرك الأساسي لعدم الاستقرار والتهديدات في الشرق الأوسط اليوم هو العنف المدني المتزايد في العراق وسوريا واليمن.

وأكدت أنه يجب على الولايات المتحدة وغيرها من المهتمين باستقرار المنطقة الحرص على وضع إنهاء تلك الحروب على قائمة أولوياتها، مشيرة إلى التقييم الأمني لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، جادي ايزنكوت، بأن الاتفاقية الإيرانية مثلت فرصة لإعادة تركيز الجيش الإسرائيلي على تهديدات أكثر إلحاحا.

وبخصوص سوريا، لاحظت ويتس أن إسرائيل حولت موقفها المزدوج من الصراع السوري إلى اهتمام عميق ازاء احتمال استمرار الهيمنة الإيرانية على سوريا.

وبينما تراقب إسرائيل الجهود الراهنة للوصول لحل سلمي لإنهاء الحرب المدنية، وفي ظل استمرار القتال بالقرب من مرتفعات الجولان، تسعى إسرائيل للاعتماد على واشنطن لحماية مصالحها ومنع إيران من تقوية نفوذها في سوريا.

وأردفت البروفيسور ويتس بأن انخراط حزب الله في الصراع السوري قد زود من خبرته القتالية، مشيرة إلى أنه من الممكن للدور الإيراني في سوريا أن يعزز نقل الأسلحة لحزب الله مستقبلا، وبالتالي فإن إسرائيل ستواجه جيشاً أكثر قوة وخبرة في حال دخولها في صدام مباشر مع حزب الله.

كما تطرقت لموجة الهجمات الفلسطينية على الإسرائيليين التي بدأت في أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن تلك الموجة بدأت تخفت حدتها، كما أن عدد الهجمات قل كثيرا في الأسابيع الماضية.

وأكدت أن ضعف الحكومة الفلسطينية وتفاقم الفجوات السياسية داخل المجتمع الفلسطيني، من الممكن أن يؤديا إلى تهدم التنسيق الأمني مع إسرائيل، لذا, فإن أفضل خيار لأمن إسرائيل على المدى الطويل هو التوصل لحل تفاوضي بشأن النزاع.

وبالنسبة لحماس، قالت ويتس إنه منذ الصراع في غزة العام 2014، وكل ما يشغل حماس هو إعادة بناء قدراتها العسكرية وإبقاء هيمنتها على غزة، مما دفعها للتركيز على بقائها بدلا من الاستعداد لمواجهة إسرائيل.

كما تطرقت ويتس إلى خطر الإرهاب الذي تشنه داعش في سيناء، مشيرة إلى أنه من حسن حظ إسرائيل أن الحكومة المصرية فرضت ضغوطا هائلة على حماس بسبب علاقاتها بالمتشددين في سيناء.

إلا أن ويتس أعربت عن شكوكها حول جدوى الجهود المصرية لاقتلاع جذور داعش في سيناء، مشيرة إلى ضرورة دعم أعضاء الكونجرس لخطط الإدارة الأمريكية لإعادة توجيه مساندتها لمصر عسكريا من أجل الحفاظ على سلامة حدودها.

وأكدت ويتس على ضرورة تعامل إسرائيل اليوم مع عدد من التهديدات المتغيرة التي تواجهها على جميع الجوانب، مشيرة إلى أن فرصا جديدة قد سنحت أمام إسرائيل نتيجة الاضطراب الإقليمي وانشغال حماس بشؤونها الداخلية وتغير الخطط النووية الإيرانية.

وتختتم ويتس بأن الوقت قد حان لإسرائيل لوضع استراتيجية دفاعية طويلة المدى، وتوجيه الأنظار نحو حل الدولتين مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه بمساعدة الولايات المتحدة تستطيع إسرائيل مواجهة التحديات الجديدة، بل وتحسين موقفها الاستراتيجي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة