هدية الأوروبيين إلى أردوغان تثير حسد بوتين

هدية الأوروبيين إلى أردوغان تثير حسد بوتين

المصدر: متابعات- إرم نيوز

لم يمنع توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة، اعتراف بعض الصحفيين الروس، بتفوق الأتراك عليهم هذه المرة، بعد أن نجح الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، بتحصيل تأشيرة ”شنغين“ لمواطنيه، وهو هدف سعت إليه روسيا وتركيا طيلة السنوات العشر الماضية.

ومن المنتظر أن تنشر المفوضية الأوروبية اليوم، تقريرها حول إلغاء التأشيرات في مناطق ”شنغين“ للمواطنين الأتراك اعتبارا من بداية يونيو/حزيران المقبل.

وسائل إعلام روسية تناولت ”النجاح التركي“ في إطار الدهاء الذي يمارسه أردوغان، لاستغلال أزمة اللاجئين السوريين، للي ذراع الأوروبيين وتحصيل مزايا، لم تستطع تركيا إدراكها على مدار سنين حاولت فيها الانضمام للاتحاد الأوروبي، إلا أن المزايا المالية والمنح لم تثر الرأي العام الروسي، ولكن الـ“شنغين“ كان له وقع خاص، فأغلب الروس يحلمون بحرية التنقل في أوروبا.

نجاح أردوغان بتحصيل منافع جراء استغلاله أزمة اللاجئين، تناولته ”روسيا اليوم“ عبر تقرير بعنوان ”هدية أوروبا لأردوغان تثير الحسد“، حيث استشهدت القناة بمقال للمستشرقة الروسية المعروفة يلينا سوبونينا، التي رأت أن الأتراك استخدموا سياسة لي الذراع مع الأوروبيين بدهاء ومكر، وربطوا أزمة اللاجئين بموضوع التأشيرات.

ورغم محاولة التقليل من شأن الـ“شنغين“ الخاص للأتراك، فلا يسمح للمواطن التركي البقاء في الدول الأوروبية مدة تزيد على 3 أشهر كما لا يسمح له العمل في تلك الدول، إلا أن الكاتبة الروسية تعترف، بأن  ”هلع الأوروبيين من أمواج اللاجئين الكبيرة يدفعهم لتقديم التنازلات الكبيرة، وخلال ذلك يستمر الأتراك في المساواة وسيحصلون بحذاقة التجار الشرقيين، على التنازل تلو الآخر“.

تركيا تحصّلت على 3 مليارات دولار من الأوربيين لتغطية نفقات اللجوء، وستحصل على مبلغ مماثل في العام 2018، ولكن أردوغان يطلب المزيد، وبين ذلك وذاك، يترقب الروس فشل اتفاق الطرفين وفضّ الشراكة.

تقول سوبونينا، ”لماذا لا يجرؤ اللسان أن أتمنى النجاح للمتفاوضين؟ إنها ليست غيرة أو حسدا. وليس السبب في فتور العلاقات بين روسيا وتركيا، وكذلك بين روسيا والاتحاد الأوروبي. السبب هو أننا نرى وجود خطر محيق في هذا الاستعجال لإلغاء التأشيرات.. الأوروبيون خائفون والأتراك بارعون في الحصول على التنازل تلو الآخر“.