بوتين يجري تعديلات أمنية لتعزيز قبضته على السلطة

بوتين يجري تعديلات أمنية لتعزيز قبضته على السلطة
Russian President Vladimir Putin enters a hall during a meeting with Uzbekistan President Islam Karimov at the Kremlin in Moscow, Russia, April 26, 2016. REUTERS/Maxim Shemetov TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: خالد الرواشدة – إرم نيوز

قالت صحيفة ”فاينانشل تايمز“ البريطانية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى تعديلات في مناصب أمنية عليا، لتشديد قبضته على البلاد.

وجاءت التعديلات بعد أقل من شهر على إنشاء قوات الحرس الوطني، التي تعمل بأوامر مباشرة من الرئيس الروسي، في خطوة ينظر إليها لتعزيز ”الانضباطية في هياكل السلطة“ التي من شأنها تدعيم حكم بوتين.

وعزل بوتين ثمانية من كبار مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون، بينما رقّى ونصّب 12 مسؤولاً آخر، وسط تصاعد المخاوف في أروقة الكرملين من تعاظم السخط الشعبي، وخطر اندلاع احتجاجات، بسبب استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن العديد من المراقبين الروس توقعوا اندلاع ثورة شعبية واسعة في جميع أرجاء البلاد، وسط الظروف الراهنة، إلا أن التأخر في دفع الأجور وإيصال المعونات الحكومية لم يدفع إلا لمظاهرات ”متواضعة“ في عدد من المدن الروسية العام الماضي، في حين جاء رد فعل بوتين حيال ذلك بتحجيم الآلية السياسية، التي قد تعارض توجهاته، قبل الانتخابات البرلمانية في شهر أيلول المقبل وقبل الانتخابات الرئاسية عام 2018 التي سيواجه فيها بوتين أصوات الشارع في صناديق الاقتراع.

ووفقاً لمرسوم رئاسي صدر السبت الماضي، صادق بوتين على تعيين وزير المالية السابق ”ألكسي كودرين“، نائباً لرئيس مجلسه الاقتصادي، الذي يعد أحد أكثر رجالات الرئيس المقربين، حسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن ذلك يتزامن مع نية للدفع بعجلة الإصلاحات الاقتصادية في الفترة ما قبل انتخابات الرئاسة لدعم موقف بوتين القادم.

وتضمن المرسوم عزل نائبين من لجنة التحقيقات الفيدرالية ”يوري نيركوف“ و“فاسلي باسكريف“ في حين رُقي ”إيغور كراسنوف“ الذي عمل كمحقق بارز في قضية اغتيال المعارض السياسي ”بوريس نيمتسوف“ إلى منصب نائب رئيس اللجنة.

وعلى الصعيد ذاته، استغنت موسكو عن نائب وزير الداخلية لمقاطعة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا إلى أراضيها منذ سنتين ”ديمتري نيكليدوف“، بالإضافة إلى العديد من مسؤولي إنفاذ القانون ممن تولوا مسؤولية مراقبة قطاع المواصلات في مقاطعتين اتحاديتين من البلاد ورؤساء السجن الفيدرالي في موسكو ومنطقة ”سفيردلوفسك“.

وينظر الشارع الروسي إلى أن بعض قرارات العزل جاءت استجابة للقلق الشعبي من تصرفات بعض أفراد الأمن، الذين وُثقت تجاوزاتهم كالتعذيب والفساد من نشطاء حقوقيين، حيث اعتبرت خطوة إصلاح إيجابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة