بلوشستان.. إقليم السنة المنتفض ضد ”طائفية“ إيران

بلوشستان.. إقليم السنة المنتفض ضد ”طائفية“ إيران

المصدر: طهران – إرم نيوز

تصاعدت وتيرة المواجهات مؤخرًا، بين قوات الأمن والحرس الثوري الإيراني من جهة، والمجموعات البلوشية السنية من جهة أخرى، في إقليم بلوشستان ذي الأغلبية السنية، جنوب شرق إيران.

ووقعت آخر هذه المواجهات الدامية، بين الطرفين في مدينة خاش يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، حيث قتل 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي، و3 من المجموعة البلوشية.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية، عن حاكم مدينة خاش، تأكيده على أن ”قوات الأمن اعتقلت عنصرين من المجموعة البلوشية التي هاجمت قوى الأمن في المدينة، بينما قتلت 3 منهم خلال الاشتباكات، في إطار عمليات استخبارية معقدة“، على حد تعبيره.

وأفاد موقع ”نشطاء البلوش“ الناطق بالفارسية، أن ”قوات الأمن بدأت حملات مداهمة عقب هذه العمليات في عددٍ من المناطق بحثًا عن مطلوبين، وقد اعتقلت عددًا من الشبان البلوش“.

على الجانب الآخر، لم تتبنَ أي مجموعة بلوشية العملية في مدينة خاش، لكن عددًا من التنظيمات البلوشية مثل ”جيش العدل“ و“جيش النصر“ و“الفرقان“ وغيرها من المجموعات البلوشية، تقاتل ضد الحرس الثوري والقوات الأمنية في رد منها على ما تصفه بـ“عمليات القمع والممارسات الطائفية والعنصرية“ التي تقوم بها الحكومة الإيرانية ضد أهل السنة والشعب البلوشي المهمش الذي يعد الأكثر فقرًا بين القوميات الإيرانية.

وأدت المواجهات المسلحة بين القوى الأمنية الإيرانية والمجموعات البلوشية، إلى مقتل العشرات من الطرفين خلال السنوات والأشهر الماضية، إضافة إلى عمليات خطف لقوات حرس الحدود قام بها جيش العدل.

واحتلت إيران إقليم بلوشستان في العام 1928 تحت وطأة الاستعمار البريطاني ويضمّ منطقتي سيستان وبلوشستان، وتعتبره إيران أكبر ثالث محافظة ضمن جغرافيتها وتبلغ مساحته 247,000 كيلومتر.

وفي معرض تفاصيل الصراع بين الطرفين، أقدمت استخبارات الحرس الثوري على اغتيال القيادي في ”جيش العدل“ علي رضا شه بخش، حسب ما ورد في بيان صدر عن التنظيم مؤخرًا.

وبين التنظيم عبر بيانه أن ”عناصر بلوشية مشبوهة، تتعاون مع الحرس الثوري، نفذت عملية الاغتيال في 15 آذار/مارس الماضي، في إحدى المناطق البلوشية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصريحات وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، كشف فيها عن خطة أمنية لاحتواء الاضطرابات في بلوشستان، وعبر فيها عن قلق السلطات حيال توسع أنشطة التنظيمات البلوشية المسلحة في الإقليم.

وكشف وزير الداخلية عن عقد اجتماعات مع الجانب الباكستاني، بهدف تنسيق الجهود لمواجهة الحركات المسلحة البلوشية، إضافة إلى مكافحة عمليات التهريب والتسلل عبر الحدود. بناء على ذلك، نفذت قوات الحرس الثوري التي تتولى أمن الحدود مع باكستان، مناورات واسعة في الإقليم الأسبوع الماضي.

وبعيدا عن الحل الأمني، يقوم عدد من قادة الحرس الثوري بالاجتماع مع رؤساء القبائل من أهل السنة في الإقليم، في محاولة منهم لكسبهم واستمالتهم، لبدء التعاون في مجال محاربة المسلحين.

وكانت طهران وقعت مع العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اتفاقية أمنية العام الماضي، تسمح بموجبها للقوات الإيرانية بدخول الأراضي الباكستانية لملاحقة المجموعات البلوشية المسلحة التي تتخذ من إقليم بلوشستان الباكستاني ملاذاً لها.

ويتعرّض أكثر من خمسة ملايين بلوشي في الإقليم، إلى اضطهاد قومي ومذهبي ممنهج بواسطة السلطات الإيرانية، في حين تدّعي الدولة  أن دستورها يستمد من الشريعة الإسلامية وتروج على أنها تعمل على وحدة المسلمين فيما بين الشيعة والسنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com