لماذا زوّد الأكراد داعش بالأسلحة؟

لماذا زوّد الأكراد داعش بالأسلحة؟

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

يبدو أن حرص المجتمع الدولي من وقوع أسلحته في الأيدي الخطأ، لم يمنع منظمات متشددة مثل داعش من الحصول على أسلحة أوروبية وأمريكية الصنع، استخدمت في شمال العراق بمعارك التنظيم.

وغالبا ما يثور التساؤل عن مصدر أسلحة داعش، والطرق التي يحصل بها على هذه الشحنات، خصوصا مع تضييق الخناق على التنظيم من قبل دول التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وفي آخر التسريبات عن مصادر أسلحة داعش قالت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية إن الأكراد دعموا التنظيم بالأسلحة، من أجل قتال الحكومة العراقية بالنيابة عنهم على حد وصفها.

وادعت المجلة أن كردستان أنفقت ملايين الدولارات لحشد التأييد، بوصفها دولة ديمقراطية، وحليفا أيديولوجيا للولايات المتحدة في المنطقة، وبأنها ملتزمة بالقتال ضد جماعة داعش المسلحة ”لكن الأمر أعقد من ذلك“.

وزعمت ”نيوزويك“ أنه قبل أن يسيطر ”داعش“ على الموصل بأسابيع، قامت حكومة إقليم كردستان بتزويد التنظيم ببعض الأسلحة، مثل صواريخ كورنت المضادة للدبابات، من أجل إضعاف الحكومة المركزية التي يحتد الخلاف السياسي بينها وبين رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني.

خذلان الأزيديين

وبينما رفض برزاني الطلبات المتكررة من المجتمع الأزيدي أولاً بإرسال قوات البشمركة للدفاع عنه، أو على الأقل تزويده بالأسلحة للدفاع عن نفسه، وفي وقت كان فيه تنظيم داعش يتقدم، هرب البشمركة، تاركين الأزيديين بلا دفاع وبلا سلاح، لتكون النتيجة مذابح جماعية للرجال والصبيان الأزيديين واستعباد النساء الأزيديات مباشرة.

وفي أغسطس/ آب الماضي، كانت القوات الكردية نشرت في شوارع عاصمة كردستان العراقية أربيل الأسلحة والمعدات التي تبرع بها المجتمع الدولي لقتال داعش، وبدلاً من استخدام الأسلحة لقتال التنظيم، قام بشكل واضح بتكديسها ليدعم بها فصائله السياسية ضد منافسيه من الأكراد.

أسلحة ألمانية

و باعت القوات الكردية مؤخرًا أسلحة تبرعت بها ألمانيا لتحقيق مكاسب شخصية، في وقت تقول فيه حكومة إقليم كردستان إنه لا أموال لديها لدفع الرواتب.

وقد عضّد المعلومات عن تسليح الأكردا لداعش قول المدير العام لدائرة تكنولوجيا المعلومات في حكومة إقليم كردستان هيوا أفندي في تغريدة له على تويتر إنه من الممكن ألا يكون من مصلحة الأكراد هزيمة داعش وجاء في نص التغريدة: ”استراتيجياً، خطأ كبير أن تتم إبادة داعش قبل انتهائنا من ميليشيات حشد، فهي تمثل خطراً أكبر بكثير على العراقيين“.

وترى المجلة أن تبذير النقود على المشكلة أحيانًا لا يحل المشكلة، خصوصاً عندما تكون نوايا الأكراد منصبة على جمع المعونات بدلًا من محاربة الفساد، وعندما تبقى هزيمة داعش ثانوية أمام ممارسة ألعاب سياسية في الداخل العراقي. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة