كاتب يحذر من تحول إسرائيل إلى دولة ”داعشية“

كاتب يحذر من تحول إسرائيل إلى دولة ”داعشية“

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

حذر الكاتب الإسرائيلي ”يسرائيل هارئيل“، مؤسس معهد بحوث ”الاستراتيجية الصهيونية“، من تنامي ظاهرة التطرف الديني في إسرائيل، على خلفية قرارات تتعلق بتعزيز الهوية القومية لدى طلبة المدارس.

  وعبر الكاتب عن  مخاوفه في مقالة نشرتها صحيفة ”هآرتس“ اليوم الجمعة، تحت عنوان ”داعش اليهودي في الطريق“، بقوله إن وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ الديني القومي، بادر بخطوة من شأنها أن تقود إلى هذه الكارثة.

 وبلور وزير التعليم بحكومة الاحتلال خطة، سوف يتم تعميمها في المدارس الإسرائيلية، هدفها المعلن هو ”تعزيز الهوية اليهودية القومية في المدارس الحكومية غير الدينية“.

 ويعتبر ”هارئيل“ أن الهدف المشار إليه يحمل بين طياته مخاطر جمة، وأن زرع الأفكار الدينية القومية في أوساط العلمانيين أمر يثير القلق.

 ونوه الكاتب الإسرائيلي إلى أن خطة ”بينيت“ ترنو إلى ترسيخ أحداث ومواقف وأيديولوجيات محددة في عقول الطلبة في المدارس غير الدينية، ومن ذلك مقاطع محددة من تاريخ شعب إسرائيل، وتسليط الضوء على شخصيات بعينها من التراث اليهودي والصهيوني، وإعادة تشكيل عقول الطلبة فيما يتعلق بالأعياد اليهودية وخلفياتها التاريخية والدينية.

 وتساءل الكاتب عن الفائدة التي يمكن أن تعود على المجتمع من إشباع عقول تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي بأفكار من هذا النوع، ولماذا سيتم منحهم جرعات عن أقوال الحاخامات، وتربيتهم بصورة تقودهم للعزلة الثقافية والانقطاع عن العالم، كأن يتم تعميم التقويم العبري في المدارس، وإعداد مقررات علمية حول جاليات يهودية بعينها.

 واعتبر أن ما يسعى إليه وزير التعليم عمليا، يعني تحويل تلك الوزارة الحيوية إلى وزارة أديان أخرى، وأن الوزير ”بينيت“ عمليا أصبح أقرب إلى شخص يقف على رأس ”وزارة الأديان 2“ بدلا من وزارة معنية بالتربية والتعليم، مشيرا إلى أن خطة ”بينيت“ تعني أن ”داعش اليهودي في الطريق“.

 وحاولت وزارة التعليم بدولة الاحتلال الاحتفاظ بهذه الخطة طي الكتمان، لكن جانبا من تفاصيلها نشر مؤخرًا، وتمت معالجة الموضوع من وجهات نظر مؤيدة في الغالب، على أساس أن ”بينيت“ يريد تعزيز الهوية اليهودية في نفوس طلبة المدارس.

 وكشف الكاتب أن الحديث يجري عن مؤامرة سياسية من الدرجة الأولى، وأن الحديث عن تعزيز الهوية اليهودية مجرد غطاء تاريخي وديني، في الوقت الذي تم فيه اختيار أعضاء اللجنة المشرفة على المناهج بعناية، وهم في المجمل خبراء في المناظرات السياسية، فضلا عن كونهم من المقربين للغاية لوزير التعليم.

 وخلص ”هارئيل“ إلى أن الإسرائيليين الغارقين في ”الإكليروسية“، وهي النظام الكهنوتي الخاص بالكنائس المسيحية، والذي ظهر في القرن الثالث الميلادي، يقفون اليوم أمام تهديد جديد يوشك أن يدمر هويتهم، وأن وزير التعليم إنما يستهدف بخطته ”تربية جيلٍ جديدٍ من الناخبين المؤيدين لحزب البيت اليهودي وباقي الأحزاب التي تتبع الفكر الديني القومي، أو الصهيونية الدينية“، وأن إسرائيل في غضون سنوات ستتحول إلى ما يشبه تنظيم ”داعش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com