الاتحاد الأوروبي وإيران.. زيارة تاريخية تمهّد لإنعاش العلاقات الفاترة – إرم نيوز‬‎

الاتحاد الأوروبي وإيران.. زيارة تاريخية تمهّد لإنعاش العلاقات الفاترة

الاتحاد الأوروبي وإيران.. زيارة تاريخية تمهّد لإنعاش العلاقات الفاترة

المصدر: بروكسل – إرم نيوز

تترأس فيدريكا موجيريني، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وفدًا من المفوضين، في زيارة لطهران، السبت المقبل، لتجري أرفع مباحثات تخوضها المفوضية الأوروبية منذ أكثر من عشرة أعوام، سعيًا للاستفادة من الاتفاق النووي التاريخي المبرم مع إيران العام الماضي.

وستناقش موجيريني وسبعة مفوضين أوروبيين، قضايا اقتصادية وحقوقية في زيارة ليوم واحد إلى طهران، بغرض إعادة إنشاء علاقة جعلت من الاتحاد الأوروبي يومًا أهم شريك تجاري لإيران وثاني أكبر مستهلك لنفطها قبل أن تتعثر مع فرض عقوبات على طهران بسبب خططها النووية.

وقال مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي ”الأمر يتعلّق بعودتنا للمشاركة تدريجيًا“، مضيفًا أن ”الاتحاد سيبحث إقامة بعثة دبلوماسية دائمة في طهران“.

وتأتي زيارة المفوضية إلى طهران بعدما سبقها مسؤولون بحكومات أوروبية أبرزهم رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، قبل أيام.

وبينما لن يبرم وفد الاتحاد الأوروبي اتفاقات كتلك التي أبرمتها إيطاليا وفرنسا منذ توقيع الاتفاق النووي في تموز/ يوليو 2015، فإنه قد يُسهم في تمهيد الطريق لدول صغيرة لإبرام صفقات والسماح للمفوضية بممارسة ضغوط نيابة عن حكومات الاتحاد.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يتمكّن من رسم دور للدفع باتجاه إجراء إصلاحات سوقية وحريات السياسية في إيران وتحسين سجلّها في مجال حقوق الإنسان.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالانزعاج من إعدام أكثر من ألف شخص في إيران العام الماضي، وبسبب برنامجها للصواريخ الباليستية وتمويلها لجماعات متشددة مصنفة في قوائم سوداء. وبسبب دعم الحرس الثوري الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد، تقف طهران على طرف نقيض من الغرب في الأزمة السورية.

ويتوقع لموجيريني مناقشة الأزمة السورية مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وجدد الاتحاد الأوروبي أيضًا عقوبات ذات صلة بحقوق الإنسان فرضها على أكثر من 80 إيرانيًا هذا الأسبوع، رغم أن المفوضين لن يلتقوا في إيران مع جماعات مجتمع مدني متعلّلين بضيق الوقت.

وخلال اجتماعات المفوضين، سيدرس الاتحاد الأوروبي كيفية مساعدة إيران على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية مستغلًا نفوذه كأكبر تكتل تجاري في العالم ليسدي صنيعًا لبلد يسبح فوق أكبر احتياطات الغاز في العالم.

وسيتحدث مسؤولو الاتحاد الأوروبي أيضًا مع الإيرانيين عن كيفية تشجيع البنوك الأوروبية للعودة لممارسة الأعمال هناك. وقال المسؤول ”نحتاج لتحسين المناخ الاستثماري“.

ورغم رفع العقوبات المالية ذات الصلة بالاتفاق النووي، لا تزال البنوك قلقة من العمل في إيران بسبب ممارسات تتعلق بغسل أموال وتمويل إيران لجماعات متشددة ووقوعها تحت طائلة عقوبات أمريكية. ولا تزال الولايات المتحدة تمنع مواطنيها وبنوكها وشركات التأمين بها من العمل مع إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com